القوات الأميركية تسجن مئات المراهقين في العراق

بغداد
26 الف عراقي في السجون الاميركية

تحتجز القوات الاميركية 950 حدثا عراقيا، من الشبان والمراهقين، تاثروا بطروحات القاعدة للمشاركة بعمليات ضد القوات الامنية يصل اعمار بعضهم الى عشر سنوات، حسبما افاد ضابط اميركي رفيع المستوى.
وقال ضباط اميركيون "في كانون الثاني/يناير الماضي كان لدينا اقل من مئة حدث اما الآن فبات عددهم يناهز 950"، والعديد بينهم متهم بالتورط بالعمل مع تنظيم القاعدة ضد القوات الامنية.
وقال الميجور جنرال دوغلاس ستون رئيس المعتقلات الاميركية في العراق ان "تنظيم القاعدة يستهدف الشبان الصغار الذين يتاثرون بسهولة (..) انا اقارنهم بتجار المخدرات".
واضاف الضابط من مكتبه في معسكر كروبر قرب مطار بغداد "انها مسالة خطرة جدا، كان بودي ان اقصم ظهورهم (القاعدة) لتجنيدهم الاطفال".
وفي المعتقل حوالى اربعة الاف محتجز من اصل 26 الف في المعتقلات الاميركية الاخرى في البلاد.
وقال الجنرال مايكل نيفن من الشرطة العسكرية في الجيش الاميركي "بين المعتقلين الاربعة الاف في معتقل كروبر هناك 950 حدثا اعمار بعضهم عشر سنوات، فيما تتراوح اعمار غالبيتهم بين 15 الى 17 عاما".
واضاف "تم اعتقال هؤلاء في تهم مختلفة تتراوح بين زرع عبوات ناسفة ونقل اسلحة الى المشاركة في المعارك".
واوضح نيفن ان "الاحداث الذين يرتدون بدلات حمراء يشكلون نحو 25% بين اربعة الاف معتقل في معسكر كروبر".
واكد المسؤول العسكري خلال جولة في المعسكر "هؤلاء قد تورطوا في ما يمكن وصفه بتهديد للامن العراقي وقوات التحالف".
وقد تضاعف كثيرا عدد الاحداث المحتجزين منذ مشاركة القوات الاميركية في خطة امن بغداد اعتبارا من شباط/فبراير الماضي، وفقا للمسؤول العسكري.
واكد نيفن "هناك تأثير كبير لتنظيم القاعدة على هؤلاء الاحداث" مضيفا انهم "انتموا اليهم من خلال عروض مالية او من خلال التهديد".
واكد ان "حوالى الفي عنصر من القاعدة محتجزين في العراق".
وقال ستون الذي تسلم وظيفته في اذار/مارس الماضي ان "هؤلاء متورطون بشكل واضح في عمليات شبكة القاعدة".
وقال "انهم ينشطون ضمن مجموعات تضم 50 الى 60 وحدة متخصصة في مختلف نشاطات المتمردين (...) انهم يعملون كمؤسسة تجارية".
واوضح ان "بعض هذه الوحدات المتنوعة متخصصة في صناعة العبوات الناسفة والاخرى بوضعها في اماكن معينة، كما هناك وحدات مختصة بالخطف وغسيل الاموال، ولديهم متعاقدون ثانويون في كل منطقة".
يشار الى ان حوالي 82% من المحتجزين في المعتقلات الاميركية هم من العرب السنة وتتم دراسة ملفاتهم من خلال لجنة عراقية اميركية تقرر اطلاق سراحهم او الابقاء عليهم.
اما النسبة الباقية من المحتجزين فهم من الشيعة المنتمين الى جيش المهدي التابع لرجل الدين الشاب مقتدى الصدر، كما يوجد محتجزون من منظمة بدر التابعة للمجلس الاعلى الاسلامي.
وقال ستون ان "غالبية المحتجزين هم من المعتدلين والجيش يخطط لعزلهم عن الاخرين المتطرفين".
من جهته، قال اللفتنانت كولونيل مالكوم مكمولن احد المسؤولين في كروبر ان الاحداث يخضعون لبرنامج تعليمي مكثف تنظمه الوحدات المسؤولة عن المعسكر.
وقال ان "عددا كبيرا منهم يتحدرون من اسر مفككة كما انهم حرموا فرصة التعليم".
كما اوضح ستون "نحن نعتقل الاشخاص الذين يشكلون تهديدا، ونحاول اصلاحهم داخل المعتقل".
وخلال الاشهر القليلة الماضية، مارس الجيش الاميركي ضغوطا من اجل تسريع عملية اطلاق سراح المعتقلين الامر الذي يعطي انطباعا بانه بات اقل حدة تجاه العرب السنة الذين بداو حركة تمرد ضد القوات الاميركية منذ الغزو عام 2003.
وقد اطلقت القوات الاميركية نحو 2800 محتجز خلال تشرين الاول/اكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر الماضيين.
ويعرض المحتجزون امام لجنة مكونة من ثلاثة اعضاء من القوات المتعددة الجنسيات ووزارتي العدل والداخلية لمعرفة اسباب الاعتقال ويمنحون الفرصة للدفاع عن انفسهم.
واضاف ستون "هذا لم يحصل في السابق، لقد ادركنا ان المحتجزين غاضبون لانهم يجهلون سبب اعتقالهم".