القوات الاميركية تعيد احتلال احياء في بغداد بعد فشل الخطة الامنية

بغداد - من بول شيم
جندي اميركي في شوارع بغداد

تنوي قوات الامن العراقية التي تفتقد الى النظام والمعدات اللازمة للقيام بمهامها التخلي عن مسؤولياتها في عدد من احياء بغداد الحساسة للجنود الامركيين الذين سيتولون امن العاصمة بعد فشل خطة "الى الامام معا".
وقال احد سكان العامرية التي كانت مزدهرة في غرب بغداد قبل ان تصبح اكثر المناطق خطورة بسبب اعمال العنف "في بادئ الامر، كنا نشاهد الكثير من الدوريات العراقية وبعضها برفقة دبابات. لكن بعد مرور بضعة ايام انخفض عددها".
واضاف رافضا ذكر اسمه ان اطلاق النار تضاعف منذ اسابيع ما جعله مع غيره عرضة لاعمال عنف اثر فشل سيطرة الجنود العراقيين على بغداد رغم تاكيد رئيس الوزراء نوري المالكي ان امن العاصمة يشكل "اولوية" لدى اعلانه عن الخطة في 14 الشهر الماضي.
وياتي اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش عن اعادة انتشار الجنود الاميركيين في العراق لتعزيز وجودهم في بغداد تاكيدا للفلتان الامني هناك.
وقال الميجور سكوت كولسون من استخبارات فرقة الخيالة العاشرة المتمركزة غرب بغداد ان "الاستراتيجية الجديدة تقضي بتمركز عدد اكبر من الجنود في اماكن اصغر والعمل مع الجنود العراقيين عبر التركيز على مناطق تواجه مشاكل".
وبالتالي عاد الجنود الاميركيين الى العامرية بعد ان سلموها للعراقيين في نيسان/ابريل الماضي.
ميدانيا، ارغمت اربع سيارات مففخة الاميركيين على تسليم احد نقاط التفيتش في العامرية للجنود العراقيين. لكن العراقيين تراجعوا مع انه كان متوقعا ان يكونوا اكثر قدرة على السيطرة لانهم يعرفون الارض والبشر.
وقال السرجنت كوي غرير بينما كانت دوريته تتنقل بين الحواجز المتروكة للجنود العراقيين "انهم لا يسيرون دوريات بشكل جرىء كما نفعل لكن لا يمكننا البقاء ممسكين بايديهم الى الابد. احيانا يقيمون حواجز واحيانا اخرى لا يفعلون ذلك".
واوضح الميجور كولسون انه "كان بالامكان زيادة عدد الدوريات العراقية لكن العدد انخفض بسبب المشاكل اللوجستية". فالوحدات العراقية لا تمتلك كميات كافية من الوقود وقطع الغيار والمعدات وحتى السترات الواقية من الرصاص لتسيير دوريات.
فالقوات العراقية تعاني نقصا في التجهيزات. ففي حين يقوم الاميركيون بدوريات في عربات مصفحة، يكتفي العراقيون غالبا بمدفع رشاش مركز في الجزء الخلفي لشاحنة نقل صغيرة مكشوفة تغطي جوانبها بعض اللوحات المعدنية لمزيد من الحماية.
ومع ذلك، يملك العراقيون عربات مصفحة جديدة زودهم اياها الاميركيون.
وقال الرقيب اول اسامة عبد علي رئيس دورية من الفرقة السادسة في الجيش العراقي بحسرة واسف "هذه العربات تستخدم في الحالات الطارئة فقط ويمنعنا الضابط من الخروج بها".
ويقوم الاميركيون والعراقيون بدوريات مشتركة في بعض الاحيان حيث تسير العربات العراقية وسط القافلة. وقال السرجنت مايكل امري "انهم يشكلون هدفا لا يتمتع بالحماية مثلنا كما انهم اقل كفاءة بالنسبة لاكتشاف العبوات الناسفة".
من جهته، قال الضابط في الشرطة العراقية حسين علي محمود "لدى الاميركيين تجهيزات افضل من تلك التي بحوزتنا للكشف عن القنابل كما ان عرباتهم مصفحة اكثر من عرباتنا. وهذا يمنح امانا اكثر".