القوات الصومالية والإثيوبية تبسط سيطرتها على معاقل الإسلاميين

مقديشو
التدخل السياسي بعد التدخل العسكري المباشر

اكدت الحكومة الصومالية الثلاثاء انها استعادت جميع المناطق التي كانت تحت سيطرة الاسلاميين منذ اشهر، في وقت تشهد عملية نزاع السلاح في مقديشو تأخيرا بسبب طابعها الحساس.
من جهته قال رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي ان الجيش الاثيوبي "قد" ينسحب في "غضون اسبوعين" من الصومال.
واضاف "سنغادر بالسرعة الممكنة، قد يحصل ذلك في غضون اسبوعين بعد احلال الاستقرار كما طلبت منها الحكومة" الصومالية.
واضاف "مغادرة الصومال فورا سيكون خطوة غير مسؤولة، سنبقى في الصومال قليلا حتى التوصل الى الاستقرار".
وطالب زيناوي من الحكومة الصومالية منع عودة زعماء الحرب الى الحكم بعد هزيمة قوات المحاكم الاسلامية التي ساهمت القوات الاثيوبية في طردها من معاقلها.
وقال زيناوي في خطاب امام البرلمان الصومالي "ندعو حكومة الصومال للعمل بقوة من اجل منع عودة زعماء الحرب الى الحكم ولتوفير مناخ يمكن الصوماليين من المشاركة في الحكومة".
وكانت العاصمة مقديشو بيد زعماء الحرب الصوماليون منذ اندلاع الحرب الاهلية في الصومال عام 1991 حتى هزيمتهم في مقديشو امام الميليشيات الاسلامية في حزيران/يونيو-تموز/يوليو 2006.
وهزم الاسلاميون على يد الجيش الاثيوبي والقوات الصومالية الموالية للحكومة خلال معارك دامية دامت 12 يوما منذ 20 كانون الاول/ديسمبر.
واعلنت الحكومة الصومالية انها "تسيطر على "جنوب الصومال ووسطها"، اي جميع المناطق التي كان يسيطر عليها الاسلاميون.
وقال وزير الاعلام الصومالي علي جامع في بيداوة (250 كلم الى شمال غرب مقديشو) حيث يوجد مقر الحكومة الانتقالية "سنحرص على ارساء القانون والنظام في هذا الجزء من البلاد".
واعلنت الحكومة الصومالية الثلاثاء السماح باستئناف حركة النقل الجوي في مطار مقديشو اعتبارا من الاربعاء بعدما كانت الحكومة اغلقت كل حدود البلاد في 25 كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وقال رئيس الوزراء الصومالي على محمد غيدي في مؤتمر صحافي في مقديشو "اعتبارا من الغد سيسمح للطائرات بالهبوط في مقديشو، كل انواع الطائرات، التجارية والانسانية" لكن "شرط ان تطلب الشركات والمنظمات تصريحا بذلك من الحكومة".
وفي العاصمة، لم تبدأ بعد عملية نزع الاسلحة التي كان من المفترض ان تستهل الثلاثاء على اساس تسليم السلاح طوعا، وقال مصدر قريب من الحكومة ان المركزين المخصصين لتسليم السلاح لم يجهزا بعد.
لكن العديد من السكان ابدوا تحفظا كبيرا لتسليم سلاحهم.
وقال زعيم ميليشيا محلية يدعى محمد امير عبدي "سلاحي هو مهنتي، وعلى كل من هو بحاجة الى هذا السلاح ان يدفع ثمن هذه الخدمة".
ولم تعلن الحكومة عن اي تعويض مالي للاشخاص الذين يوافقون على تسليم سلاحهم، لكنها وعدتهم بدمجهم في قوات الامن وتقديم تدريب مهني لهم اذا شاؤوا.
وقالت فليقة محمد وهي ربة منزل "لن تتمكن الحكومة من استعادة اسلحة الميليشيات التي تستخدم لقتل الناس وسرقتهم".
من جهة اخرى قال غيدي الثلاثاء ان السلطات الكينية اعتقلت احد عشر مقاتلا اسلاميا بينهم اريتريون واثيوبيون وصوماليون بينما كانوا يحاولون دخول الاراضي الكينية من الصومال.
واكدت الشرطة الكينية انها تحتجز ثمانية اشخاص بينهم اريتريون يشتبه بمشاركتهم في القتال الى جانب المحاكم الاسلامية في الصومال، وقد اعتقلوا بينما كانوا يحاولون عبور الحدود بين الصومال وكينيا في ليبوا (550 كلم شمال شرق نيروبي).
لكن الشرطة اعتبرت انه "في الوقت الحاضر من الصعب جدا معرفة ما اذا كانوا من التجار او اللاجئين او المقاتلين".
من ناحيته اكد وزير الاعلام الصومالي "سنطاردهم حتى نتأكد انهم باتوا خارج البلاد".
وقال ان المقاتلين الاسلاميين فروا الى الجنوب باتجاه كينيا ويختبئون في غابة قرب راس كامبوني عند الحدود بين البلدين.
وتفيد اجهزة استخبارات غربية ان المحاكم الاسلامية التي طبقت الشريعة في مناطق سيطرتها، تؤوي اشخاصا ملاحقين في اطار اعتداءات 1998 على السفارتين الاميركيتين في كينيا وتنزانيا (224 قتيلا).