القوات المصرية لا تتراجع عن تجفيف سيناء من بؤر الارهاب

الجيش في خدمة الوطن

الاسماعيلية (مصر) - قال مسؤولون أمنيون إن جنديا مصريا قتل بالرصاص في سيناء السبت وبث متشددون تسجيلا مصورا لهجمات تستهدف الجيش في المنطقة التي تحاول فيها الدولة القضاء على مقاتلين على صلة بتنظيم القاعدة.

وأضافت المصادر أن الجندي قتل اثناء حراسته لمبنى حكومي في بلدة الشيخ زويد بالقرب من الحدود مع قطاع غزة. وقالت ان الجندي اصيب في بطنه.

وشنت القوات المسلحة بالاشتراك مع قوات الشرطة المدنية، السبت حملة أمنية موسعة فى مناطق جنوب بئر العبد بشمال سيناء للقضاء على البؤر الإرهابية والعناصر المسلحة.

وكثف إسلاميون متشددون هجماتهم على قوات الأمن في سيناء منذ أن تدخل الجيش وعزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين في الثالث من يوليو/ تموز.

وأكدت المصادر الأمنية أن هناك حملات تمشيط ومداهمات واسعة النطاق على أعلى مستوى للقضاء على البؤر الإرهابية وضبط العناصر المسلحة.يذكر أنه تم خلال الأيام الماضية قتل وإصابة عدد من العناصر وضبط أعداد أخرى، اضافة الى كميات من الأسلحة ، فضلا عن تدمير عدد من العشش والبؤر الإرهابية ومخازن الأسلحة والذخيرة .

وقال اللواء سامح سيف اليزل الخبير الامنى والاستراتيجي في حوار صحفي، أن ما يحدث فى سيناء من هجمات ارهابية لن ينتهى فى ايام او أسابيع، مشيرا أن القوات المسلحة قد عقدت العزم على الاستمرار فى العمليات داخل سيناء الى أن يتم تطهيرها بالكامل من كافة البؤر الارهابية.

ويرى متابعون للشان المصري ان هذه الهجمات تاتي في اطار بث الفوضى اثر حكومة مؤقتة تسعى لبسط الاستقرار وارساء قواعد الديموقراطية التي تسير بمصر بعيدا عن حياة الدكتاتوريات التي كانت في عهد مبارك وواصلها الرئيس المعزول محمد مرسي.

وقال متحدث باسم الجيش في 15 من سبتمبر/ ايلول ان اكثر من 100 فرد من قوات الأمن قتلوا في سيناء منذ الإطاحة بمرسي.

وأوضح سيف اليزل أن العناصر الارهابية القائمة بسيناء مدربة على مستويات عالية حيث يحاول بعض الارهابيين تفجير المنشآت باستخدام السيارات المفخخة ن كما يستهدفون أيضا إصطياد عدد كبير من رجال القوات المسلحة في سيناء.

وزادت أعداد المتشددين في سيناء بسبب الفراغ الأمني الذي نجم عن الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك. ويشن المتشددون هجمات شبه يومية منذ عزل مرسي.

وتوقع مراقبون أن تتكرر العمليات الارهابية والتفجيرية التي قامت داخل سيناء في الفترة الحالية في قلب القاهرة، كما يمكن ان تحدث في ظل إحتياطات أمنية عالية وذلك لحين الانتهاء من تطهير الارهابيين بشكل كامل.

ونشرت جماعة مسلحة تدعى انصار بيت المقدس تسجيلا مصورا على موقع يستخدمه جهاديون لهجوم على مركبة مدرعة في سيناء باستخدام قنبلة مزروعة على طريق. وفي هجوم اخر التقطته الكاميرا انفجرت مركبة مدرعة متوقفة على طريق بعد ان شوهد رجل يضع شيئا اسفلها.

ولم يحدد التسجيل المصور مكان وزمان تلك الهجمات.

وتضمن التسجيل المصور ايضا لقطات لما بعد هجوم ثالث ظهرت فيه اشلاء بشرية قرب مركبة للجيش استهدفها هجوم.

وكانت جماعة انصار بيت المقدس اعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري الذي وقع في الخامس من سبتمبر/ ايلول واستهدف اغتيال وزير الداخلية الذي نجا من الحادث دون أن يمسه سوء.

وأشار العقيد أحمد محمد علي المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة في وقت سابق، إلى أنه بعد نجاح ثورة 30 يونيو بدأت الجماعات الإرهابية والتكفيرية في تصعيد هجماتها بشكل غير مسبوق على عناصر من الجيش والشرطة، مشيرًا إلى أن أعداد القتلى من القوات المسلحة والشرطة يعادل ما قتل منذ 2011.

وأكد، على أن هذه العمليات الإرهابية امتدت أيضا لتطول أبناء مصر في سيناء والمواطنين الآمنين، وبدأت في استهداف الكمائن الأمنية التي تقوم بها القوات المسلحة والشرطة وطالت الاتوبيسات وبعض المدن وتم تخريب بعض المنشآت الحكومية في سيناء وتفجير خط الغاز للمرة الأولى منذ 30 يونيو.

وظهرت الجماعة لأول مرة في عام 2012 عندما أعلنت مسؤوليتها عن تفجيرات خط انابيب يستخدم لتصدير الغاز إلى إسرائيل. وتهدف هذه الجماعة إلى الجهاد ضد إسرائيل انطلاقا من الأراضي المصرية. لكن منذ سقوط مرسي تحول اهتمامها لمهاجمة قوات الأمن المصرية في سيناء واصدرت بيانات تطالب القوات بالخروج من سيناء.