القضاء الاماراتي يؤجل النظر في قضيتي التنظيم السري والتخابر

المحاكمة تجري بحضور المحامين ووسائل الاعلام

أبوظبي ـ قررت المحكمة الإتحادية العليا الثلاثاء تأجيل النظر في قضيتي التنظيم السري والتخابر مع دولة أجنبية المتهم فيهما اثنين من الجنسية الإماراتية الى 22 ديسمبر/كانون الاول مع استمرار حبسهما.

يووجهت دائرة أمن الدولة إلى المتهم م .ع .أ تهمة الانضمام إلى التنظيم السري غير المشروع، ووجهت إلى المتهم ع .م .ب تهمة التخابر مع دولة أجنبية هي إيران.

وبدأت الجلسة الأولى بمثول المتهم "م. ع. ا" اماراتي الجنسية وحضور هيئة الدفاع حيث وجهت نيابة امن الدولة تهمة إنضمام المواطن "م. ع. ا" الى التنظيم السري غير المشروع بدولة الإمارات والمقضي بحله بموجب حكم صادر في 2012.

ويدعو التنظيم الى مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة بهدف الإستيلاء عليه مع علم المتهم بأغراضه، وذلك بأن شارك في الأعمال المسندة اليه من قبل ادارة التنظيم.

واختص المتهم بعضوية لجنة العمل الخيري للتنظيم السري بمكتب دبي ومراجعة تقارير المشاريع الخاصة باللجنة ونقل الأموال بين اعضاء التنظيم وجمع دعما لأعمال التنظيم واستمراره.

وبناء عليه فان المتهم يكون قد ارتكب جناية وفق المادتين 180 فقرة 2 و182 من قانون العقوبات الإتحادي.

وطالبت هيئة الدفاع الحاضرة عن باستدعاء احد الشهود لإبداء شهادته حول القضية والسماح للهيئة بمقابلة موكلها والمطالبة باستلام الأوراق الخاصة بملف المتهم.

وقرر القاضي تأجيل النظر في القضية الى جلسة 22 ديسمبر/كانون الاول للإستماع الى الشاهد والسماح للموكلين بمقابلة موكلهم ومخاطبة المنشأة العقابية بتسليم الأوراق الخاصة بالمتهم.

وتذهب المادة 180 إلى أنه يعاقب بالسجن المؤقت كل من أنشأ أو نظم أو أدار جمعية أو هيئة أو منظمة أو تنظيماً أو جماعة أو عصابة أو فرعاً لإحداها أياً كانت تسميتها أو شكلها تهدف أو تدعو إلى قلب نظام الحكم في الدولة أو الاستيلاء عليه أو تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو مناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة، أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور أو القانون، أو السلم الاجتماعي .

كما تنص المادة على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات من انضم إلى إحدى الجمعيات أو الهيئات أو المنظمات أو التنظيمات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة، أو تعاون معها أو شارك فيها بأية صورة، أو أمدها بمعونات مالية أو مادية مع علمه بأغراضها.

وفي الجلسة الثانية نظرت دائرة أمن الدولة في المحكمة الإتحادية العليا قضية المتهم "ع.ر.ع" اماراتي الجنسية بتهمة التخابر مع دولة أجنبية حيث عرضت نيابة امن الدولة لائحة الإتهام الموجهة ضد المتهم الذي امد الدولة الأجنبية بمعلومات تخص مكان عمله والتي من شأنها الاضرار بمصالح دولة الإمارات، وبذلك يكون المتهم قد ارتكب جناية بموجب المادتين بالمادتين 155 و157 من قانون العقوبات.

وتنص المادة 155 على معاقبة أفعال مذكورة بما لا يزيد على عشر سنوات في حالة السلم، وبما لا يقل عن عشر سنوات في حالة الحرب، ومنها السعي لدى دولة أجنبية أو أحد ممن يعملون لمصلحتها أو التخابر مع أي منهما، وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز الدولة العسكري أو السياسي أو الاقتصادي، في حين تذهب المادة 157 إلى أن عقوبة كل من طلب أو قبل أو أخذ لنفسه أو لغيره ولو بالوساطة من دولة أجنبية عطية أو مزية أو وُعد بشيء من ذلك بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة وطنية، هي السجن المؤقت والغرامة، وتشدد العقوبة حال كون الجاني موظفاً عاماً أو مكلفاً بخدمة عامة، أو إذا ارتكب أياً من الجرائم المذكورة في زمن الحرب، فتصل إلى السجن المؤبد.

وقالت مصادر قانونية إن القانون رقم 7 لسنة 2014 أي القانون الجديد في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية يعاقب بالإعدام كل من تخابر مع أي دولة أجنبية أو تنظيم إرهابي لارتكاب جريمة إرهابية.

وأوضحت أن العقوبة المقررة في القانون الجديد يشترط لتطبيقها أن يكون الهدف من التخابر هو ارتكاب جريمة إرهابية، والجرائم الإرهابية منصوص عليها على سبيل الحصر في القانون نفسه.

وطالب المحامي الحاضر عن المتهم بالسماح له بمقابلة موكله واستدعاء احد الشهود للإستماع الى شهادته حول القضية وعليه قرر القاضي المستشار فلاح شايع الهاجري رئيس الدائرة تأجيل النظر في القضية الى جلسة 22 ديسمبر/كانون الاول للاستماع الى الشاهد والسماح للمحامي بمقابلة موكله.

ويشيد مراقبون بيقظة جهاز أمن الدولة مع الإشارة إلى تكامل واتساق منظومة السلامة والأمن والعدل في البلاد، باعتبار أن دولة الإمارات دولة قانون ومؤسسات وفصل سلطات، وذلك نحو الإسهام في تطويق ظاهرة الإرهاب العالمية، وكذلك محاصرة كل سعي إلى الإضرار بأمن الدولة.