القوات الإسرائيلية تداهم مخيم رفح مجددا

بيتر هانس مفوض الأونروا في غزة يتفقد الدمار في مخيم رفح

غزة - ذكرت مصادر متطابقة ان دبابات وجرافات اسرائيلية تساندها مروحيتان توغلت مئات الامتار ليل الاثنين الثلاثاء في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة حيث اعلنت مصادر فلسطينية ان ثلاثة فلسطينيين بينهم طفل وفتى جرحوا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية التوغل.
وقال الطبيب علي موسى مدير مستشفى رفح الحكومي ان "ثلاثة فلسطينيين جرحوا بينهم الطفل عامر ابو شعر (12 عاما) الذي اصيب بشظايا قذيفة دبابة في الرأس وفتى في السادسة عشر من عمره"، موضحا ان حالة الطفل "صعبة".
وتحدث عن تعرض سيارة اسعاف فلسطينية لاطلاق نار من جنود اسرائيليين خلال نقلها احد الجرحى من داخل المخيم.
واكد مصدر امني فلسطيني ان القوات الاسرائيلية "دمرت ثلاثة منازل على الاقل خلال العملية العدوانية المتواصلة بينما تقوم الجرافات العسكرية باعمال تجريف وتخريب في اراضي فلسطينيين والبنى التحيتة في المنطقة نفسها".
وكان مصادر فلسطيني تحدثت عن توغل "اربعين دبابة والية اسرائيلية على الاقل ترافقها اربع جرافات عسكرية وبغطاء من المروحيات 500 متر في عمق اراضي المواطنين في منطقة السلام والبرازيل في مخيم رفح وسط اطلاق النار".
من جهة ثانية، قالت المصادر الامنية الفلسطينية ان الجيش الاسرائيلي توغل ايضا في منطقة قريبة قرب مستوطنة موراج في شمال رفح.
واكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان عملية تجري في رفح "لاستكمال تدمير الانفاق التي يستخدمها الفلسطينيون لتهريب اسلحة من مصر الى قطاع غزة".
واضاف المتحدث الاسرائيلي ان الجيش "دمر في العملية الاولى التي اطلق عليها اسم المعالجة الجذرية وانتهت الاحد، ثلاثة انفاق لكن ما زالت هناك انفاق اخرى"، مؤكدا ان 48 من هذه الانفاق دمرت منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية
ايلول/سبتمبر 2000.
من جهتها، اوضحت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان هدف عملية التوغل الجديدة هو تدمير 12 نفقا ما زالت موجودة في رفح.
وقال قائد احدى الوحدات المشاركة في العملية ايال ايسنبرغ للاذاعة "سنأخذ الوقت اللازم للقيام بهذه المهمة عبر بذل اقصى الجهود لتجنب الخسائر بين المدنيين".
واكد هذا الضابط ان المنازل التي دمرت في الهجوم السابق كانت تضم نهايات انفاق او تستخدم مواقع لقناصة فلسطينيين.
واكدت المصادر الفلسطينية ان "تدمير منازل بحجة البحث عن انفاق ذرائع واهية واكاذيب".
وتحدث شهود عيان عن اجراءات عسكرية كبيرة اتخذها الجيش خلال عملية التوغل.
وقال واحد من سكان المنطقة ان مروحيتين على الاقل "تطلقان النار باتجاه منازل المواطنين"، مؤكدا ان الجنود الاسرائيليين "اعتلوا اسطح بعض المنازل والمباني في المنطقة ونصبوا رشاشاتهم الثقيلة فوقها".
وتحدث عن "عمليات مداهمة" يقوم بها العسكريون الاسرائيليون في المخيم.
وتحدث شاهد عيان اخر عن "اشتباك مسلح بين القوات الاسرائيلية ومسلحين فلسطينيين استمر لفترة قصيرة في المنطقة نفسها". أمنستي: جريمة حرب من جهتها نددت منظمة العفو الدولية بشدة الاثنين بالعمليات العسكرية التي قام بها الجيش الاسرائيلي منذ الجمعة الماضي في جنوب غزة مذكرة بان "التدمير غير المبرر" لمنازل المدنيين الفلسطينيين يشكل "جريمة حرب".
وقالت المنظمة التي تدافع عن حقوق الانسان في بيان ان "الممارسات المتكررة من قبل الجيش الاسرائيلي في تدمير عشوائي وغير مبرر لمنازل او ممتلكات مدنية هي خرق فاضح لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي (... ) وتشكل جريمة حرب".
واعتبرت منظمة العفو الدولية ان هذه العملية تندرج في سياسية متبعة منذ عشرات السنين وتعززت خلال هذه السنوات الاخيرة. واضاف البيان ان "الجيش الاسرائيلي دمر منذ ثلاث سنوات حوالي اربعة آلاف منزل يملكها فلسطينيون في الضفة الغربية وغزة".
واشار البيان الى ان الجيش الاسرائيلي اكد انه اكتشف سبعين نفقا لتهريب الاسلحة الى رفح خلال السنوات الثلاث الماضية وقال انه دمر الف منزل في هذه القطاع.
واوضح البيان ان اسرائيل ترى ان تدمير منازل فلسطينيين امر شرعي لانه امر ضروري لنجاح عملياتها العسكرية.
واكد البيان "مع ذلك، اظهرت تحقيقات قامت بها منظمة العفو الدولية ومنظمات اخرى بما فيها منظمات غير حكومية اسرائيلية، ان عمليات التدمير هذه انما كانت بمثابة عقاب جماعي لمعاقبة السكان المحليين على هجمات (ضد الاسرائيليين) قامت بها مجموعات مسلحة فلسطينية".