القوات الأميركية تشن حملة عسكرية جديدة في العراق

بغداد - من عمار كريم
أوديرنو يبدأ 'ضربة الشبح' بعد ضربات سابقة فاشلة

شن الجيش الأميركي الاثنين عملية عسكرية واسعة النطاق في العراق تستهدف المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة التي يتهم ايران بدعمها.
واوضح بيان للجيش ان "عملية ضربة الشبح تستهدف تفكيك شبكة تنظيم القاعدة في العراق والميليشيات الشيعية على حد سواء".
واضاف ان "العملية تشمل عمليات متزامنة في عموم البلاد لكنها تركز على مطاردة ما تبقى من الارهابيين من تنظيم القاعدة وعناصر متطرفة مدعومة من ايران".
واكد بيان الجيش ان العمليات الاخيرة التي شنها الجيش الاميركي بالتعاون مع قوات العراقية مثل عملية فرض القانون في بغداد ساعدت في انخفاض معدل العنف واضعفت كذلك فعالية المتمردين.
وقال الجيش ان "الهدف من العمليات الاخيرة ضد القاعدة والعناصر المتطرفة الاخرى هو القضاء على ما تبقى من عناصرها ومنعهم من تنفيذ اعمال ارهابية تثير فتنة طائفية".
ونفذت القوات الاميركية والعراقية سلسلة من العمليات العسكرية مؤخرا في مختلف مناطق العراق اسفرت عن مقتل واعتقال العشرات من قادة التنظيمات المتشددة.
وقال البيان نقلا عن اللفتنانت جنرال راي اوديرنو ثاني اكبر مسؤول عسكري اميركي في العراق ان "قوات التحالف مستمرة في تحقيق نجاحاتها وبسط الامن في مختلف مدن العراق".
واضاف "هدفي هو الاستمرار بالضغط على عناصر القاعدة والمتطرفين في العراق من اجل احتواء قدراتهم".
ولم يعط الجيش الاميركي تفاصيل حول مناطق العملية.
واعلن الجيش الاميركي في وقت سابق الاثنين اعتقال "ممول رئيسي" لجماعة متمردة مرتبطة بايران خلال عملية دهم غرب بغداد.
وكذلك اعلن مقتل خمسة متمردين واعتقال 13 متهمين بتهريب عبوات ناسفة "خارقة للدروع" خلال عملية دهم في مدينة الصدر معقل جيش المهدي التابع لرجل الدين مقتدى الصدر.
ويتهم الجيش الاميركي بشكل متكرر "فيلق القدس" في الحرس الثوري الايراني بتمويل وتسليح وتدريب الميليشات التي تنفذ هجمات ضد الجيش الاميركي والقوات العراقية فيما تنفي ايران هذه الاتهامات.
ويقول الجيش الاميركي ان اكثر من 200 جندي اميركي قتلوا منذ ايار/مارس 2004 بانفجار عبوات ناسفة ايرانية الصنع زود بها المتشددون العراقيون.
وكان الجيش الاميركي اعلن قبل حوالي شهرين عملية عسكرية اطلق عليها عملية "السهم الخارق" تستهدف ضد معاقل "دولة العراق الاسلامية" التي اعلنها انصار القاعدة في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.
وبدأت العملية الواسعة النطاق بمشاركة عشرة آلاف جندي اميركي وعراقي ضد عناصر القاعدة في بعقوبة، كبرى مدن محافظة ديالى، والمناطق المحيطة بها. واسفرت عن مقتل واعتقال العشرات من عناصر التنظيم.
الى ذلك اعلن مصدر امني عراقي الاثنين مقتل خمسة من افراد قوات الحدود بينهم ضابط برتبة رائد، واصابة ثلاثة اخرين بجروح بانفجار عبوة ناسفة الاحد استهدف دوريتهم في منطقة نفط خانة (شمال شرق بغداد).
وقال العميد تلزن شريف من قوات الحدود ان "خمسة من افراد حماية الحدود بينهم ضابط برتبة رائد، قتلوا واصيب ثلاثة اخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم في منطقة نفط خانة (150 كلم شمال شرق بغداد)".
واوضح ان "الهجوم استهدف الدورية التي كانت على الطريق الرئيسي الاحد".
وتقع نفط خانة في محافظة ديالى (شمال شرق بغداد).