القوى العظمى تواجه تحديا مزدوجا في مواجهة ايران

باريس - من اينداليسو الفاريز
التحدي الايراني

تواجه الدول العظمى التي لم تنجح في اخضاع ايران بشأن برنامجها النووي تحديا مزدوجا يتمثل في مضاعفة الضغط عبر تبني قرار ملزم في مجلس الامن الدولي وحماية وحدتها في مواجهة طهران.
وعبرت الازمة الايرانية الجمعة مرحلة جديدة بتسلم مجلس الامن الدولي تقريرا سلبيا للوكالة الدولية للطاقة الذرية اكد ان ايران لم تتعاون ولم تعلق عمليات تخصيب اليورانيوم.
ولم تتراجع طهران عن موقفها رغم طلب وجهه مجلس الامن الدولي في 29 آذار/مارس وامهلها شهرا لوقف تخصيب اليورانيوم.
وتشتبه الاسرة الدولية بان ايران تسعى لامتلاك سلاح ذري وهذا ما تنفيه طهران.
وتلتقي الدول الخمس الدائمة العضوية (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) والمانيا في الثاني من ايار/مايو في باريس لوضع استراتيجية مشتركة لمعالجة هذه القضية.
ويتوقع ان يمهد هذا الاجتماع الجديد للمدراء السياسيين لوزارات خارجية الدول الست، لاجتماع آخر سيعقد في التاسع من ايار/مايو على مستوى وزراء خارجية هذه البلدان.
لكن الغربيين يعتزمون تقديم مشروع قرار الى مجلس الامن الدولي الاسبوع المقبل، يلزم طهران قانونيا بتنفيذ واجباتها.
ولن تقترح اي عقوبة في الوقت الحالي، لكن واشنطن وباريس ولندن متفقة على ضرورة اللجوء الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.
وهذا الفصل الذي يدرج في حال تهديد السلام، ملزم ويمهد الطريق لعقوبات، ان لم يكن في مرحلة اخيرة لعمل عسكري.
وعبرت الصين الجمعة عن معارضتها لفكرة من هذا النوع موضحة انها "ستعقد" الامور وتشكل "بداية لسلسلة من القرارات".
كما عبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن تحفظاته على اللجوء الى الفصل السابع، خلال لقاء الجمعة مع نظيره الفرنسي فيليب دوست بلازي.
الا ان لافروف عبر عن استعداده "لدراسة نص قرار ودراسته بالتفصيل"، حسبما ذكر دبلوماسي فرنسي.
وقال هذا الدبلوماسي ان "الروس يخشون ان يعلقوا في دوامة تؤدي الى اللجوء الى القوة بشكل آلي"
ويريد الرئيس الاميركي جورج بوش ان تكون الاسرة الدولية "جبهة موحدة" في مواجهة ايران، موضحا ان "رغبة ايران في امتلاك سلاح ذري امر خطير برأيي والعملية الدبلوماسية ما زالت في بدايتها".
وفي منتصف الطريق بين الاميركيين من جهة والروس والصينيين من جهة اخرى، يسعى الاوروبيون الى طمأنة موسكو وبكين باقتراح عملية على مراحل يتم التحكم بها بشكل كامل.
واكدت مصادر في باريس ان الفصل السابع "لا يعني بالضرورة عملا عسكريا"، بينما لا تستبعد الولايات المتحدة اللجوء الى القوة.
في المقابل، يرى دبلوماسيون غربيون ان قرارا لا يشير الى الفصل السابع لن يكون له قيمة اكبر من الاعلان الذي صدر في التاسع والعشرين من آذار/مارس وانتهى بفشل.
وقال السكرتير السابق لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية جورج لاغيلت "يجب الانتقال الى امر آخر. لقد حان الوقت للاتفاق على خط مشترك في مجلس الامن الدولي".
وعبر برونو تيرتري من مؤسسة الابحاث الاستراتيجية في باريس عن تشكيكه في امكانية تشكيل جبهة مشتركة.
وقال ان "استمرار تشدد الاستراتيجية الايرانية على صعيد البرنامج النووي وفي ما يتعلق بالخطاب السياسي يمكن ان تنتهي لدى الروس بميل كفة الميزان وتقريبهم من المواقف الغربية".
لكنه اضاف "لم نبلغ هذه المرحلة اليوم".