القوات الليبية تشن هجومات على معاقل الجماعات المتشددة

استفاقة متأخرة افضل من ضعف دائم

بنغازي (ليبيا) - قال قائد عسكري وسكان إن القوات الحكومية وطائرات هليكوبتر تحت قيادة لواء ليبي سابق قصفت مخازن ذخيرة تابعة لمقاتلين يشتبه انهم إسلاميون في مدينة بنغازي في شرق ليبيا.

وذكرت مصادر عسكرية أن القصف استهدف مواقع لجماعة "أنصار الشريعة" و"مجلس شورى ثوار بنغازي" في درنة وبنغازي.

وحاولت القوات الإسلامية أن تسترجع المطار العسكري والمدني من القوات الحكومية في المدينة الساحلية في مواجهة هي جزء من مشهد أوسع للفوضى التي تعم البلاد منذ اسقاط معمر القذافي قبل ثلاث سنوات.

وتخشى القوى الغربية وجيران ليبيا من تحولها إلى دولة فاشلة مع عجز الحكومة المركزية الضعيفة عن السيطرة على مقاتلين سابقين ساعدوا في الاطاحة بالقذافي ثم بدأوا بقتال بعضهم البعض للسيطرة على السلطة.

وقال العقيد ونيس بوخمادة قائد قوات الصاعقة الخاصة للجيش في بنغازي إن قواته قصفت بالمدفعية عددا من مخازن الذخيرة في المعسكرات التي يسيطر عليها الاسلاميون في وقت متأخر الأربعاء.

كما سمع السكان أصوات تحليق طائرات هليكوبتر في الأجواء وشاهدوا الانفجارات الضخمة في احد ضواحي بنغازي التي أضاءت ليل المدينة. والخميس أمكن أيضا سماع تحليق طائرات حربية في الأجواء.

وبحسب المصادر العسكرية فإن القصف الذي شنه الطيران الليبي ليلة الأربعاء الخميس هو الأعنف من نوعه منذ بداية القتال بين “الجيش الوطني الليبي” بقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر وكتائب المسلحين المتشددين.

وأكد قائد أركان سلاح الجو الليبي، العميد ركن صقر الجروشي لـ"سكاي نيوز عربية" أن القوات الحكومية بصدد شن هجوم على مواقع المجموعات المسلحة في محيط العاصمة طرابلس.

في هذه الأثناء، أعلن قائد أركان سلاح الجو الليبي أن المواجهات في محيط قاعدة بنينا الجوية بشرق بنغازي، أسفرت خلال اليومين الماضيين عن مقتل أكثر من 130 عنصرا من الميليشيات.

وقتل عدة أشخاص جراء سقوط طائرة حربية تابعة للقوات الجوية الليبية فوق مدينة طبرق شرقي ليبيا، الثلاثاء، في حين وصل مقاتلون من ميليشيات مصراتة إلى بنغازي لمساندة الجماعات التي تقاتل "الجيش الوطني الليبي" والتي صنفها مجلس النواب الجديد على أنها "جماعات إرهابية".

وتشهد بنغازي وبها المقار الرئيسية لشركات النفط المملوكة للدولة جولات قتال منذ اعلن اللواء السابق في الجيش خليفة حفتر في مايو/ أيار الحرب على الاسلاميين الذين يسيطرون على المنطقة دون منازع.

وتحالف حفتر مع قوات الصاعقة الخاصة في الجيش لكن رغم ذلك تمكن الاسلاميون من الاستيلاء على عدد من معسكرات الجيش في بنغازي.

وانتقلت الحكومة الليبية والبرلمان المنتخب من طرابلس إلى مدينة طبرق النائية في شرق البلاد بعد أن استولى فصيل مسلح آخر على العاصمة الليبية وعلى جميع المباني الحكومية فيها.

وعين الحكام الجدد لطرابلس برلمانا وحكومة لا يعترف بهما المجتمع الدولي.