القضاء الكويتي يتهم وزيرا إسلاميا سابقا بـ'الفساد' المالي

استثمارات مريبة في مصر والسودان ومديونيات وقروض

الكويت ـ اتهمت نيابة الأموال العامة الكويتية وزير الأوقاف والتخطيط السابق والقيادي الاسلامي علي الزميع رسميا بـ"الاضرار بالمال العام وتسهيل الاستيلاء على أموال عامة".

وجاءت هذه التهمة بناء على قضايا عدة تحقق فيها وتتعلق بفترة توليه رئاسة مجلس ادارة مجموعة "عارف الاستثمارية" التابعة لبيت التمويل الكويتي.

ونقلت صحيفة "السياسة" الكويتية عن مصادر برلمانية لم تسمها قولها ان النيابة "قررت منع الزميع من السفر نظرا للمخالفات الجسيمة والمبالغ المليونية التي أهدرت او تم الاستيلاء عليها ابان توليه رئاسة الشركة".

ورفع بيت التمويل الكويتي الذي يملك نحو 54 في المئة من اسهم الشركة في العام 2011 قضايا مالية عدة ضد الزميع وقياديين في الادارة السابقة لمجموعة عارف التابعة له، بتهمة "اختلاس وخيانة أمانة" وشبهات تنفيع وتلاعب شابت زيادة رأس مال الشركة في العام 2008 الى 106 ملايين دينار بنسبة 110 في المئة.

وذكرت المصادرأن قياديي بيت التمويل الكويتي شعروا بـ"الصدمة" اثر ظهور مفاجآت من العيار الثقيل بعد اكتشاف الادارة الجديدة للمجموعة بمعية بيت التمويل، بيع حصة "عارف" في منشآت وشركات اخرى بأسعار زهيدة جدا، فضلا عن اكتشافها استثمارات مليونية مريبة في مصر والسودان وفي القطاع الصحي لم تكن على علم بها، إضافة إلى تلقيها طلبات تسديد مديونيات وقروض مريبة.

وتلقى قياديو بيت التمويل مفاجأة اثر تسلمهم فواتير من شركات بقيمة 1.5 مليون دينار انفقتها الادارة السابقة على "ديكور" مقرها الجديد في برج بالعاصمة الكويتية.

وأضافت المصادر ان "الصدمة الكبرى وقعت لمسؤولي بيت التمويل اثر تعثر شركة "عارف" بعد اشهر من جمعها نحو 186 مليون دينار لزيادة رأس مالها، لذلك اعتبر المسؤولون أن "التعثر لم يكن ليحدث لو ان الحد الادنى من الأمانة وحسن الادارة توافر لدى مسؤوليها".

وعلى إثر هذه التطورات، قرر بيت التمويل رفع دعاوى قضائية لمعرفة اسباب التعثر وتبرئة ذمة المتهمين ظلما ومحاسبة المسؤولين فعليا عن ذلك.