القوات الأميركية لن تبقى بسوريا والعراق بعد هزيمة الجهاديين

مجرد وعود

واشنطن - نفت متحدثة الخارجية الأميركية، هيذر نويرت، الجمعة، تقارير تداولتها وسائل إعلامية عن نيّة واشنطن الإبقاء على وجودها العسكري في سوريا والعراق، بعد القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي.

وأضافت نويرت في موجز صحافي "مهمتنا بشكل عام هي هزيمة داعش ولن تحيد أنظارنا عن هذا الهدف، سواء أكان ذلك في العراق أو سوريا".

وتابعت "هذه نوايانا، هزيمة داعش وليس فعل أي شيء آخر غير هذا، نريد لسوريا أن يحكمها السوريون، وليس الولايات المتحدة، وليس من قبل أية قوة أخرى".

وذكرت عدة وسائل إعلام أميركية، الأربعاء، أن الولايات المتحدة تنوي البقاء في المنطقة حتى بعد القضاء على التنظيم.

وفي وقت سابق، ذكر قائد التحالف العسكري الدولي ضد «الدولة الإسلامية» الجنرال الأمريكي «ستيفن تاونسند» إنه لن يتم خفض عدد الجنود الأمريكيين في العراق في أعقاب تحرير مدينة الموصل، قائلا إن التحالف سيواصل تواجده في هذا البلد حتى بعد إلحاق الهزيمة بالتنظيم.

وأوضح تاونسند أن الولايات المتحدة الأميركية والحكومة العراقية تؤيدان بقاء القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي في العراق حتى ما بعد القضاء على الدولة الإسلامية.

وأكد تاونسند على ضرورة بقاء هذه القوات في المنطقة للحيلولة دون تكرر الوضع الذي حصل في أعقاب انسحاب الجنود الأميركيين من العراق عام 2011، قائلا إنه بعد إلحاق الهزيمة بالدولة الإسلامية سيتم خفض عدد جنود التحالف المتواجدين في المنطقة وستتركز مهام هؤلاء الجنود على تقديم الخدمات في مجالي التدريب و التجهيز.

كما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، الخميس، أن لدى الأميركيين إستراتيجية لعشرات السنوات، وستكون هناك اتفاقات عسكرية واقتصادية وسياسية بين الإدارة الأميركية وبين قيادات في شمال سوريا.

ويقول مراقبون أن الولايات المتحدة الأميركية ليست على استعداد لمغادرة سوريا والعراق مباشرة بعد التخلص من تنظيم الدولة الإسلامية لعدة اعتبارات مرتبطة بمصالحها في المنطقة ولكن الأهم هو من أجل قطع الطريق عن إيران التي مهدت الأرضية عسكريا عبر مليشياتها المنتشرة في كلا البلدين لتوسيع نفوذها.

ولا يبدو ان أميركا التي لم تتوانى في إعلان الحرب على العراق رغم معارضة أغلب دول العالم، مستعدة لترك المساحة شاغرة لإيران وتكرار خطئها السابق عندما قامت بسحب قواتها من البلاد دون الاكتراث للوضع الأمني المنفلت هناك والذي استغلته إيران على أحسن وجه. انها فرصتها لتستعيد العراق من الحضن الإيراني وكي لا تعيد نفس الخطأ في سوريا، ولهذا فإن تصريحات واشنطن بشأن انسحابها هي مجرد تطمينات في الوقت الراهن ولن تدخل حيز التنفيذ على المدى المتوسط والبعيد.