القضاء الاسرائيلي يأمر بالتحقيق مع أولمرت في قضية فساد

القدس - جاك بنتو
حكومة أولمرت تتلقى ضربة تحت الحزام

اعلن القضاء الاسرائيلي الاثنين فتح تحقيق جنائي ضد ايهود اولمرت بشأن قضية فساد تضع رئيس الوزراء في موقف حرج وان كانت لا تهدد منصبه على المدى القصير.
فقد امر المدعي العام الاسرائيلي مناحيم مزوز الاثنين بفتح تحقيق جنائي في حق رئيس الوزراء الاسرائيلي في قضية فساد تتعلق بشراء عقار، على ما جاء في بيان لوزارة العدل الاسرائيلية.
كما أعلنت وزارة العدل الاسرائيلية ان مزوز ينظر في توجيه التهمة رسمياً الى وزير المالية السابق بناء على شبهات بالسرقة والاحتيال بظروف مشددة، وجرائم اخرى.
وقال البيان ان مزوز الذي يشغل ايضا مهام المستشار القانوني للحكومة، "قرر ان يأمر الشرطة بفتح تحقيق جنائي في قضية شراء منزل (من قبل اولمرت) في القدس لتوضيح شبهات" حول فساد في هذه العملية.
ويشتبه في ان رئيس الوزراء الاسرائيلي استفاد من تخفيض بقيمة 300 ألف دولار لدى شرائه شقة في عقار بأحد الاحياء الراقية في القدس الغربية.
وبحسب الصحافة المحلية، فان مقربين من اولمرت، رئيس بلدية القدس السابق، يمكن ان يكونوا ساعدوا المقاول في الحصول بعد ذلك على ترخيص بناء في المبنى ذاته المصنف "اثراً تاريخياً" ما اتاح له مضاعفة المساحة الاجمالية للشقق التي يبنيها.
وتأتي هذه المسألة في الوقت الذي اشارت فيه استطلاعات الرأي الاخيرة الى صعود في شعبية رئيس الوزراء بسبب الغارة الجوية على سوريا في مطلع ايلول/سبتمبر الحالي وذلك بعد ان كانت نسبة مؤيديه في ادنى مستوياتها منذ حرب لبنان عام 2006.
واشارت وزارة العدل الى انه "بعد المرحلة الاولية للتحقيق ستعرض الشرطة ما توصلت اليه من نتائج على المدعي" الذي سيحدد عندها ما يمكن ان يتبع من اجراءات.
وينتظر ان تستغرق العملية عدة اشهر ومن ثم لا يتوقع ان تشكل في الوقت الراهن اي تهديد لمنصب اولمرت.
وعلى الاثر اصدر مكتب رئيس الوزراء بياناً يعرب فيه عن "الأسف لقرار استئناف التحقيق" الذي اعتبره "بلا جدوى".
واكد "الثقة المطلقة في براءة اولمرت وفي عدم وجود اي مخالفات" مشددا على ثقته في ان الصفقة العقارية جرت بـ"طريقة سليمة وقانونية وبسعر عادل".
وكان ميشا لندستراوس مراقب الدولة قام في بداية شباط/فبراير 2007 بدراسة هذه القضية اثر ورود شكوى بهذا الصدد الى مكتبه.
وقدمت الخلاصات الاولية التي توصل اليها المراقب اثر ذلك الى رئيس الوزراء ليقدم هذا الاخير روايته للاحداث.
كما سبق ان جرى في 2006 استجواب رئيس الوزراء من قبل مسؤولين في مكتب مراقب الدولة المكلف اجراء عمليات تدقيق في حسابات الادارة الاسرائيلية، اثر ظهور شكوك بشأن هذه الصفقة العقارية.
وفي آذار/مارس من العام نفسه تمت تبرئة اولمرت من اي تهم او مخالفات بشان صفقة عقارية اخرى.
وهذه ليست قضية الفساد الاولى التي تحوم فيها الشبهات حول اولمرت.
فقد تم في الاونة الاخيرة فتح تحقيق جنائي ضده بشأن فضيحة مالية ترتبط بتخصيص جزء من راسمال ثاني اكبر بنك اسرائيلي "ليمي" حيث سمح مزوز للشرطة في آب/اغسطس باستجواب اولمرت بشأن هذه القضية بهدف استكمال التحقيق في هذا الشان.
ويشتبه في ان اولمرت تدخل حين كان وزيرا للمالية بالنيابة في 2005، لمصلحة رجل الاعمال الاسترالي فرانك لوي الذي كان يسعى لشراء قسم من رأسمال البنك.
غير ان العطاء رسا في النهاية على مرشح آخر لا علاقة له بالاسترالي.
وقد اكد اولمرت اكثر من مرة ان "يديه نظيفتان تماما في هذه القضية".
كما اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بالمحاباة في تقرير لمراقب الدولة ميشا لندستراوس المكلف الاشراف على ادارة المؤسسات العامة والذي اخذ على اولمرت موافقته، حين كان وزيرا للصناعة والتجارة، على تقديم دعم من الدولة لمؤسسة يمثلها محام من اصدقائه كان في السابق شريكه في مكتب محاماة.
كما يشتبه في قيام اولمرت باستغلال منصبه لاجراء تعيينات سياسية.

وأعلنت وزارة العدل الاسرائيلية الاثنين ان المدعي العام مناحيم مزوز ينظر في توجيه التهمة رسميا الى وزير المالية السابق افراهام هيرشسون في قضية فساد.
واوضحت الوزارة في بيان ان مزوز الذي يقوم ايضا بمهام المستشار القانوني لدى الحكومة "ابلغ اليوم الى النائب هيرشسون عبر محاميه انه ينظر في توجيه التهمة اليه بناء على شبهات بالسرقة والاحتيال بظروف مشددة، وجرائم اخرى".
واضافت الوزارة انه "قبل اتخاذ قرار نهائي في هذه المسألة، ستعقد طبقاً للاجراءات المرعية جلسة استماع الى الوزير السابق".
وهيرشسون الذي استقال من وزارة المالية مطلع تموز/يوليو، ترأس على مدى عشر سنوات حتى 2005 الاتحاد الوطني للعمال، وهي منظمة نقابية يمينية ظهرت في حساباتها ثغرة بقيمة ملايين الدولارات.
ويعتقد ان اختلاس الأموال هذا تم عبر جمعية غير ربحية أوقف رئيسها اوفاديا كوهن وامين صندوقها اماتسيا بونر.
وسبق ان استجوبت الشرطة مراراً الوزير السابق العضو في حزب كاديما والقريب من رئيسه رئيس الوزراء ايهود اولمرت قبل استقالته.