القوات العراقية تتقدم بالأمتار نحو المجمع الحكومي في الرمادي

تقدم بطيء وحذر

بغداد - قال متحدث باسم الجيش العراقي السبت إن القوات العراقية توغلت في وسط آخر منطقة يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية بمدينة الرمادي.

وستكون استعادة الرمادي التي سيطر عليها المتشددون في مايو/أيار أحد الانتصارات الأبرز التي تحققها القوات المسلحة العراقية منذ أن اجتاحت الدولة الإسلامية ثلث أراضي العراق عام 2014.

وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة إن الجنود تقدموا الليلة الماضية في حي الحوز حيث يقع المجمع الحكومي الذي استهدفه هجوم بدأ يوم الثلاثاء.

وقال "قوات مكافحة الإرهاب تبعد 800 متر من المجمع الحكومي" بعد أن تقدمت مسافة نحو كيلومتر في اليوم السابق.

وتابع "الضربات الجوية ساعدت على تفجير العبوات الناسفة والبيوت المفخخة لتسهيل تقدمنا."

ومن الصعب التحقق من المعلومات بشأن الموقف على الأرض. ولم يرد أي تأكيد لزعم الدولة الإسلامية الجمعة أنها أسقطت طائرة هليكوبتر تابعة للجيش العراقي.

والرمادي هي عاصمة محافظة الأنبار وتقع في وادي نهر الفرات على بعد ساعتين فقط بالسيارة غربي بغداد. وقال رسول إن معظم المدنيين الذين مازالوا في وسط المدينة الخاضع لسيطرة التنظيم المتشدد لجأوا إلى مستشفى الرمادي لأنهم يعلمون أن الجيش لن يستهدفها.

وامتنع رسول عن إعلان إطار زمني للهجوم النهائي لطرد المتشددين.

وقال "الأولوية في هذه العملية هي تجنب إيقاع خسائر ضمن صفوف المدنيين والقوات بغض النظر عن الوقت الذي تستغرقه."

وقال مسؤولون عسكريون يوم الأربعاء إن عملية انتزاع السيطرة على الرمادي سوف تستغرق عدة أيام.

وتلقى القوات المسلحة العراقية دعما جويا من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. وأبقيت الفصائل الشيعية المسلحة التي تساندها إيران بعيدا عن ساحة المعارك في الرمادي لتفادي إغضاب السكان السنة.

وقالت الحكومة إنها ستسلم المدينة إلى الشرطة المحلية وقوة عشائرية سنية بمجرد استعادة السيطرة عليها وتأمينها.

وكانت الرمادي أكبر مكسب للدولة الإسلامية في 2015 وانسحبت منها القوات الحكومية في مايو/أيار في انتكاسة كبيرة لبغداد والقوات العراقية التي تدربها الولايات المتحدة منذ الإطاحة بصدام حسين في 2003.

والهدف النهائي للحكومة هو إخراج تنظيم الدولة الإسلامية من الموصل ثاني أكبر المدن العراقية والتي كان يبلغ عدد سكانها ما يقرب من مليوني نسمة.

وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان نشره موقع إلكتروني حكومي "تحرير الموصل العزيزة سيتم بتعاون ووحدة جميع العراقيين بعد الانتصار المتحقق في مدينة الرمادي".