القفطان المغربي يتلألأ في أنوار باريس

لباس مستمدّ من الثقافة الأمازيغية والصحراوية والأطلسية

باريس- انتظم بأحد الفنادق الكبرى بباريس معرض للأزياء، من بينها القفطان المغربي الذي استمتع جمهور غفير بجماليته ورونقه.

وتميزت هذه التظاهرة باستعراض آخر صيحات المصمم ألبير واكنين في مجال الأزياء التقليدية الشرقية، من خلال عرض أشكال مصنوعة من الحرير ومزينة بمجوهرات وأقمشة شفافة، وضمنها القفطان المغربي الذي يعكس عراقة تقاليد وثقافة المملكة ومهارة وإبداع الصانع المغربي.

وساهم ألبير واكنين الذي اكتسب مهارة في مجال تصميم الأزياء التقليدية، بشكل واسع في تطوير وتحديث ونشر القفطان المغربي الذي أضحى اليوم عنصرا لا محيد عنه في ميدان الأزياء النسوية من خلال تبوئه مكانة عالمية في مجال الموضة.

ويعمل ألبير واكنين منذ عشر سنوات بتعاون مع هند جودار مؤلفة كتاب "عجائب القفطان" التي تقدم من خلاله رؤية موثقة حول الخصائص التاريخية والثقافية لهذا الزي التقليدي المغربي.

وتؤكد هند جودار التي كانت وراء العديد من المعارض التي نظمت بفرنسا من اجل التعريف بهذا الارث المغربي الأصيل في هذا المؤلف أنها حاولت تقديم نظرة جديدة حول مهارة تصميم هذا الزي التقليدي الذي اخترق الأزمنة بفضل جهود اجيال من الصناع التقليديين المغاربة.

وتضيف أن القفطان المغربي يتميز بأشكاله المستمدة من تاريخ الأزياء التي كان يرتديها المسلمون باسبانيا والتي استلهمت من التقاليد المغربية المتوارثة الضاربة جذورها في الثقافة الأمازيغية والصحراوية والأطلسية.

ويجذب القفطان المغربي شهيرات الفن والسياسة بالعالم اللواتي يستهويهن هذا الزي التقليدي، إذ ترتديه أبرز نجمات هوليود، وأشهر المغنيات العربيات والعالميات. وظهرت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلنتون في إحدى زياراتها للمغرب بقفطان تقليدي بلون ذهبي، كما ارتدته الممثلة الفرنسية المعروفة كاترين دونوف التي تحرص على التزين به فوق البساط الأحمر لعدد من المهرجانات السينمائية الدولية، وأيضا ارتدته الممثلة إليزابيث تايلور.

والقفطان المغربي عبارة عن لوحة تجمع بين سحر القماش والثقافة الأصيلة التي لا تتخلص من الماضي كليا، ولا تهمل مسايرة العصر محافظة بذلك على أناقة المرأة المغربية.. فالقفطان المغربي يمنح الأنثى شخصية أقرب إلى الملكات في ثيابهن الأسطورية.. والخطوط ونوعية القماش تظل مطلبا تبحث عنه المرأة العصرية المغربية.