القوات الأميركية في العراق توقف القتال ثم تعلنه ضد الإرهاب

انسحاب ثم انتشار على الطريقة الأميركية

واشنطن - قال مسؤولون اميركيون الخميس ان القوات الاميركية التي بقيت في العراق ستواصل القيام بمهام قتالية ضد المسلحين الاسلاميين في اطار مكافحة الارهاب، على الرغم من تحول مهمتها الى تقديم "الاستشارة والتدريب" للجيش العراقي.
ووصفت الولايات المتحدة انسحاب آخر كتيبة قتالية من العراق الخميس بانه "لحظة تاريخية" للوجود الاميركي المثير للجدل في هذا البلد، بعد سبعة اعوام من الغزو الذي اسقط نظام الرئيس صدام حسين.
ورغم ان الخمسين الف جندي الذين بقوا في العراق لن تعود مهتهم رسميا قتالية بعد الاول من ايلول/سبتمبر، فانهم سيكونون مسلحين جيدا وقد يشاركون في عمليات لملاحقة عناصر القاعدة ومتطرفين آخرين.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) لشبكة التلفزيون الاميركية "ام اس ان بي سي" الخميس "لا اعتقد ان احدا اعلن انتهاء الحرب حتى الآن، على حد علمي".
واضاف ان "مكافحة الارهاب ما زالت جزءا من مهامهم"، مشيرا بذلك الى محاربة شبكات الناشطين.
وستعمل القوات التي بقيت في اطار "ست كتائب استشارية وتدريبية"، عبر المشاركة في العمليات بطلب من سلطات بغداد والقيام بدور اسناد للوحدات العراقية.
وقال الميجور كريستوفر بيرين لوكالة فرانس برس ان القوات الاميركية "ستواصل العمل ضمن عمليات مكافحة ارهاب مشتركة" في اطار جهود "لمساعدة القوات الامنية العراقية على ابقاء الضغط على الشبكات المتطرفة وحماية مواطني العراق".
والكتائب الاميركية الست مزودة برجال آليين وطائرات تسير عن بعد وفرق كلاب لملاحقة ناشطين وكشف القنابل المزروعة في الطرق، مع خبراء في الاستخبارات والمسائل اللوجستية.
وكشفت التفجيرات الاخيرة التهديد الذي ما زال يشكله تنظيم القاعدة وغيره في العراق مع ان التنظيم تعرض لضربات قاسية بمقتل عدد من قادته ونقص تمويله.
وكان قائد العمليات الخاصة الاميركي البريغادير جنرال باتريك هيغينز قال لصحيفة واشنطن بوست هذا الشهر ان بنية القاعدة في العراق "ما زالت شبه سليمة".
وعلى الرغم من خفض القوات القتالية في العراق، ستبقى القيادة الاميركية للعمليات الخاصة التي تركز على مكافحة الارهاب، بالحجم نفسه وهو 4500 رجل.
واعدت الولايات المتحدة لتغيير مهمة قواتها في العراق منذ اشهر وبالتحديد منذ حزيران/يونيو 2009 عندما تولت قوات الامن العراقية المسؤولية في المدن الكبرى في العراق.
وقال موريل "لن نشن اي عمليات قتالية بمفردنا اعتبارا من تلك اللحظة".
واضاف "عندما يريدون مطاردة شخص شرير ويريدون مساعدتنا في القيام بذلك، يطلبون مساعدتنا وسنلاحقه معا".
وتابع ان القوات الاميركية تملك حق الدفاع عن نفسها في اي وضع "عندما يكون ذلك ضروريا".
وقد يستمر الوجود العسكري الاميركي مع انخفاضه الى حد كبير، لفترة طويلة بعد 2011 الموعد المحدد لمغادرة كل القوات الاميركية العراق، بموجب الاتفاقية الامنية.
واكد قادة عسكريون من البلدين ان العراق قد يحتاج مساعدة من القوات الاميركية بعد 2011.
وصرح وزير الدفاع الاميركي الاسبوع الماضي "نحن منفتحون على هذه المناقشة لكن المبادرة يجب ان تأتي من العراقيين".
وقال رئيس اركان الجيش العراقي بابكر زيباري الاسبوع الماضي ان القوات العراقية لن تكون قادرة تماما على تولي الملف الامني قبل 2020 وستكون بحاجة للدعم الاميركي حتى ذلك الحين.
وقال مسؤولون اميركيون ان واشنطن تنوي الاعتماد على عدد كبير من الشركات الامنية المتعاقدة للتعويض على تراجع عدد الجنود.
وذكرت الخارجية الاميركية انها ستضاعف عدد موظفي الشركات الامنية الخاصة في العراق ليبلغ سبعة الاف، ستوكل اليهم مهمة حماية خمسة معسكرات معززة كانت القوات الاميركية المقاتلة تتولى حمايتها.