القضاء المصري يحاكم أمناء شرطة بتهمة الاعتداء على طبيبَيْن

القانون فوق الجميع لطمأنة المواطنين

القاهرة - أحيل 9 أمناء شرطة مصريين الى المحاكمة بتهمة الاعتداء على طبيبين رفضا تزوير تقرير طبي من مستشفى عام لصالحهما، بحسب ما أعلنت النيابة العامة الأربعاء.

وقال مصدر إن النيابة العامة أحالت الشرطيين التسعة إلى المحاكمة العاجلة أمام محكمة للجنح بالقاهرة، وتحددت جلسة 24 مايو/أيار لمحاكمتهم.

وكانت النيابة قد حققت معهم في فبراير/شباط وأخلت سبيلهم بضمان محل إقامة كل منهم.

وبعد إخلاء سبيلهم نظم آلاف الأطباء احتجاجا نادرا في شباط/فبراير امام نقابتهم في القاهرة طالبوا خلاله بتقديم أمناء الشرطة إلى محاكمة عاجلة، احتجاجا على اهانة زميليهما.

ويعمل الطبيبان في مستشفى المطرية التعليمي بشمال شرق القاهرة.

وقال أحدهما إن التعدي عليه وعلى زميل له أعقب طلب أمين شرطة منه كتابة تقرير طبي زائف لمصلحته.

ويقول مراقبون إن هذه الإحالة الجماعية لعدد من القادة الأمنيين تفند الاتهامات المتكررة التي تواجهها القاهرة بالتساهل من عناصر من الأمن يرتكبون تجاوزات وانتهاكات للقانون من دون اي محاسبة.

وستبدأ الثلاثاء محاكمة الشرطيين التسعة المتهمين بـ"استعمال القسوة" و"التعدي بالقول" لقيامهما بضرب الطبيبين في 28 كانون الثاني/يناير في مستشفى عام في شمال القاهرة، وفق ما قال مسؤولان في النيابة.

وأثارت الشرطة المصرية احتجاجات واسعة في أوساط الصحفيين المحليين بعد اقتحامها مقر نقابتهم للقبض على صحفيين اثنين معارضين، وهو إجراء غير مسبوق يؤكد الصحفيون انه لم يستوف الإجراءات القانونية اللازمة.

وقتل شرطي بائعا متجولا عقب مشاجرة حول سعر كوب شاي في القاهرة في منتصف نيسان/ابريل وبدأت محاكمته بتهمة القتل.

ومطلع نيسان/ابريل، حكم على شرطي بالسجن 25 عاما بعد ان قتل بالرصاص سائقا اثر شجار نشب بينهما حول تعريفة النقل.

وفي ظل مشاكل أمنية أعقبت انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعد 30 عاما في السلطة تعرض أطباء وعاملون آخرون في مستشفيات لاعتداءات مرضى أو مرافقين لهم.

وقال أطباء إن هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها مستشفى لاعتداء من رجال شرطة.