القوات الاسرائيلية تدمر منازل للفلسطينيين في غزة

الجيش الاسرائيلي يواصل نشر الخراب في الاراضي الفلسطينية

غزة - شن الجيش الاسرائيلي ليل الاربعاء الخميس عملية عسكرية جديدة في غزة حيث هدم ستة منازل بشكل كلي وثلاثة بشكل جزئي غداة استقالة الحكومة الفلسطينية التي شكلها الرئيس ياسر عرفات في حزيران/يونيو الماضي.
وذكر شهود عيان ومصادر امنية فلسطينية ان مواجهات وقعت ليلا بين الجنود الاسرائيليين وفلسطينيين مسلحين عندما توغلت الدبابات الاسرائيلية في مدينة غزة لمدة 12 ساعة تقريبا ما ادى الى سقوط جريح فلسطيني.
وقالت المصادر الامنية ان "الدبابات والجرافات العسكرية توغلت اكثر من 500 متر صباح الخميس في الاراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في حي السلام بمدينة رفح جنوب قطاع غزة وسط اطلاق نار من قبل الجيش الاسرائيلي".
واضافت المصادر نفسها ان "الجرافات الاسرائيلية شرعت على الفور بهدم ثلاثة منازل بشكل كامل وثلاثة اخرى بشكل جزئي في حي السلام القريب من الشريط الحدودي بين مصر ومدينة رفح قبل ان تنسحب".
ومن جهة ثانية اوضحت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي "قام خلال عملية التوغل في شرق مدينة غزة فجر الخميس بهدم منزل احد عناصر كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، مستخدما المتفجرات.
واضاف ان اسامة حلس كان استشهد قبل عدة اشهر خلال تنفيذه لهجوم مسلح بمستوطنة كفر داروم وسط قطاع غزة.
وذكر مصدر طبي فلسطيني ان "شابا فلسطينيا اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية التوغل في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة قبل ان ينسحب الجنود الاسرائيليين صباح الخميس".
وافادت مصادر امنية وشهود فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي تسانده دبابات توغل بعد منتصف ليل الاربعاء في شرق مدينة غزة. وقد قام خلال عملية توغل اخرى في مخيم المغازي وسط قطاع غزة بهدم منزلين لمواطنين شرق المخيم.
وقد انسحب الجيش بعد ذلك.
واكد متحدث عسكري اسرائيلي عمليات التوغل ولكنه لم يعط اي تفاصيل حول كيفية حصولها.
واوضحت مصادر عسكرية ان فلسطينيين اطلقوا عدة قذائف هاون قبل فجر الخميس باتجاه الاراضي الاسرائيلية واهداف اسرائيلية في قطاع غزة ولكنها لم تسفر عن سقوط جرحى.
واوضح المصدر ان مصدر هذه القذائف هو قطاع غزة.
وقد تبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤولية القصف بالهاون مؤكدة انه ياتي ردا على هدم منزل اسامة حلس.
وكان الجيش الاسرائيلي قد اعتقل حسب مصادر فلسطينية ثلاثين فلسطينيا في قطاع غزة بعد ظهر الاربعاء. ومع ذلك فقد نفى الجيش الاسرائيلي هذه المعلومات الاخيرة.
وكانت السلطة الفلسطينية حذرت اخيرا من عمليات "اقتحام واحتلالات تدريجية" لقطاع غزة.
في اسرائيل، اعتبر رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال اهارون زئيفي الخميس ان ارغام المجلس التشريعى الفلسطيني الحكومة الفلسطينية على الاستقالة الاربعاء هو بمثابة "تصويت بحجب الثقة" عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن الجنرال زئيفى قوله ان "الرسالة التي وجهها المجلس التشريعي الفلسطيني لياسر عرفات توازي بوضوح تصويتا بحجب الثقة عن سلطته".
اما وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز فقد اشاد من ناحيته بما جرى في رد على سؤال وجهته اليه الاذاعة في نيويورك حيث يشارك في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة وقال ان "النقاش الذي حصل داخل البرلمان الفلسطيني هو دليل ملموس على التحول الديموقراطي" الذي يشهده المجتمع الفلسطيني.
وكانت الحكومة الفلسطينية قد استقالت الاربعاء بعيد تحديد عرفات تاريخ 20 كانون الثاني/يناير موعدا لاجراء الانتخابات العامة في الاراضي الفلسطينية.
وكان رئيس المجلس التشريعي احمد قريع (ابو علاء) قد تلا نص المرسوم الذي حدد تاريخ 20 كانون الثاني/يناير موعدا لاجراء الانتخابات العامة الفلسطينية.
ولكن المرسوم قوبل بموجة احتجاجات من النواب الذين اتهموا السلطة التنفيذية باللجوء الى خدعة قانونية لتحاشي التصويت على الثقة بالحكومة بجعلها عمليا حكومة تصريف اعمال.
وكانت هذه الحكومة التي تضم معظم اعضاء الحكومة السابقة قد تشكلت بعد ان تعرض عرفات لضغوط قوية من الاسرة الدولية للبدء بعملية الاصلاحات.
وبعد تأكده من عدم الحصول على دعم المجلس التشريعي للحكومة الجديدة وخصوصا من قبل النواب الذين ينتمون الى حركة فتح، حاول عرفات عبر مناورات عدة تأجيل التصويت على الثقة بالحكومة.
ولكنه اضطر اخيرا الى الرضوخ والقبول باستقالة حكومته التي تعرض عدد كبير من اعضائها لانتقادات قوية من قبل الفلسطينيين.
وبدت هذه الاستقالة بمثابة هزيمة جدية لعرفات الذي تهتز سلطته يوما بعد يوم والذي يتوجب عليه تشكيل حكومة جديدة خلال اسبوعين.