القوات الإسرائيلية تحتل رام الله وتحاصر مقر عرفات

مزيد من الاعتقالات والمداهمات

رام الله (الضفة الغربية) - بدأت اسرائيل الاثنين عملية توغل جديدة في رام الله شاركت فيها اكثر من سبعين دبابة تدعمها مروحيتان وحاصرت المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في منطقة المقاطعة وسط رام الله للمرة الثانية خلال اسبوع واحد.
وفي تعقيبه على الحصار اكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الاثنين ان اول اجتماع للحكومة الفلسطينية الجديدة ارجئ بسبب "العدوان والحصار" الذي فرضه الجيش الاسرائيلي على الرئيس ياسر عرفات ومقره في رام الله.
وافادت مصادر فلسطينية ان فلسطينيا استشهد واصيب اثنان آخران بجروح برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء عملية التوغل.
واكد ناطق عسكري اسرائيلي تحركات القوات الاسرائيلية هذه موضحا ان "عملية بدأت في رام الله للبحث وتوقيف عدد من المطلوبين الذين نملك اسماءهم ومعلومات عنهم". وحتى الان تم توقيف 15 فلسطينيان مطلوبين ومصادرة اسلحة.
واعلن ان "القوات الاسرائيلية تحاصر المقاطعة (مقر الرئيس عرفات) ولكنها لم تدخلها" مضيفا "ان القوات الاسرائيلية ستبقى في رام الله ما يكفي من الوقت لانجاز مهمتها".
وتزامن هذا التوغل مع الاجتماع المقرر الاثنين للحكومة الفلسطينية الجديدة التي اعلن الاحد عن تشكيلتها الجديدة، في رام الله..
كما تزامن مع اللقاء المرتقب الاثنين بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن.
وكان شارون اكد في مقالة نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" عشية لقائه الرئيس بوش انه لا يرغب باعتماد جدول ملزم في مفاوضات السلام المقبلة.
وكتب شارون في المقالة ان "المرور من اتفاقية انتقالية على المدى الطويل الى اتفاق دائم لا يمكن ان يحصل الا بحسب واقع التغييرات في العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية وليس عبر برنامج ملزم".
وكرر رئيس الوزراء الاسرائيلي في مقالته عدم رغبته في التفاوض مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات مؤكدا ان هذا الاخير "شجع متعمدا الاعمال الارهابية ضد شعب اسرائيل وفشل في احترام التعهدات المكتوبة في تفكيك المجموعات الارهابية الدولية مثل حماس والجهاد الاسلامي".
وقال ان الحكومة الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات "نظمت قيام كونسورسيوم ارهابي في الشرق الاوسط يضم السلطة الفلسطينية والعراق وايران" مضيفا انه "منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل عامين، شهد شعب اسرائيل استغلالا لنقاط الضعف في دولته، وتدنيسا لاماكنه المقدسة واستخدام تهريب السلاح غير المشروع والمكثف لضرب مدنه".
وشدد على ان "اسرائيل لا يمكن ان تفاوض تحت التهديد. لقد قدمت اسرائيل تنازلات قاسية في الماضي وسيكون عليها ان تبدي المزيد من المرونة في المستقبل للحصول على السلام لكنها ستحتاج قبل اي شيء الى شريك يمكن ان يكون محل ثقة".
وكان بوش التقى نهاية الاسبوع الرئيس المصري حسني مبارك الذي حمل معه خطة سلام تقضي باعلان الدولة الفلسطينية خلال العام المقبل على ان تعالج مسائل القدس واللاجئين في مرحلة لاحقة.
لكن الرئيس الاميركي رد على الفور معتبرا ان من السابق لاوانه التحدث عن برنامج زمني لاعلان الدولة الفلسطينية.
وعلى صعيد الاصلاحات التي تطالب بها واشنطن داخل السلطة الفلسطينية فقد عمد الرئيس الفلسطيني بعد مرور ثلاثة اسابيع على وعوده بمباشرة الاصلاح الى اجراء تعديل وزاري امس الاحد فاعلن عن حكومة فلسطينية جديدة من 21 وزيرا بينهم خمسة من الوجوه الجديدة بدلا من الحكومة السابقة التي كانت تضم 31 وزيرا. وتضم الحكومة الجديدة للمرة الاولى حقيبة الداخلية.
ميدانيا وفي قطاع غزة وقع انفجار كبيرة في عمارة سكنية في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين في شمال القطاع ما اسفر عن اصابة عشرات الاشخاص بجروح والحق اضرارا جسيمة في عدة منازل.
واكد مصدر طبي ان "اكثر من ثلاثين مواطنا بينهم اطفال ونساء اصيبوا بالشظايا نتيجة الانفجار الكبير الذي وقع في عمارة سكنية في مخيم جباليا".
وفي القطاع ايضا اعتقلت اجهزة الامن الفلسطينية اثنين من قياديي حركة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة وتقوم باستجوابهما وذلك على اثر تبني الحركة للعملية الاستشهادية في مفترق مجدو التي قتل فيها 17 اسرائيليا بينهم 13 جنديا علاوة على منفذها.
والمسؤولان في الحركة هما محمد الهندي القيادي البارز وعبد الله الشامي الناطق الرسمي باسم الحركة.