القوات الأميركية تستعد لعملية واسعة النطاق في النجف

انصار الصدر يرفضون الاستسلام

النجف (العراق) - دعا الجيش الاميركي الثلاثاء المدنيين الى اخلاء المنطقة التي تدور فيها المعارك في النجف على الفور وطلب من الميليشيا الشيعية مغادرة المدينة التي تحتدم فيها المعارك لليوم السادس على التوالي.
وقد جابت سيارت الهامفي الاميركية بعض احياء المدينة وهي تطالب عبر مكبرات الصوت من الاهالي باخلاء مناطق العمليات دون اي تأخير.
وهذه هي المرة الاولى التي تطالب فيها القوات الاميركية باخلاء المنطقة بحسب سكان المدينة الذين باتوا يخشون ان تقوم تلك القوات بعملية واسعة.
كما طالبت القوات الاميركية ميليشيات جيش المهدي بمغادرة المدينة المقدسة التي تبعد 160 كلم جنوبي العاصمة بغداد.
وذكر صحافي من وكالة فرانس برس ان دوي قنابل الدبابات وقذائف الهاون يسمع من مقبرة النجف حيث يتحصن انصار الصدر.
وقد حلقت الطائرات الحربية في سماء مدينة النجف على ارتفاع منخفض مخترقة جدار الصوت.
وحاول العديد من اهالي المدينة بعد سماعهم عن تقارير تحدثت عن هدنة لمدة 24 ساعة، التوجه الى محالهم التجارية لتفقد ممتلكاتهم، فيما حاول آخرون الهروب من المدينة.
واكد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الاثنين في مؤتمر صحافي عقده في مرقد الامام علي في وسط النجف انه يريد محاربة قوات الاحتلال في النجف حتى "آخر قطرة من دمه".
من جانبه رفض رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي اية مفاوضات من اجل عقد هدنة مع ميليشيا جيش المهدي.
وكان محافظ النجف عدنان الذرفي اعلن ان المعارك بين مقاتلي جيش المهدي والقوات الامنية العراقية يدعمها الجيش الاميركي، توقفت لبضع ساعات الاثنين من اجل "اجلاء الجرحى".
واوضح متحدث باسم وزارة الداخلية صباح كاظم ان الامر يتعلق بـ"مبادرة محلية" وان "لا علاقة للحكومة المؤقتة بهذا التوقف القصير للقتال". واعلن جيش المهدي في بيان انه ليس "المبادر في المعارك" و"سيوقفها بالتالي، لساعة او اكثر، فقط اذا توقف الجانب الآخر اولا".
وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان اصوات اطلاق قذائف الهاون ونيران الاسلحة الرشاشة عادت تسمع مجددا في المساء في النجف.
وكان متحدث باسم الجيش الاميركي اعلن الاثنين ان "اربعة جنود (اميركيين) من القوة الدولية المتعددة الجنسيات قتلوا منذ بداية المعارك في النجف وجرح 19 اخرون".
وكان الجيش الاميركي اعلن السبت مقتل اكثر من 360 مقاتلا من الميليشيا الشيعية في المعارك فيما تحدث محافظ مدينة النجف عن سقوط اربعمئة قتيل.
لكن جيش المهدي نفى هذه الارقام مؤكدا سقوط 15 قتيلا و35 جريحا في صفوفه حتى مساء الاحد.
ويعود غياب حصيلة من المستشفيات او الجهات الرسمية العراقية الى استحالة وصول فرق الانقاذ الى ساحة القتال بسبب المعارك العنيفة الدائرة.
وقد دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاثنين كل المشاركين في المعارك في العراق، لا سيما في النجف، الى بذل الجهد من اجل التوصل الى وقف لاطلاق النار. مقتل 15 شرطيا من ناحيته أعلن قائد شرطة النجف اللواء غالب الجزائري الثلاثاء أن 15 من أفراد شرطة المدينة لقوا حتفهم وأصيب 5 آخرون خلال المعارك التي تشهدها مدينة النجف بين ميلشيا جيش المهدي والقوات الامريكية وقوات الامن والشرطة العراقية منذ اندلاعها قبل 6 أيام.
وقال الجزائري "إن أكثر القتلى من أفراد الشرطة هم ممن كانوا معتقلين لدى جيش المهدي ومن ثم قطعت رؤوسهم". مضيفا "لقد أعطينا الاوامر لافراد الشرطة بعدم الذهاب إلى بيوتهم والبقاء في مراكز الشرطة خوفا على حياتهم".
وأوضح الجزائري "أن معلومات توفرت لدى قيادة الشرطة بأن أعدادا كبيرة من أنصار الصدر في المحافظات الاخرى توافدوا إلى المدينة وتمركزوا في أحياء سوق النجف ومنطقة الجديدة".
وأضاف "لقد طلبنا من جميع المسلحين الخروج من المدينة حفاظا على أرواح الابرياء حتى لا تسفك دماء جديدة".
وأشار إلى أن "جيش المهدي لا يبدو عليهم أية نية للخروج من المدينة وأن المعارك ضدهم ستستمر ".
ودعا الجزائري أهالي المدينة إلى المغادرة من أجل تصفية جيش المهدي الذين يتحصنون في المناطق ذات الكثافة السكنية.
وقال الجزائري في بيان وزع في المحافظة "ان الشرطة العراقية عازمة على تصفية جيش المهدي الخارجين عن القانون".

مقتل بريطاني في البصرة وفي البصرة اعلنت وزارة الدفاع البريطانية ان جنديا بريطانيا قتل الاثنين خلال مواجهات مع مقاتلين في البصرة في جنوب العراق.
وقال متحدث باسم الوزارة "يمكنني ان اؤكد ان جنديا بريطانيا قتل ووقع عدد من الجرحى في الجانب البريطاني خلال مواجهات مع متمردين في المنطقة التي نشرف عليها" في جنوب العراق.
واوضح ان "الوضع هادئ حاليا".
واضاف ان "الجندي الذي قتل هو العسكري (البريطاني) الخامس والعشرين الذي يقتل في العراق منذ الاول من ايار/مايو من العام الماضي والتاسع منذ الاول من كانون الثاني/يناير الماضي".
واوضحت وزارة الدفاع ان "عددا من الحوادث وقع في منطقة العمليات البريطانية داخل وحول البصرة بين متمردين وقوات المملكة المتحدة خلال فترة بعد الظهر والمساء (الاثنين)".
واضافت ان تبادلا لاطلاق النار وقع في اماكن عدة وان مركبة عسكرية رباعية الدفع دمرت خلال هجوم. واوضحت ان الجنود البريطانيين كانوا يحاولون بسط الهدوء وتحاشي تصاعد اعمال العنف وهم لم يستعملوا القوة الا من اجل الدفاع عن النفس.
ومن ناحيته، قال الميجور ايان كلوناي المتحدث العسكري البريطاني في البصرة لمحطة التلفزيون البريطانية "بي بي سي" ان الوضع في المدينة كان عند هبوط الليل "لا يزال حرجا ولكن هادئا".
واضاف "في البصرة خصوصا، الحقت اضرار بعدد من المركبات وللاسف قتل جندي بريطاني" معتبرا ان المواجهات التي وقعت الاثنين هي من عمل "اقلية". حصيلة الضحايا من جهتها اعلنت وزارة الصحة العراقية الثلاثاء مقتل 15 عراقيا واصابة 136 آخرين خلال الاربع والعشرين ساعة الاخيرة في احداث العنف والمعارك التي تشهدها بعض المدن الشيعية العراقية بين انصار الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر والقوات المتعددة الجنسيات.
وقال الطبيب علي حنون من غرفة عمليات وزارة الصحة المكلفة اعداد احصائيات عن قتلى وجرحى اعمال العنف، ان "15 عراقيا قتلوا واصيب 136 آخرون بجروح مختلفة جراء المصادمات التي جرت خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية في عموم المدن العراقية ما عدا مدينة النجف" حيث تدور معارك ضارية بين انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر والقوات الاميركية.
واوضح "في بغداد وحدها سقط 12 قتيلا واصيب 127 آخرون بجروح وفي مدينة العمارة قتل اثنان واصيب ستة آخرون وفي محافظة الأنبار قتل عراقي واصيب ثلاثة آخرون".
واضاف المسؤول ان هذه الحصيلة سجلت اعتبارا من الساعة 9.00 بالتوقيت المحلي من صباح الاثنين (5.00 ت غ) لغاية الساعة 9.00 من صباح الثلاثاء.
واكد المسؤول الصحي ان "هذه الاحصائيات ليست كاملة بسبب صعوبة الاتصال مع بعض المستشفيات العراقية وخصوصا في مدينة النجف".
وبدأت القوات المتعددة الجنسيات في العراق منذ خمسة ايام هجوما واسعا ضد ميليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر وخصوصا في النجف (160 كلم جنوب بغداد).