القنصل الأميركي يزور حفلا في القطيف مثيراً اتهامات بالتدخل

القنصل الاميركي مع أطفال مدينة القطيف

الرياض – أثارت زيارة القنصل الاميركي تيموثي باوندز لفعاليات مهرجان صيف الشرقية في مدينة القطيف، ومشاركته في احتفال شعبي هناك بل رقصه على أنغام الموسيقى الشعبية لفرقة نجاة المهدي الشعبية، ردود فعل متباينة في الاوساط السعودية.

وهون البعض من السعوديين من شأن هذه الزيارة واعتبرها زيارة قنصل اجنبي لمنطقة شعبية للاطلاع على ثقافة بلد يقيم فيها ويمارس عمله. وهي نوع من ترطيب الأجواء مع الشعب السعودي.

لكن بعض المراقبين السعوديين وناشطين عرف عنهم تحسسهم من تحركات السفارة الاميركية في السعودية أدانوا هذه الزيارة لمنطقة عرفت في الايام الاخيرة بأنها مصدر لقلاقل ومسيرات واعتصامات ومظاهرات ضد النظام السعودي ومؤيدة لشيعة البحرين، خاصة وان منطقة القطيف معروفة باغلبيتها الشيعية.

وكانت المنطقة قد شهدت مظاهرات اعتقل جراءها العشرات ثم اطلق سراحهم، ويرى ناشطون سعوديون اغلبهم محسوبون على التيار الاسلامي السني المتشدد ان زيارة القنصل الأميركي للقطيف ليست ذات صبغة ثقافية بل هي لجس النبض هناك وتعبيراً عن تأييد ضمني للمحتجين حول احداث البحرين.

وقد عرفت السعودية الكثير من اللغط والاحتجاج الشعبي من قبل التيارات الاسلامية ضد ما يصفونه بزوار السفارات من الليبراليين والذي تم تحديد بعض من أسمائهم على انهم عملاء لأميركا ومبشرون بقيمها في المجتمع السعودي.

ويبدو ان مشاركة ثقافية لقنصل أميركي تمتع بالرقص مع مواطنين يقيمون بالقرب من قنصليته جعلت من المتشددين عبر حملات ومشاركات في منتديات وموقع التويتر يعتبرون هذه الزيارة ضمن مخطط أميركي لبث الفرقة ولتأييد الأقليات حتى يستقيم الأمر لمشروع أميركي ضخم لدمقرطة الشرق الأوسط.

وتثير تحركات السفراء الغربيين وخاصة الأميركيين منهم حساسيات ونوبات غضب تعتري الأنظمة العربية خوفا من ترسيخ الدعم الأميركي للغاضبين على الأنظمة. او لأن هذه التحركات وخاصة زيارات التي يقوم بها سفراء او قناصل لمناطق توتر واعتصامات او احتجاجات، تقوي من عضد المعارضة وتشير الى نوع من التأييد الضمني لها ولنشاطاتها.

ولعل اخر هذه التحركات ما قام بها سفيرا الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا حين زارا مدينة حماة التي تغلي ضد النظام السوري.

واعتبر المعارضون والمحتجون هاتين الزيارتين دليلا على سماع العالم لصوتهم ونوعا من التطبيع السياسي مع ثورتهم ضد النظام السوري.