القمة العربية: حماس تشتكي من غيابها عن قمة الخرطوم

فلسطين بحاجة للمساعدة

الخرطوم ورام الله - اشتكت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) السبت لدى الجامعة العربية ووزراء الخارجية العرب لـ"تغييبها" عن حضور القمة العربية في الخرطوم الثلاثاء والاربعاء المقبلين.
وقال عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحماس، في حديث نقله موقع الحركة على شبكة الانترنت ان حماس "وجهت رسالة الى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والى وزراء خارجية الدول العربية عبرت فيها عن اسفها الشديد لتغييبها عن مؤتمر القمة العربية القادم في الخرطوم".
واضاف ان حماس "دعت قادة الدول العربية الى عدم اتخاذ قرارات في غياب حكومة حماس من شانها تقييد الحكومة الفلسطينية الجديدة".
ونقل الموقع عن مصادر غربية قولها ان "الادارة الاميركية مارست ضغوطا كبيرة على العديد من الدول العربية لمنعها من توجيه دعوة لحماس لحضور القمة".
وقال النائب عمر عبد الرازق، وزير المالية المرشح في الحكومة الفلسطينية القادمة، أن "الحكومة الجديدة طرحت فكرة مشاركة وزير الخارجية المكلف محمود الزهار، ووزير المالية ضمن الوفد الفلسطيني إلى القمة العربية، على الرئيس محمود عباس، خلال لقائه الأربعاء الماضي مع رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك".
واضاف "لكن عباس اقترح تأجيل هذا النوع من المشاركة إلى ما بعد نيل الثقة من المجلس التشريعي".
وتعتزم السلطة الفلسطينية ان تطلب من القادة العرب الذين يجتمعون الثلاثاء والاربعاء المقبلين في الخرطوم دعما ماليا عاجلا لمنع انهيارها وتغطية عجز شهري يقدر بحوالى 100 مليون دولار شهريا بعد الاجراءات العقابية التي اتخذتها اسرائيل اثر فوز حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية.
وقال وزير الاقتصاد الفلسطيني مازن سنقرط "اننا بحاجة الى دعم عاجل لموازنة السلطة يقدر باكثر من 100 مليون دولار شهريا".
واضاف ان السلطة "باتت بحاجة الى زيادة الدعم العربي الذي تقرر في قمة الجزائر بسبب تجميد اسرائيل لعائدات الضرائب والجمارك التي كانت تحولها للسلطة الفلسطينية".
ويشكو الفلسطينيون من ان عدة دول عربية لم تلتزم بتسديد الدعم المالي الذي قررته قمة الجزائر في اذار/مارس 2005 للسلطة الفلسطينية والذي يبلغ 55 مليون دولار شهريا اي 660 مليون دولار سنويا، ويؤكدون ان السلطة لم تتلق سوى ثلث هذا المبلغ خلال الاثني عشر شهرا الاخيرة.
وكانت الحكومة الاسرائيلية قررت عقب فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية التي اجريت في 25 كانون الثاني/يناير الماضي مجموعة من الاجراءات الاقتصادية العقابية ضد السلطة الفلسطينية.
ومن بين هذه الاجراءات تجميد تحويل اموال الضرائب والجمارك التي تستقطعها من البضائع التي تستورد الى المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية عبر الموانئ والمعابر الاسرائيلية لصالح السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات اوسلو.
من جهته اوضح مجدي الخالدي وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية ان "الموازنة الجارية للسلطة الفلسطينية تبلغ 150 مليون دولار شهريا من بينها 120 مليون دولار تذهب لمرتبات الموظفين وقوات الشرطة و30 مليونا للمصروفات".
واكد انه حتى الان "كانت عائدات الضرائب والجمارك التي تحصلها اسرائيل لصالح السلطة تبلغ 60 مليون دولار شهريا في المتوسط في حين تغطي الموارد المحلية اي الضرائب والرسوم التي تحصلها السلطة 25 مليون دولار والباقي اي حوالي 65 مليون دولار يتم تغطيته من المساعدات العربية والدولية".
وتابع "المطلوب هو استمرار الدعم المقرر مع اضافة معونة خاصة لتغطية العجز الناتج عن تجميد اسرائيل اموال الضرائب والجمارك".
واكد الخالدي ان الاتحاد الاوروبي تعهد باستمرار الدعم الذي يقدمه للموازنة الجارية للسلطة.
وكانت الدول الاوروبية التي تقدم اكبر دعم مالي للسلطة الفلسطينية (500 مليون دولار سنويا) هددت بوقف مساعداتها بعد فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية ما لم تلتزم الحركة بالشروط الثلاثة التي وضعتها اسرائيل واللجنة الرباعية الدولية للتعامل معها.
وتنص هذه الشروط على الاعتراف بالدولة العبرية والتخلي عن العنف والالتزام بالاتفاقات الموقعة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل.
وترفض حماس الاعتراف باسرائيل وتؤكد انها لن تسقط "خيار المقاومة" غير انها تعهدت بالتعامل بـ "واقعية" مع الاتفاقيات الفلسطينية-الاسرائيلية.
وقام قادة حركة حماس خلال الاسابيع الاخيرة بجولة على العديد من الدول العربية للمطالبة بدعم مالي لحكومتهم لمواجهة التهديدات الدولية بوقف المعونات.