الكآبة ترتبط بالشيزوفرينيا

ذات الوجهين

واشنطن - أظهر بحث طبي جديد أن للكآبة ومرض انفصام الشخصية الذي يعرف بالشيزوفرينيا، نفس المسبب الجيني الذي يتمثل في غياب الجين المسؤول عن حماية الخلايا العصبية في الدماغ.
ووجد العلماء أن أدمغة المصابين بالكآبة أو بانفصام الشخصية تفتقد لذلك المورث الجيني، حيث تتميز هاتين الحالتين النفسيتين اللتين تؤثران على حوالي 2 في المائة من السكان في بريطانيا، بالأوهام والوساوس، إلا أن الكآبة الهوسية تتضمن دورات من نوبات عالية ومنخفضة.
وقام العلماء بفحص أدمغة 15 شخصا مصابين بالشيزوفرينيا و 15 آخرين مصابين بالكآبة الهوسية التي تعرف أيضا بالاضطراب ثنائي القطبية، ومقارنة التركيبة الجينية للنسيج الدماغي لهم مع 15 أدمغة أخرى لأشخاص لم يعانوا من هذين المرضين.
ولاحظ الباحثون في دراستهم التي نشرتها مجلة "ذي لانسيت" الطبية، أن جينات معينة مسؤولة عن إنتاج الأغلفة الدهنية التي تعزل الخلايا العصبية، مفقودة في أدمغة المجموعتين المصابتين بالمرضين.
وكانت البحوث السابقة قد أظهرت أن الاعتلالات في ترجمة تلك الجينات قد تلعب دورا مهما في الإصابة بالشيزوفرينيا، ولكن البحث الجديد يقدم إثباتا مؤكدا على أن خطأ جينيا هو أساس الإصابة بالمرضين المذكورين.
ويرى العلماء في كلية ماونت سيناي الطبية بنيويورك، أن هذه النتائج مثيرة للجدل، لا سيما وأن للمرضين أعراضا مختلفة ويتم علاجهما بأدوية مختلفة أيضا. (قدس برس)