القضاء العسكري في غوانتانامو يوجه ضربة لادارة بوش

غوانتانامو (كوبا)
صورة بوش تزدادا اهتزازا

وجه قاضيان عسكريان في غوانتامو ضربة الى ادارة الرئيس جورج بوش باسقاطهما تهما اساسية كانت موجهة الى اثنين من "المقاتلين الاعداء" المعتقلين في القاعدة البحرية الاميركية في كوبا.
واسقط قاض عسكري اميركي الاتهامات بدعم الارهاب الموجهة الى سليم احمد حمدان، السائق السابق لزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن.
وقال الكابتن كيث الريد ان الحكومة الاميركية لم تنجح في تقديم الدليل على ان حمدان كان فعلا "مقاتلا عدوا غير مشروع".
وقبيل ذلك، رفض قاض عسكري آخر اتهامات مماثلة موجهة الى عمر خضر (20 عاما) المعتقل في غوانتانامو منذ اسره في افغانستان في 2002 والمتهم بانه ينتمي الى القاعدة.
وكان عمر خضر متهما بالقتل ومحاولة القتل والتآمر ودعم الارهاب والتجسس. وقد اتهم خصوصا بقتل جندي اميركي عند توقيفه في 2002 بينما كان يبلغ من العمر 15 عاما.
وقال الكولونيل بيتر براونباك ان "الاتهامات مرفوضة"، موضحا ان هيئة الاتهام لم تثبت ان عمر خضر كان من "المقاتلين الاعداء غير المشروعين"، وهو شرط اساسي لمثلوه امام هذا النوع من المحاكم.
وينص القانون الذي صدر في تشرين الاول/اكتوبر لاقامة هذه المحاكم العسكرية الخاصة على ان عملها يقتصر على محاكمة "المقاتلين الاعداء الاجانب غير المشروعين" فقط. لكن براونباك اوضح ان اللجنة المكلفة تحديد وضع خضر وصفته في ايلول/سبتمبر 2004 بانه مجرد "مقاتل عدو".
وعبرت اسرة خضر في مونتريال عن سعادتها بهذا النبأ. وقالت شقيقته زينب خضر "لقد فوجئت لكننا سعداء جدا بهذه الاخبار. آمل ان يفرجوا عنه قريبا". واضافت ان "والدتي سعيدة ايضا بهذا النبأ".
ولا يعني قرار القاضي انه سيتم الافراج عن عمر خضر اذ ان مجرد اعتباره "مقاتلا عدوا"، يبرر في نظر السلطات الاميركية، اعتقاله بدون تهم حتى "انتهاء الحرب على الارهاب".
الا ان قرار القاضي يوجه ضربة جديدة الى النظام القضائي الذي اقيم لمعتقلي غوانتانامو. ولم يصنف اي من المعتقلين الـ380 في القاعدة، على انه "مقاتل عدو غير مشروع".
وحتى الآن، كان يفرض ان تحسم الاجراءات الادارية وضع هؤلاء المعتقلين بتحديد ما اذا كان كل منهم "عدوا مقاتلا" او غير ذلك. لكن الحكومة يمكن ان تعيد المعتقلين الى اللجان لاضافة كلمة "غير مشروع".
واعلنت بيث كوبالا الناطقة باسم مكتب اللجان العسكرية في غوانتانامو الاسم الرسمي لهذه المحاكم الاستثنائية، ليل الاثنين الثلاثاء ان هذه المحاكم العسكرية "ستواصل العمل بعدالة وشفافية وانفتاح".
واوضحت ان القرارات التي اتخذت الاثنين تثبت "استقلالية" القضاة.
وامام الحكومة مهلة 72 ساعة لاسئتئناف قرار القضاة.
اما سليم احمد حمدان الذي اوقف في افغانستان في تشرين الثاني/نوفمبر 2001، فقد اتهمته محكمة عسكرية استثنائية في العاشر من ايار/مايو الماضي بالتآمر وتقديم دعم لوجستي للارهاب.
وكان حمدان المولود حوالى العام 1970، متهما بالتدرب في معسكر للقاعدة في افغانستان وعمل سائقا وحارسا شخصيا لبن لادن وقام بتسليم اسلحة وذخائر في جميع انحاء افغانستان.
وقد اتهمته محكمة عسكرية استثنائية في تموز/يوليو 2003 بالتآمر لكنه شكك في شرعية هذه المحاكم التي انشأها الرئيس بوش بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 .
ونقلت القضية الى المحكمة الاميركية الفدرالية العليا التي الغت هذه المحاكم في حزيران/يونيو 2006 ورأت ان بوش تجاوز صلاحياته بانشائها.
ولجأ بوش الى الكونغرس وحصل في الخريف الماضي على قانون ينص على انشاء محاكم عسكرية استثنائية جديدة لمحاكمة المعتقلين الذين يعتبرون "مقاتلين اعداء" يشتبه بانهم على علاقة مع القاعدة او حركة طالبان.