القضاء الاسرائيلي يعرض صفقة على تاننباوم لاطلاق سراحه

الاستخبارات الإسرائيلية تشك في ان تاتنباوم سرب اسرارا كثيرة لحزب الله

القدس - ذكرت مصادر قضائية الخميس ان المدعي العام الاسرائيلي عرض على رجل الاعمال الاسرائيلي الكولونيل في الاحتياط الحنان تاننباوم الذي سلمه حزب الله لاسرائيل اخيرا، صفقة لاطلاق سراح يكشف فيها المعلومات التي اسر بها لحزب الله.
وقالت وزارة العدل الاسرائيلية في بيان ان المدعي العام مناحيم ماعوز "اعطى الضوء الاخضر للتوصل الىاتفاق" مع محامي تاننباوم.
ولم يفصح البيان عن مضمون الصفقة، لكن صحيفة "هآرتس" ذكرت اليوم الخميس ان الاقتراح ينص على اطلاق سراح تاننباوم مقابل اعترافه باستخدام جواز سفر مزور والاتصال مع عميل اجنبي ودخول بلد عدو.
ويخضع تاننباوم للاستجواب منذ عودته الى اسرائيل في 29 كانون الثاني/يناير في اطار عملية تبادل اسرى، وهو يؤكد انه خطف.
الا ان المحققين يشككون بهذه الرواية ويشتبهون في ان تاننباوم توجه طوعا الى لبنان للقيام باعمال مشبوهة.
ويشتبه ايضا في انه ابلغ حزب الله بمعلومات مهمة جدا حول الجيش الاسرائيلي كان على اطلاع عليها في السابق عندما كان ضابطا كبيرا.
وقد نفى تاننباوم المعتقل منذ عودته الى اسرائيل ان يكون قدم اي معلومات، لكنه اخضع لاختبار كشف الكذب عزز الشكوك التي تحوم حوله.
وقبل خطفه في تشرين اول/اكتوبر 2000، عمل تاننباوم (57 عاما) في مؤسسة استشارية على صلة باثنتين من كبريات الشركات للالكترونيا والسلاح في اسرائيل هما شركتا تاديران ورافائيل.
ووصفت لجنة برلمانية الاسبوع الماضي قضية تاننباوم بانها "اخطر قضية تمس بالامن" عرفتها اسرائيل حتى الان.
وذكرت القناة العاشرة الخاصة للتلفزيون الاسرائيلي ان رئيس الحكومة ارييل شارون لم يطلع وزراءه على كل اوجه قضية تاننباوم قبل ان يقوم حزب الله باطلاق سراحه.
وكان حزب الله اكد ان تاننباوم هو احد عملاء الاستخبارات الاسرائيلية الموساد.
واطلقت اسرائيل في التاسع والعشرين من كانون الثاني/يناير الماضي
سراح 400 فلسطيني وحوالي ثلاثين من العرب بينهم 23 لبنانيا والماني واحد مقابل الافراج عن تننباوم وتسليم رفات ثلاثة جنود اسرائيليين.
واثارت العملية جدلا في اسرائيل حيث استنكر بعضهم اطلاق هذا العدد الكبير من المعتقلين العرب مقابل رجل اعمال مثير للشكوك وثلاث جثث.