القوات الاسرائيلية تتوغل مجددا برام الله

اسرائيل تواصل تدمير ما تبقى لدى السلطة الفلسطينية

رام الله (الضفة الغربية) - اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان الدبابات الاسرائيلية توغلت مجددا الخميس في جنوب مدينة رام الله بعد بضع ساعات من انسحابها منها.
وقالت المصادر نفسها ان الدبابات اضافة الى ناقلات جند مدرعة دخلت من جنوب المدينة واخترقت حي بطن الهوا حيث بدأ الجنود بتفتيش احد المنازل.
وقام جنود اسرائيليون باطلاق نيران رشاشاتهم من مروحية في اتجاه بناية، وفق ما اضافت المصادر ذاتها دون ان تذكر المزيد من التفاصيل.
واكدت مصادر عسكرية اسرائيلية ان "عملية بحث محددة عن فلسطينيين يشتبه في انهم ناشطين ارهابين" تم اطلاقها في رام الله.
كما افادت مصادر طبية ان مستوطنا اسرائيليا كان اصيب بجروح بعد ظهر الخميس بالقرب من مستوطنة شيلو شمال رام الله في الضفة الغربية توفي متاثرا بحروحه.
والمستوطن البالغ من العمر 20 عاما كان يقيم في مستوطنة عوفرا واصيب برصاص فلسطينيين في كمين في حين كان داخل سيارته بحسب مصادر عسكرية.
وقد نقل وهو في حال حرجة الى مستشفى القدس حيث لم يتمكن الاطباء من انقاذ حياته.
وكان مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يوجد في الجانب الاخر من المدينة قد تعرض لهجوم ليل الاربعاء الخميس ردا على هجوم بسيارة مفخخة اودى بحياة 17 اسرئيليا الاربعاء من بينهم 13 جنديا شابا.
واستشهد احد مرافقي عرفات وجرح ما لا يقل عن سبعة فلسطينيين خلال العملية.
ومن جانب آخر حمل وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز سوريا مسؤولية عملية مجدو (شمال اسرائيل) التي ادت الاربعاء الى مقتل 17 اسرائيليا بينهم 13 جنديا.
وقال بيريز للاذاعة العسكرية الاسرائيلية "احمل المسؤولية لسوريا التي تأوي عشر منظمات ارهابية في دمشق"، مشيرا الى ان "رمضان عبد الله شلح رئيس حركة الجهاد الاسلامي الموجود في دمشق هو الذي امر بتنفيذ هذه الاعتداء".
وكانت حركة الجهاد الاسلامي قد تبنت عملية مجدو.
واضاف بيريز "يجب ان نكون متيقظين على الحدود الشمالية (مع لبنان وسوريا)".
وردا على سؤال عن عملية التوغل الاسرائيلية في رام الله حيث قام الجيش بمحاصرة المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، اوضح بيريز ان هذه العملية كانت تهدف الى "ايصال رسالة الى السلطة الفلسطينية لتتصدى للارهاب".
واضاف انه "على السلطة الفلطسينية ان تمنع حصول العمليات وان تتصدى للمنظمات الارهابية"، لكنه اكد مجددا في الوقت نفسه انه ضد احتمال طرد عرفات.
ومن جهة اخرى، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان رئيس الوزراء ارييل شارون كان يرغب في تدمير المزيد من الابنية في المجمع الرئاسي الفلسطيني خصوصا الابنية الملاصقة مباشرة لمكتب عرفات ولكنه اصطدم بمعارضة وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر.
واوضحت الاذاعة ان بن اليعازر قال لشارون ان مثل هذه الخطة ستلفت نظر العالم الى الرئيس الفلسطيني.
ومن جانبه اتهم نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الولايات المتحدة بانها اعطت الضوء الاخضر لاسرائيل لتشن عملياتها ضد المدن الفلسطينية وعملية التوغل التي قامت بها ليلا ضد المقر العام للرئيس الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية.
وقال ابو ردينة خارج المقر العام الذي حاصره الجيش الاسرائيلي وقصف جزءا منه ليل الاربعاء الخميس ان "الاسرائيليين حظوا حتى الان بموافقةالاميركيين".
ودعا الاميركيين الى "وقف دعمهم وموافقتهم على هذه العمليات"، مؤكدا ضرورة ان "يضع الاميركيون حدا للبربرية الاسرائيلية".