القوى السياسية ستواصل الحوار حول المصالحة للجم العنف في العراق

بغداد - من صباح جرجس
عنف متواصل

اعلنت القوى السياسية العراقية انها ستواصل الحوار حول المصالحة الوطنية للجم العنف المتصاعد في البلاد فيما اعلن الهلال الاحمر العراقي تعليق اعماله في بغداد غداة عملية خطف جماعي لموظفيه.
ورغم ان مؤتمر المصالحة الذي عقد السبت والاحد في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد انتهى بلا توصيات هامة فان المشاركين يعتبرون ان بعض التقدم تحقق.
وقال نصير العاني الناطق باسم المؤتمر وعضو المكتب السياسي للحزب الاسلامي (سني بزعامة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي) ان "عملية المصالحة صعبة ولكن المناقشات في المؤتمر كانت صريحة وكانت النوايا طيبة".
واضاف "ستعقد مؤتمرات اخرى لمواصلة الحوار وسيلتئم المؤتمر المقبل خلال شهرين".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي دعا الى المؤتمر مؤكدا ان اطرافا مشاركة في العملية السياسية واخرى معارضة لها ستشارك فيه من اجل عملية مصالحة تؤدي الى لجم العنف.
ولكن لم يحضر المؤتمر ممثلون للمجموعات المسلحة ولا للبعثيين السابقين الذين يسود الاعتقاد بانهم مؤثرون في هذه المجموعات، كما قاطعته الكتلة الصدرية التي كانت تعد جزءا من الائتلاف الشيعي الحاكم الى ان اعلنت تعليقها مشاركتها في في الحكومة العراقية مطلع هذا الشهر.
وقاطع المؤتمر حزبان سنيان مشاركان في العملية السياسية هما القائمة العراقية التي يتزعمها اياد علاوي وجبهة الحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك.
واعتبر العاني ان التوصية العملية الوحيدة التي خرج بها المؤتمر هي ضرورة دفع رواتب تقاعدية لضباط جيش صدام حسين الذي تم حله بعد سقوط نظامه في نيسان/ابريل 2003.
وقال النائب الكردي محمود عثمان ان "نتيجة المؤتمر تعتبر ايجابية ونحن ننتظر الان تطبيق توصياته فهذا هو الاهم".
واعتبر رئيس مكتب العراق في مجموعة الازمات الدولية (منظمة دولية مستقلة تعمل من اجل تجنب النزاعات) جوست هلترمان ان مؤتمر المالكي للمصالحة لا يمكن ان يكون بديلا عن حوار تحت رعاية دولية وهو ما ترفضه الحكومة العراقية.
وقال هلترمان "ان ما صدر عن المؤتمر قليل جدا ومتاخر جدا فلسنا بحاجة الى انصاف قرارات بل بحاجة الى مؤتمر اوسع بمساعدة المجتمع الدولي يضم كل القوى السياسية العراقية".
ولكن المشاركين في المؤتمر اعتبروا ان بناء الثقة بين الاطراف العراقية يتطلب وقتا.
وقالت النائبة في البرلمان عن القائمة العراقية صفية السهيل ان "المصالحة تحتاج انفتاحا من كل العراقيين وانجازها لن يتم في يوم او اثنين".
واضافت "عشنا تحت الدكتاتورية ومثل كل الامم الاخرى نحتاج الى وقتا طويلا لاتمام المصالحة".
واستمر العنف في بغداد الاثنين وادى الى مقتل 16 شخصا، وفقا لمصادر امنية.
ففي العاصمة العراقية، قالت مصادر امنية واخرى طبية ان خمسة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب 19 اخرون اثر انفجار سيارة مفخخة داخل سوق شعبية كبيرة في منطقة السيدية جنوب المدينة.
وقال مصدر امني ان "احد حراس الجامعة التكنولوجية (وسط بغداد) قتل في هجوم مسلح استهدف المدخل الخلفي للجامعة، بعد منتصف اليوم".
الى ذلك، قتل سائق احد مسؤولي قطاع كهرباء بغداد وجرح اثنان من مسؤولي القطاع بانفجار عبوة وضعت في سيارتهم ببغداد.
وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد)، افاد العقيد عبد الكريم خلف الجبوري من شرطة المدينة ان "مسلحين مجهولين اغتالوا خير الدين الدباغ عضو مجلس محافظة نينوى (مركزها مدينة الموصل)".
وفي كركوك (255 كلم شمال بغداد)، اعلنت الشرطة العراقية مقتل شرطي ومدني في هجومين منفصلين في جنوب وغرب المدينة.
وقال النقيب عماد جاسم ان "مسلحين قتلوا شرطيا في جنوب المدينة بعد انتهاء دوريته".
واضاف ان مدنيا قتل واصيب اخر بانفجار عبوة ناسفة القيت على سيارتهما في منطقة الحويجة (70 كلم غرب مدينة كركوك).
وفي بعقوبة (60 كم شمال شرق بغداد)، اعلن مصدر في الشرطة "مقتل خمسة اشخاص واصابة اثنين اخرين بجروح في هجمات متفرقة نفذها مسلحون مجهلون.
واعلن الامين العام للهلال الاحمر العراقي مازن عبد الله الاثنين تعليق اعمال منظمته في بغداد بعد خطف 29 من موظفي مكتبها الرئيسي في العاصمة العراقية الاحد.
وقال عبد الله انه طبقا لاخر معلومات وردته فان 17 شخصا اطلق سراحهم ومازال 19 محتجزين من بينهم ثلاثة مواطنين كانوا موجودين في المكتب عند وقوع عملية الاختطاف.
واوضح ان 13 شخصا اطلق سراحهم امس على دفعتين وتم الافراج عن اربعة اخرين لاثنين.
من جهة اخرى، استأنفت الاثنين محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين في قضية الانفال وتم خلال جلسة الاثنين تقديم وثائق تثبت ان الرئيس العراقي السابق اصدر اوامر باستخدام "ذخائر من نوع خاص" ضد الاكراد.
واعلن مصدر رسمي فرار ايهم السامرائي وزير الكهرباء السابق في حكومة اياد علاوي الذي كان صدر حكم بسجنه عامين بتهمة الفساد من سجنه في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.