القوات الأميركية تكثف من عملياتها في العراق

تكريت (العراق) - من باتريك موزر
بقايا حطام طائرة البلاك هوك في الموصل اثناء انتشاله

كثفت القوات الاميركية عملياتها البرية والجوية في العراق خاصة في محيط تكريت، مظهرة القوة النارية التي تملكها، وفي بغداد حيث تواصل تمشيط المدينة.
وسمعت فجر اليوم في هذه القاعدة للمقاومة ضد التحالف اصوات قذائف الهاون وتحركات الدبابات والمروحيات في عملية تستهدف المناطق التي هوجمت فيها قوات التحالف في الايام الاخيرة.
وهي ايضا عملية استعراض للقوة بهدف ترهيب السكان في هذه المنطقة التي تقع على بعد 180 كلم الى الشمال من بغداد.
وبحسب اللفتنانت كولونيل ستيفن روسال الذي يقود الكتيبة 22 للفرقة الرابعة مشاة، فان الامر يتجاوز استعراض القوة في مواجهة عدو يختبىء.
وشارك 150 رجلا من الكتيبة في العملية الى جانب مئات من الرجال قدموا من الافواج الاخرى.
والجمعة اسقطت مروحية اميركية من نوع بلاكهوك قرب تكريت بقذيفة ار بي جي، وقتل ستة من العسكريين الاميركيين كانوا على متنها.
لكن بالرغم من العمليات الاستعراضية في المدينة وال25 مليون دولار المخصصة كمكافأة للقبض على الرئيس العراقي السابق، فانه لا يزال عصيا على الاعتقال.
ومساء الاحد، حذرت رسالة صوتية مسجلة نسبت الى صدام حسين وبثتها قناة العربية في دبي، القوات الاميركية "الشريرة" من انها "في مازق" في العراق.
ويعتقد مسؤولون اميركيون ان الرئيس العراقي السابق لا يكتفي بالاختباء بل انه يمكنه ان يقود العمليات العنيفة والهجمات المتواصلة على التحالف منذ اكثر من ستة اشهر.
وليل الاحد الى الاثنين، اصيب انبوب نفط يربط كركوك بمصفاة الدورة باضرار في انفجار غرب البيجي شمال تكريت.
وقال اللفتنانت كولونيل ستيفن راسل "ان جهودنا للعثور على صدام واعوانه المقربين بلغت اوجها في تموز/يوليو غير انها تباطأت بعد اب/اغسطس واصبح صعب المنال".
وفي بغداد اكدت قوات التحالف اليوم الاثنين انها اعتقلت اكثر من 50 شخصا بينهم احد قادة المقاومة ضد قوات التحالف.
واشار بيان للقيادة المركزية ان القوات الاميركية القت القبض الجمعة في الحبانية غربي العاصمة على "كاظم محمد فارس المعروف ايضا بابو كهف، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة العراقية والقيادي في فدائيي" صدام، الميليشيا التابعة للنظام السابق.
واوضح ان فارس كان على "علاقة وطيدة" بخميس سرحان، وهو المطلوب رقم 54 على لائحة الشخصيات العراقية ال55 المطلوبة من القوات الاميركية.
وفي بيان اخر، اشارت القيادة الاميركية الى ان لطيف وسليف ابراهيم اعتقلا "لقيامهما بهجوم بالمتفجرات على قافلة للجيش الاميركي دمر شاحنة من المتفجرات في الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) في تشرين الاول/اكتوبر".
واشار البيان الى ان المشتبه بهما هما شقيقا اللواء خميس صالح الذي اودع السجن في بداية الشهر في الفلوجة وذلك لدوره النشط في "جيش القدس" الذي انشأه الرئيس العراقي السابق "لتحرير فلسطين".
وفي منطقة الرمادي على بعد 100 كلم الى الغرب من بغداد، اعتقلت قوات التحالف تسعة اشخاص دون تقديم تفاصيل عن انتمائهم السياسي. وتمت مصادرة ذخائر واسلحة منها بنادق كلاشنيكوف. وفي مدينة الموصل في الشمال، اعتقلت قوات التحالف ثمانية اشخاص، على ما افاد متحدث عسكري.
وفي بغداد التي تدوي فيها ليليا اصوات القذائف، استهدفت قذائف مساء الاحد المجمع الذي يضم البنك المركزي العراقي وعدة مصارف ومؤسسات مالية اخرى في وسط العاصمة العراقية.
واخترقت قذيفة وسط كنيسة كلدانية تعود للقرن التاسع عشر قريبة من البنك المركزي لتسقط في باحتها بدون ان تنفجر، حسبما ذكر حارس الكنيسة محمد جاسم.
وفي كركوك، قال قائد الشرطة عدنان محمد صابر ان "القوات الاميركية اعتقلت بمساعدة الشرطة العراقية في العديد من الاماكن اكثر من 30 شخصا ينتمون الى حزب البعث جرى الافراج عنهم لمناسبة شهر رمضان".
واصيب نائب محافظ كركوك اسماعيل احمد رجب الحديدي بجروح مساء الاحد اضافة الى سائقه في محاولة اغتيال.