القوميون يفكون التحالف مع حزب أردوغان

رئيس حزب الحركة القومية دوات بهجلي يعلن أن حزبه لم يعد يتطلع إلى إبرام تحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم حيال الانتخابات المحلية المقبلة.


الليرة التركية تنخفض أكثر من ثلاثة بالمئة بعد فك التحالف

أنقرة ـ أعلن رئيس حزب الحركة القومية التركي دوات بهجلي الثلاثاء أن حزبه لم يعد يتطلع إلى إبرام تحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم حيال الانتخابات المحلية المقبلة.

وقال بهجلي خلال كلمته أمام كتلة حزبه النيابية بالبرلمان "لم يعد لدينا أي تطلع إلى تحالف مع حزب العدالة والتنمية حيال الانتخابات المحلية المقبلة في 31 مارس/ آذار 2019".

وفي أبريل/ نيسان الماضي، أبرم حزب الحركة القومية تحالفا مع حزب العدالة والتنمية خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية في يونيو/ حزيران الماضي.

يأتي تصريح بهجلي بعد يوم من تأكيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن هناك خطوات سيقدم عليها مع رئيس حزب الحركة القومية في الفترة المقبلة، استعدادا للانتخابات المحلية في مارس/اذار 2019 خلال حوار أجراه مع قناة، "إكوتورك" المحلية، مبديا رغبته في استمرار التحالف مع حزب الحركة القومية.

وأكد أردوغان أن الحزبين شكلا فريقين للعمل سوية وإجراء نقاشات تتعلق بالانتخابات المحلية.

وأضاف أردوغان، الاثنين، إنهم سيحافظون على المفهوم الذي أرساه "تحالف الشعب" بين حزبي "العدالة والتنمية"، و"الحركة القومية" في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وانخفضت الليرة التركية أكثر من ثلاثة بالمئة الثلاثاء بما يضعها على مسار صوب أسوأ يوم فيما يزيد على شهر بعد أن أعلن حزب قومي إنه لن يسعى للتحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات المحلية العام المقبل.

ونزلت الليرة إلى 5.8475 للدولار بحلول الساعة 0857 بتوقيت جرينتش مقارنة بإغلاق أمس الاثنين البالغ 5.6640 ليرة.

وفقدت العملة نحو 35 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار هذا العام نتيجة للقلق بشأن قدرة البنك المركزي على كبح تضخم في خانة العشرات في مواجهة انتقادات من أردوغان ووسط خلاف مع واشنطن.

وخلال الانتخابات الرئاسية لعام 2014، وهي الأولى التي يقررها التصويت الشعبي، عمل حزب الحركة القومية بشكل حاسم مع حزب المعارضة الرئيسي لطرح مرشح مشترك. وفي تلك الحملة الانتخابية غير الناجحة، كما في الانتخابات المحلية في وقت سابق من عام 2014 وفي الانتخابات العامة سنة 2015، تبنى حزب الحركة القومية خطابا سياسيا قاسيا في معارضته لحزب العدالة والتنمية كان يميل في بعض الأوقات إلى التجريح. لكن خطابهم وموقفهم منذ استفتاء أبريل 2017 كان مختلفا تماما.

وكنتيجة طبيعية لهذا الموقف، صار حزب الحركة القومية من ناحية وبشكل تلقائي داعما لحكومة حزب العدالة والتنمية من خارجها وشريكا لها في مصيرها. وأخيرا، نتج عن هذه الشراكة هذا الأسبوع إعلان الدعم غير المشروط لأردوغان في منافسته على منصب الرئاسة خلال الانتخابات القادمة. وأمام هذا التحالف استحقاق انتخابي جديد في مارس من العام المقبل من خلال الانتخابات المحلية.

يشار أن حزبا العدالة والتنمية برئاسة أردوغان، والحركة القومية برئاسة دولت بهجلي شكّلا تحالف الشعب في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت في 24 يونيو الماضي.

ولعل المساندة السياسية التامة  التي ما انفك بهجلي يعلن عنها تجاه الكثير من المواقف وإلاجراءات  التي اتخذتها الحكومة التركية برئاسة اردوغان موضع الجدل والانتقاد هي التي فاقمت أزمة حزبه فهو لا يكاد يترك مناسبة او موقفا للحكومة التركية الا ويعلن مساندته له وبما في ذلك مأساة الحقوق والحريات السائدة في تركيا اليوم في اعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة في العام 2016.