القوات الإسرائيلية تقتل 11 فلسطينيا خلال غارة في غزة

غزة - من نضال المغربي
لا فرق لمدني على مسلح لدى الجيش الاسرائيلي

توغلت قوة إسرائيلية مدعومة بمدرعات في وسط قطاع غزة الخميس وقتلت عشرة نشطاء فلسطينيين منهم تسعة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأحد المدنيين.

وتبادلت القوات الإسرائيلية إطلاق النار مع مسلحين عند مخيم المغازي للاجئين وقال بعض النشطاء انهم أطلقوا قذائف صاروخية على القوات.
وقال مسعفون إن عشرة نشطاء فلسطينيين وأحد المدنيين قتلوا وجرح 20 بينهم اطفال. وشوهد مصور من حماس اصيب بسبب ما قال شهود انه قذيفة دبابة في وقت لاحق وهو يتعرض لاطلاق النار على ساقيه اثناء رقوده على الأرض.

وأدان اسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية التي أقالها الرئيس محمود عباس بعد أن طردت حماس قواته من غزة الشهر الماضي ما وصفه بالتصعيد العسكري الإسرائيلي والمجزرة الاجرامية.

وقال هنية ان من حق المسلحين الفلسطينيين ان يردوا.

وسحبت اسرائيل قواتها من غزة في عام 2005 لكنها تقوم بعمليات توغل مسلحة وتشن هجمات جوية من وقت لآخر في محاولة لمنع النشطاء الفلسطينيين من اطلاق صواريخ عليها منذ طردت حماس حركة فتح التي يتزعمها عباس ويساندها الغرب من غزة في الشهر الماضي.

وقالت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي إن الجنود كانوا ينفذون عملية روتينية لمسافة نحو كيلومتر داخل حدود غزة للبحث عن نشطاء بينهم الذين شاركوا في هجمات صاروخية ضد اسرائيل وللبحث عن انفاق تستخدم في تهريب الاسلحة.

وقالت إن القوات اطلقت النار على مسلحين فلسطينيين تقدموا صوب القوات الاسرائيلية ولم يمتثلوا لأوامر بالتوقف وطلقات تحذيرية. وقالت إن جنديين اسرائيليين اصيبا اثر سقوط قذيفة صاروخية خلال الغارة.

وينتمي تسعة من الناشطين القتلى الى حماس التي تسيطر حاليا على غزة. وقالت الحركة إن القتيل العاشر كان شخصا غير مسلح من حركة الجهاد الاسلامي. بينما ذكر مسعفون أن القتيل الحادي عشر مدني.

وقتل اثنان من الناشطين عندما وجهت اسرائيل ضربة جوية الى مسلحين كانوا يقتربون من القوات.

وقال مسؤولون طبيون انه تم بتر ساقي مصور تلفزيون حماس عماد غانم بعد اطلاق النار عليه. وقال شهود ان النار أطلقت عليه اثناء وقوفه مع مجموعة بينها عدد من المسلحين رغم انه كان يبدو غير مسلح.

وصورت لقطات تلفزيونية أثناء اطلاق أعيرة نارية في اتجاه غانم وهو راقد على الأرض.

وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان الصحفيين يكونون عرضة للخطر اذا دخلوا منطقة قتال لكن الجنود لا يستهدفونهم عمدا. واضاف مصدر عسكري ان اسرائيل لا تعتبر المصور الذي يعمل لحساب حماس صحفيا.

وقال المصدر الاسرائيلي "انهم جزء من قوات حماس العاملة. انهم يستخدمون في جمع معلومات المخابرات. انهم يسجلون الهجمات ضد قواتنا وتنضم اليهم بصورة متكررة فرق المسلحين واحيانا ما يحملون هم انفسهم سلاحا."

وفي واقعة منفصلة خلال نفس عملية التوغل اطلق جنود اسرائيليون النار على سطح منزل حيث كان عدد من الصحفيين بينهم طاقم تصوير رويترز يقومون بالتصوير لكن لم تحدث أي اصابات.

وقال عامل الإسعاف الفلسطيني عزمي أبو دلال ان القوات الاسرائيلية احتجزته وعددا من زملائه عندما حاولوا اجلاء فلسطيني مصاب من موقع أمني كان يستخدمه مقاتلو حماس.

وأضاف أن الجنود استخدموهم كدروع بشرية للخروج من المنطقة. ويحظر القانون الاسرائيلي على الجيش استخدام دروع بشرية.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي "بعد اجراء تحقيق اولي..لا نعلم شيئا عن مثل هذه الواقعة".