القرني: العلاقات الليبية السعودية في أفضل حال

'تزايد الوعي الديني لدى المواطن الليبي'

طرابلس ـ أكد الداعية الإسلامي السعودي الدكتور عايض القرني أن سحابة الصيف التي خيمت على العلاقات السعودية ـ الليبية انتهت إلى غير رجعة، وأشاد بواقع الإسلام ومكانته في ليبيا، وأكد أن خط المصالحة الوطنية مع الجماعات الإسلامية أثمر نتائج وصفها بـ "الإيجابية والكبيرة على الصعيدين الديني والسياسي".

وأعرب القرني عن سعادته البالغة بمكانة الإسلام في ليبيا، وقال "أنا مسرور جدا من مجيئي إلى ليبيا وما كنت أتصور ما رأيته من اهتمام بالغ بكتاب الله، وهم يحملون مشروع المليون حافظ لكتاب الله، بالإضافة إلى الإقبال غير الطبيعي للمواطن الليبي على كل ما له علاقة بالوعي الديني، من دروس ومحاضرات وقيام، والملاحظ كذلك سعة ثقافة المواطن الليبي رجلا كان أم امرأة، وهو ما لاحظته من خلال النقاشات التي فتحت على هامش المحاضرات التي قدمتها".

وكشف القرني النقاب عن لقائه بعشرات السجناء من عناصر الجماعات الإسلامية، وقال "لقد سرني ما رأيته من تطور في الحوارات الجارية مع معتقلي الجماعات الإسلامية الذين التقيت ما يقارب 400 منهم يوم أمس السبت في أحد السجون، وجرى حوار بيننا دام قرابة ساعتين، وقد وجدت لديهم توجها للتفاهم والحوار، وأستطيع أن أقول بكل ثقة إن ليبيا تتجه إلى تعميق الحوار من أجل إنجاز المصالحة الوطنية، والمعلومة التي استفدتها في زيارتي إلى ليبيا أن الشعب الليبي شعب مسلم بالكامل، وهذا ما جعل النساء اللاتي جئت لحضور مسابقتهم في حفظ القرآن يحفظنه عن ظهر قلب بالتجويد والقراءات".

وأضاف "لقد سرني أيضا ما رأيت من نهضة عمرانية وانفتاحا لدى مختلف الليبيين وكرما حظيت به من مختلف الجهات الشعبية والرسمية التي التقيتها".

ونفى القرني أن يكون حواره مع الليبيين سواء في المحاضرات التي ألقاها في الأماكن العامة أو مع عناصر الجماعة الإسلامية في السجن خدمة لجهة سياسية محددة.

وقال "لقد قمت بهذا العمل خدمة لديني ورسالتي الإسلامية، وقد سبقني في الحوار مع الجماعة الإسلامية الدكتور علي محمد الصلابي وآخرون، وركزت في كلمتي للمعتقلين على رسائل الرحمة التي يحفل بها الإسلام والوسطية والرفق في الدعوة والحرص على أمن البلاد واقتصادها، وأن نقدم خطابا تسامحيا وتصالحيا مع العالم كذلك. وقد سبقنا نحن في السعودية إلى إجراء هذا الحوار، وفي ليبيا أعتقد أن الصوت الوسطي المعتدل هو الغالب، وقد سمعت ذلك من قادة الجماعة الإسلامية الذين تم الإفراج عنهم بعدما كان محكوما عليهم بالإعدام، وهم الآن يقومون بعملهم الدعوي بحرية كاملة".

وأضاف "أنا لا أخدم أي جهة سياسية ولم تطلب مني أية جهة أن أقوم بهذا الدور، وإنما ديني ورسالتي هي التي أملت علي القيام بهذا الدور. نحن نسعى لتصحيح الصورة وإلى الحوار وترسيخ قيم الوسطية لأننا أمة وسطا ولأن ديننا هو دين للمحبة والرحمة وحفظ الأعراض".

وعما إذا كانت زيارته جزءا من تنفيذ سياسة إذابة الجليد الذي خيم على العلاقات السعودية ـ الليبية، قال القرني "أرى أن مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي أطلقه في قمة الكويت في كانون الثاني/يناير من العام الماضي آتى أكله، وسحابة الصيف تم تجازها بالكامل، ونحن في السعودية وليبيا شعب واحد، وأنا في طرابلس الآن كأنني في الرياض، لا فرق عندي على الإطلاق، وقد سبقني إلى ليبيا الشيخ سلمان العودة وسيليني آخرون، فسحابة الصيف صارت من الماضي".(قدس برس)