القطريون ضد تدخل بلادهم في ليبيا



قطر والبحث الدائم عن دور

الدوحة - رفض ناشطون قطريون مشاركة بلادهم في العمليات العسكرية الغربية ضد ليبيا، رافعين شعارا على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" "نحن ضد تدخل قطر في ليبيا".

ويشارك في الحملة الألكترونية المئات من القطريين اللذين يلاقون دعما من بعض المشاركين العرب.

وقال أحد المشاركين القطريين في الحملة "ما يحدث الآن هو عدوان واحتلال لليبيا، وهو تصفية حساب شخصي مع القذافي يقوده ساركوزي المرعوب من الخوف من انكشاف امر تلقيه نصف مليون دولار لتمويل حملته الإنتخابية".

ولم يتضح بعد ان كانت هذه الحملة ستقود الى ما يشبه الاحتجاجات على الاسرة الحاكمة في قطر التي توظف العلاقات "البرغماتية" مع الاحزاب الأسلامية المتشددة من الاخوان المسلمين في مصر وحماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني وايران الشيعية.

وركزت التعليقات على العلاقة بين الحكومة القطرية واسرائيل، ونشرت روابط افلام عن زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الى اسرائيل واخرى عن زيارة مسؤولين اسرائيليين الى الدوحة.

وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني قد قال ان بلاده ستساهم في العمليات العسكرية ضد قوات العقيد الليبي معمر القذافي، مشيرا الى ان جامعة الدول العربية لم تطلب التدخل من الغرب بل طلبته من الامم المتحدة.

ولم يحدد رئيس الوزراء القطري طبيعة مساهمة بلاده في هذه العمليات، الا ان المتحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية لوران تيسير قال ان قطر

قررت نشر "اربع طائرات" حربية في الاجواء الليبية للمشاركة في التدخل العسكري للتحالف ضد قوات العقيد معمر القذافي.

وفي وقت لاحق، قالت وكالة الانباء القطرية ان "طائرات قطرية تشارك في فرض الحظر الجوى فوق ليبيا بموجب قرار مجلس الامن الدولي رقم 1973 الذي صدر بعد توجه من جامعة الدول العربية فى هذا الخصوص" دون الادلاء بمزيد من التفاصيل.

وقال الشيخ حمد في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة ليل السبت الاحد "دولة قطر ستساهم في العمل العسكري لانه من الواجب ان تكون هناك دول عربية تقوم بهذا العمل" بهدف "وقف حمام الدم".

واضاف "نحن لا نقبل للشعب الليبي اي ضرر ولا نقصد الشعب الليبي ولا نقصد حتى العقيد معمر القذافي او ابناءه، المقصود الان كيف نوقف حمام الدم".

وتابع "اذا كان هناك رأي لأحد ما (بشأن التردد والتريث) فليطرحه علينا، واذا كان احد لديه حل، وهذه المجازر تحدث منذ أسابيع، فلماذا لم تذهب مجموعة من الدول العربية لاقناع الجهات التي هناك بايقاف ما يحدث وكنا اول من يشارك معهم".

واشار رئيس الوزراء القطري "نحن لم نطلب من الغرب (التدخل) ولكن نحن طلبنا من الأمم المتحدة التي نتعاون معها ونشترك بها ونعترف بقراراتها".

وقال "ليت العرب قاموا بهذا العمل لكن للأسف نامل أن يكون للعرب في المستقبل في الجامعة العربية آلية لمثل هذه الامور".

الى ذلك طالب خوان انطونيو ايرنانديز سفير جمهورية فنزويلا في الدوحة ان باعتماد مبادرة الرئيس هوغو شافيز السلمية لحل المشكلة في ليبيا في إطار تشكيل لجنة وساطة عالية المستوى من أجل حقن الدماء الليبية.

وحذر في مؤتمر صحفي عقده بمقر سفارة بلاده بالدوحة، بمشاركة سفير كوبا لدى قطر "من مخاطر التدخل الغربي في الشأن الليبي لما قد يترتب عليه من سلبيات، ضاربين مثالاً بالتدخل الأميركي في العراق بحجة إقامة الديمقراطية وتحقيق حرية الشعب وما خلفه ذلك من مآس ما زال الشعب العراقي يعاني منها حتى الآن".

وقال السفير الفنزويلي الذي لم يشر الى المشاركة القطرية في العملية العسكرية ولا حتى انتقادها، أن الاقتراح الذي قدّمه الرئيس شافيز حظي بقبول عدد من دول أميركا اللاتينية "مثل كوبا والاكوادور وبوليفيا والبرازيل" وغيرها من الدول التي تتطلع إلى إخراج ليبيا من أزمتها بسلام دون أي تدخل في شأنها الداخلي.

واضاف "إن مايجري في ليبيا أمر مقلق بالنسبة للرئيس شافيز لأن معاناة الشعب الليبي استغلت من قبل الغرب على نحو يتوافق مع مصالحه الاقتصادية، خاصة الدول النفطية، عبر شركات تابعة للاتحاد الاوروبي وأميركا حيث تحاول هذه الشركات الإبقاء على الأزمة الليبية كي تتمكن من تقسيم ليبيا وتتحكم بثرواتها النفطية".

وأكد انه سيتم نقل المقترح الفنزولي إلى المعنيين في دول مجلس التعاون الخليجي، وقال "لكن المهم الآن العمل على وقف العنف الدائر في ليبيا وحقن الدماء الليبية حيث إن الرئيس شافيز شخّص الوضع هناك بأنه بمثابة حرب أهلية وأنه لابد من وقفها بالطرق السلمية كي لاتستمر فترة طويلة وتؤدي بالتالي إلى تدمير الوضع الليبي".

رابط التواصل مع الحملة القطرية

http://on.fb.me/fY98Iv