القوات الاميركية تسلم طارق عزيز الى 'حكومة المنطقة الخضراء'

أثناء المحاكمة.. وأي محاكمة؟

عمان - قال بديع عارف محامي نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز الاربعاء ان القوات الاميركية في العراق سلمت موكله الى السلطات العراقية، مؤكدا ان "حياة عزيز الآن في خطر".
وأضاف عارف "تم تسليم موكلي ضمن عدد من المعتقلين لدى الجانب الاميركي الى الجانب العراقي مساء الثلاثاء".
واضاف "تلقيت اتصالا من السيد عزيز اعلمني خلاله بانه سلم الى الجانب العراقي و هو حاليا في سجن الكاظمية في بغداد".
وناشد عارف "المنظمات الدولية للتدخل".
وقال ان "حياة عزيز الآن في خطر فهو بين يدي خصومه ومن المحتمل ان يوجهوا له تهم عقوبتها الاعدام للخلاص منه".
وكان عزيز (74 عاما) المسيحي في فريق الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، الواجهة الدولية للنظام وبذل جهودا كثيرة مع عواصم اوروبية لمنع اجتياح العراق.
وقد سلم نفسه في 24 نيسان-ابريل 2003 الى القوات الاميركية بعد ايام على دخولها بغداد. وتطالب عائلته باستمرار باطلاق سراحه بسبب وضعه الصحي المتدهور.
واستولت قيادة المجلس الاعلى الاسلامي برئاسة عمار الحكيم المدعوم من ايران على منزله الخاص في بغداد.
وتعيش عائلة عزيز الذي ينظر له العراقيون بتقدير عال، حاليا في العاصمة الاردنية عمان.
وقال زياد طارق عزيز إن القوات الأميركية سلمت والده، نائب الرئيس العراقي، وعدد من المعتقلين العراقيين الى السلطات العراقية، مبديا مخاوفه على وضع والده بعد نقله الى سجن الكاظمية.
وقال زياد، المقيم في عمان "إتصل والدي بي صباح الاربعاء في مكالمة قصيرة وأبلغني أن القوات الأميركية قامت ومنذ ثلاثة أيام بتسليمه للسلطات العراقية هو وعدد من السجناء الاخرين".
وقال زياد إن والده ابلغه انه لم يسمح له بنقل حاجاته الشخصية لاسيما ادويته التي يستخدمها وانه منذ ثلاثة أيام لم يأخذ اية حبة دواء.
وقال أنه يحمل الحكومة العراقية والقوات الأميركية مسؤولية سلامة والده، خاصة وانه لا يوجد طبيب في معتقل الكاظمية وإنما ممرض يتابع الأوضاع الصحية للسجناء.
وتابع إنه أجرى إتصال مع الصليب الاحمر الدولي لزيارة والده والإطمئنان على وضعه الصحي غير أن الصليب الأحمر أبلغه أنه لا يوجد أية إتصالات بينه وبين الحكومة العراقية.
وحذر زياد من أن والده مريض جدا ولا يقوى على الحركة وان وجوده في معتقل الكاظمية سيزيد من صعوبة وضعه الصحي، وقال "لا أخشى اية أعمال إنتقامية ضد والدي من قبل السلطات العراقية بقدر خشيتي على وضعه الصحي".
وتعرض عزيز بداية العام الحالي لجلطة دماغية وتلقى رعاية صحية من القوات الأميركية إلا انه لا يمكنه السير ويستعمل كرسي متحرك.
ومنذ تسليمه نفسه للسلطات الأميركية عقب احتلال العراق في العام 2003 وهو محتجز لدى القوات الأميركية.
وكانت محكمة عراقية اصدرت في العام 2009 حكمين بالسجن على طارق عزيز، الأول لمدة خمسة عشرة عاماً بعد إدانته في اذار-مارس من ذلك العام بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية في قضية إعدام تجار عراقيين العام 1992.
كما صدر حكم آخر في حقه في آب- أغسطس يقضي بسجنه سبع سنوات لإدانته بقضية التهجير القسري لمجموعات من الأكراد.