القوات العراقية تعيد فتح شوارع غرب الموصل

عودة إلى الركام والخراب

الموصل (العراق) - بدأت القوات الأمنية العراقية بفتح الشوارع التي كانت مغلقة في الساحل الأيمن لمدينة الموصل، وطمرت الخنادق التي حفرها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي، بعد أن فرضت القوات الأمنية سيطرتها على معظم مناطق وأحياء المدينة وحررتها من قبضة التنظيم.

وذكرت مصادر عسكرية أن القوات الأمنية العراقية "باشرت فتح الشوارع التي كانت مغلقة على الساحل الأيمن لمدينة الموصل غربي المدينة، وطمرت الخنادق التي حفرتها عصابات داعش الإرهابية بعد أن فرضت القوات الأمنية سيطرتها على معظم مناطق وأحياء المدينة وحررتها من سطوة داعش".

وأضافت المصادر أن القوات الأمنية رفعت الحواجز والعوائق التي وضعتها تلك العصابات لتعيق تقدم القوات الأمنية العراقية.

فيما باشرت بلدية الموصل والدوائر المعنية بصيانة وإصلاح أنابيب المياه والصرف الصحي التي دمرها تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي، بغية تسهيل عودة النازحين ووصول المساعدات الإنسانية.

واستعادت القوات العراقية أكثر من ثلاثة أرباع الموصل القديمة التي تبلغ مساحتها نحو كيلومترين مربعين، وهي آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية.

ولم يتبق للتنظيم سوى جيب صغير مطل على الضفة الغربية لنهر دجلة، ويتضمن مناطق الميدان، القليعات، الكوازين، باب الشط، بالإضافة إلى شطر من منطقة الشهوان.

وتدور حاليا معارك بين القوات العراقية والتنظيم في منطقة "الموصل القديمة"، التي بتحريرها تكون الحكومة استعادت كامل الموصل (ثاني أكبر مدن العراق).

واستغرقت عملية تحرير الموصل، ثمانية أشهر ونصف، لحد الآن، منها أكثر من ثلاثة أشهر لتحرير الجانب الشرقي للمدينة. وتقلص عدد مقاتلي التنظيم المتشدد في الموصل من آلاف عندما بدأت القوات الحكومية هجومها إلى نحو مئتين الآن وفقا لبيانات الجيش العراقي.

وسيمثل سقوط الموصل النهاية الفعلية للنصف الواقع في العراق من دولة "الخلافة" التي أعلنها التنظيم قبل ثلاث سنوات على أجزاء من العراق وسوريا. لكن التنظيم لا يزال مسيطرا على أراض إلى الغرب والجنوب من المدينة يعيش فيها عشرات الآلاف من المدنيين.

ورغم أن خسارة الموصل ستكون ضربة كبيرة للتنظيم، فإنها لن تمثل نهاية التهديد الذي يشكله، إذ يرجح أن يعود المتطرفون وبشكل متزايد إلى تنفيذ تفجيرات، على غرار الإستراتيجية التي كانت متبعة في السنوات الماضية.