القضاء المصري يبرئ سعد الدين ابراهيم

القاهرة
اشعر بالارتياح

برأت محكمة النقض المصرية الثلاثاء الناشط المصري-الاميركي في الدفاع عن حقوق الانسان سعد الدين ابراهيم منهية بذلك قضية ادت الى توتر العلاقات بين القاهرة وواشنطن.
واكدت المحكمة براءة ابراهيم (64 عاما) من الاتهام بتشويه سمعة مصر وتلقي مساعدات مالية من الخارج من دون اذن مسبق.
وقال ابراهيم فور صدور الحكم "اشعر بالارتياح واحمد الله على هذا الحكم العادل".
وعلت الصيحات والهتافات والتصفيق فور النطق بالحكم في القاعة التي غصت بالمراسلين الاجانب والدبلوماسيين الاميركيين والاوروبيين.
ومن جهته، رحب السفير الاميركي لدى مصر ديفيد وولش بقرار المحكمة وقال في بيان صدر بالمناسبة "نرحب بحرارة بقرار رفض الاتهامات الموجهة الى ابراهيم وكافة المتهمين معه وان هذه المحنة انتهت الان وبات ابراهيم حرا لمواصلة اعماله وتلقي العناية الطبية التي يحتاجها".
كما برأت المحكمة ايضا المتهمين محمد حسنين عمارة وناديا عبد النور الموظفة في مركز ابن خلدون الذي يديره ابراهيم في حين حكمت على ماجدة البيه بالسجن ستة اشهر مع وقف النفاذ، وقد سبق لها ان امضت هذه العقوبة.
وكانت محكمة امن الدولة العليا حكمت في 29 تموز/يوليو الماضي على الناشط المصري الاميركي بالسجن سبع سنوات، وعلى ستة من المتهمين في القضية ذاتها، من اصل 28 شخصا، بمدد تتراوح بين سنة مع وقف التنفيذ وثلاث سنوات، اي تأييد العقوبة التي اقرت خلال المحاكمة الاولى في ايار/مايو 2001.
لكن محكمة النقض قررت اعادة محاكمة ابراهيم الذي افرج عنه في الثالث من كانون الاول/ديسمبر الماضي، وحددت السابع من كانون الثاني/يناير الماضي موعدا لاعادة محاكمته.
الا ان قرار الرئيس المصري حسني مبارك باعتبار السابع من كانون الثاني/يناير عطلة رسمية سنوية بمناسبة عيد الميلاد لدى الطائفة القبطية ادى الى تأجيل موعد المحاكمة الى الرابع من شباط/فبراير.
وكانت محكمة امن الدولة العليا ادانت مدير مركز ابن خلدون لحقوق الانسان واستاذ علم الاجتماع في الجامعة الاميركية في القاهرة بتهمة "تلقي مساعدات مالية بدون ترخيص" من الاتحاد الاوروبي وجامعة حيفا في اسرائيل ومنظمة حلف شمال الاطلسي.
يذكر ان ادانة ابراهيم خلال المحاكمة الثانية اثارت احتجاج واشنطن التي اعلنت في 15 اب/اغسطس الماضي انها لن تقدم مساعدات مالية اضافية الى مصر بينما اتهمت القاهرة الولايات المتحدة بالتدخل في شؤونها الداخلية.
واتهم ابراهيم الذي اوقف المرة الاولى في 30 حزيران/يونيو 2000 "ببث دعاية مسيئة" الى مصر في الخارج و"تقديم معلومات مغلوطة حول تزوير مزعوم للانتخابات واضطهاد الاقباط".
وكانت منظمة العفو الدولية دعت الى اطلاق سراح ابراهيم مؤكدة ان التهم الموجهة اليه لادانته وسجنه هي مجرد "ذريعة لمعاقبته بسبب انتقادات وجهها الى الحكومة المصرية".