القوات الاميركية تعد لهجوم «نهائي» على مقاتلي القاعدة

الثلوج تعيق تقدم القوات الاميركية في جبال عرما

قاعدة باغرام (افغانستان) - زدادت الاحوال الجوية سوءا السبت في جبال عرما في شرق افغانستان حيث تساقطت الثلوج مجددا، واعاق الضباب منذ الجمعة تقدم العمليات التي يشنها التحالف الدولي ضد قوات تنظيم القاعدة.
وردا على اسئلة الصحفيين، قال اعلن جنود افغان انهم سمعوا من غارديز، عاصمة ولاية باكتيا، هدير طائرات تحلق في الليل وصباح السبت، وانما من دون سماع اصوات انفجارات كبيرة جراء القصف.
وصباح السبت، تساقط الثلج على اعلى هضبة غارديز عند سفح الجبال التي تعلو حوالي 3 الاف متر عن سطح البحر حيث تدور المعارك منذ الثاني من اذار/مارس. وكان البرد قارسا جدا ومستوى الغيوم متدنيا جدا والجبال تغطيها الغيوم والضباب، كما افادت التقارير.
واعلن مسؤولون عسكريون اميركيون ان الاحوال الجوية الرديئة التي ضربت المنطقة يوم الجمعة تعوق سير العمليات برا وجوا وان عددا من الطائرات لم يقلع.
واعلن المتحدث العسكري الاميركي الميجور بريان هيلفرتي صباح السبت في قاعدة باغرام العسكرية في شمال كابول ان المرحلة النهائية من العملية ستبدأ ما ان يتحسن الطقس.
ورأى ان البرد وسوء الاحوال الجوية ينبغي ان يعملا لصالح الوحدات الاميركية عن طريق جعل الحياة "اصعب على الارض" بالنسبة للوحدات المعادية. وقال "اننا قادرون على اسرهم .. لانهم يشعرون بالبرد ومنهكون، سنستفيد من ذلك".
اعلن ناطق عسكري اميركي السبت ان القوات الاميركية تهيئ "للهجوم النهائي" على رجال القاعدة الذين تحصنوا في شرق افغانستان، مؤكدا ان اكثر من 500 من هؤلاء قتلوا.
وقال الميجور بريان هيلفرتي في قاعدة باغرام العسكرية في شمال افغانستان "لقد قضينا ولا شك على قسم كبير من «الارهابيين والمتطرفين». لكن اذا كان لا يزال هناك المزيد منهم، طالما يواصلون القتال والبقاء هناك من دون الاستسلام، فان العملية ستتواصل".
واضاف ان اكثر من 500 من مقاتلي العدو سقطوا خلال اسبوع، وان التحالف لم يتكبد اي خسارة خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة.
وجدد القول ان امام قوات القاعدة الان خياران "الاستسلام او الموت".
واضاف الناطق انه تم تحديد "هدف رفيع المستوى" على الاقل. وقال "لقد رأينا شخصا ما واناسا حوله يتصرفون وكان الامر يتعلق بهدف رفيع المستوى. نعتبر اذن انه قائد على الارجح".
ويرفض المسؤولون الاميركيون الادلاء باي تعليق حول احتمال تواجد زعيم تنظيم القاعدة، السعودي الاصل اسامة بن لادن، في جبال عرما، وهو الذي افلت حتى الان من الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة على افغانستان في السابع من تشرين الاول/اكتوبر 2001.
وفي اليوم الثامن للمعارك، اعلن الميجور هيلفرتي ان المسؤولين عن عملية اناكوندا ياملون في التمكن من شن "الهجوم النهائي" عندما تتحسن الاحوال الجوية فوق الجبال حيث لا تزال تختبئ قوات القاعدة.
وقال مسؤولون عسكريون اميركيون ان ثمانية جنود اميركيين وثلاثة جنود افغان قتلوا حتى الان. واضاف هيلفرتي ان 70 رجلا من قوات التحالف اصيبوا بجروح.
وكانت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) اعلنت مساء الجمعة ان حوالي 200 مقاتل من تنظيم القاعدة لجأوا الى الجبال في جنوب غارديز (شرق افغانستان) وقد خفت مقاومتهم.
وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد في مقابلة مع شبكة التلفزيون الاميركية "فوكس" ان حوالي الفين جندي من الاميركيين والحلفاء والافغان الذين يقومون بهذه العملية منذ سبعة ايام لم يعد يتعرضون الا "لاطلاق نار محدود" في البر من قبل مقاتلي القاعدة.
اما الجنرال جون روزا وهو احد مديري العمليات في قيادة اركان الجيوش الاميركية فقال "نعتقد انه لا يزال يوجد حوالي مئتي رجل من القاعدة، وقد قتلنا منهم المئات".
واضاف ان هذه الارقام مع ذلك ما هي الا تقديرات قائمة خصوصا على تحركات عدو ما زال "خطيرا جدا وربما لن نعرف ابدا" عدد الضحايا في الدهاليز التي انهارت.
ومن جانب آخر بدأت طلائع التعزيزات التي ارسلتها وزارة الدفاع الافغانية الى ولاية باكتيا في الوصول ليل الجمعة السبت الى غارديز، عاصمة الولاية.
وقد وصلت الى المدينة مجموعة من اربع ناقلات جند مدرعة وثلاث شاحنات قاذفة للصواريخ مع بعض الرجال.
ولم تكن عناصر الوحدات مع ذلك بارزة التواجد باستثناء عشرات الرجال المزودين بقاذفات صواريخ وكلاشنيكوف والذين شوهدوا في وسط المدينة على متن شاحنات.
واكد الضابط عبد اللطيف، قائد مجموعة المدرعات التي تمركزت في المدينة، ان "الخطط تقضي بارسال الف رجل" وان "ما بين 200 الى 300 فقط لم يصلوا بعد".