القرم تتخذ الخطوة قبل الاخيرة نحو الانضمام إلى روسيا

العلم الروسي يرفرف فوق برلمان القرم

سيمفروبول (أوكرانيا( - قام برلمان القرم بخطوة اضافية على طريق تقسيم اوكرانيا بطلبه من الرئيس فلاديمير بوتين الحاق شبه الجزيرة بروسيا، والإعلان عن استفتاء في هذا الشأن، في 16 آذار/ مارس، بينما يبحث الاوروبيون في قمة في بروكسل، عن حل للازمة.

في آخر تطورات هذه الازمة، طلب برلمان القرم، الذي يهيمن عليه التيار الموالي لروسيا الخميس، من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضم الجمهورية لروسيا وتنظيم استفتاء في 16 اذار/ مارس حول مصير شبه الجزيرة الاوكرانية، كما افاد مسؤول في البرلمان.

وسيكون على الناخبين الاختيار بين الانضمام الى الاتحاد الروسي او تعزيز الحكم الذاتي لشبه جزيرة القرم، كما قال النائب غريغوري يوف. وكان برلمان القرم في السابق يعمل على تنظيم استفتاء حول الحكم الذاتي فقط في 30 اذار/ مارس.

وترأس الرئيس الروسي، الخميس، اجتماع لمجلس الامن القومي الروسي لدراسة طلب القرم.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، انه تم اطلاع الرئيس الروسي على طلب برلمان القرم وعقد اجتماع غير مقرر مسبقا لدراسة الطلب.

ميدانيا، يفترض ان يصل اربعون مراقبا عسكريا غير مسلحين وتابعين لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا الى القرم بطلب من اوكرانيا. وسيبقون في شبه الجزيرة حتى 12 آذار/ مارس.

وللمرة الاولى اعلن الجيش الاوكراني ان قوات روسية كانت تطوق مواقع عسكرية غادرت المكان. لكن أغلب التحركات تشير الى انه مجرد تغيير وحدات بعد مواجهة صامتة استمرت اياما وشهدت بعض المناوشات.

وفي سيباستوبول، التي تضم مقر الاسطول الروسي للبحر الاسود، تخلى الروس لساعات عن تطويق مقر قيادة الاسطول الاوكراني.

وكان القضاء الاوكراني فتح، الأربعاء، تحقيقات بتهمة ممارسة نشاطات انفصالية ضد قادة السلطات الموالية لروسيا في القرم، بينهم رئيس الوزراء الجديد.

ويعقد القادة الاوروبيون، الخميس، قمة استثنائية في بروكسل مخصصة لوسائل مساعدة اوكرانيا ومواجهة "العدوان" الروسي في القرم، في ازمة سيجري مجلس الامن الدولي، بعد ظهر الخميس، مشاورات بشأنها في جلسة رابعة منذ الجمعة الماضي.

وتعقد القمة الاوروبية، التي تقررت بشكل عاجل الاثنين، بلقاء مع رئيس الوزراء الاوكراني الجديد ارسيني ياتسينيوك.

وقال المجلس الاوروبي ان قادة الدول الـ 28 الاعضاء في الاتحاد، بمن فيهم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، سيعقدون بعد ذلك اجتماعا "لمناقشة الوضع في اوكرانيا ورد الاتحاد".

وتخشى دول في الاتحاد الأوروبي، مثل بولندا واليونان، حدوث أزمة في الغاز وخسائر اقتصادية إذا توقفت روسيا عن ضخ الغاز إلى أوكرانيا، التي أعطتها مهلة حتى يوم الجمعة لسداد مستحقات قدرها مليارا دولار عن إمدادات الطاقة.

وأظهرت وثيقة أن الاتحاد الأوروبي عقد، الاثنين، اجتماعا عاجلا لمجموعة تنسيق شؤون الغاز داخل الاتحاد، التي تشكلت بعد نزاعات سابقة على الطاقة بين موسكو وكييف، لدراسة الإجراءات الطارئة "في حال حدوث تعطل كبير"، بعد سيطرة روسيا على منطقة القرم في أوكرانيا.

وبالرغم من التوتر الشديد بين موسكو والحكومة الجديدة الموالية للغرب في كييف فإن شركة الغاز الروسية العملاقة جازبروم مازالت تضخ الوقود إلى أوكرانيا. وللجمهورية السوفيتية السابقة أهمية استراتيجية لموسكو باعتبارها الممر الرئيسي للغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي أكبر عميل لروسيا.

لكن روسيا هددت بإلغاء خصم أسعار الغاز الذي تمنحه لأوكرانيا وأمهلت كييف حتى السابع من مارس/ آذار لدفع ديون الغاز.

من جهته، اعرب الرئيس السوري بشار الاسد عن "تضامن" بلاده مع الرئيس الروسي في موقفه من الازمة الاوكرانية، وذلك في رسالة بعث بها الى فلاديمير بوتين، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) الخميس.

ونقلت سانا ان "السيد الرئيس بشار الاسد بعث برقية الى الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية، يعرب فيها باسمه وباسم الشعب العربي السوري عن تضامن سوريا مع جهود الرئيس بوتين لإعادة الامن والاستقرار الى دولة اوكرانيا الصديقة في وجه محاولات الانقلاب على الشرعية والديمقراطية لصالح المتطرفين الارهابيين".

ورأى الاسد ان بوتين يقوم بذلك من خلال "قيادته السياسية الحكيمة والتزامه بالشرعية الدولية والأسس القانونية التي تضبط العلاقات بين البلدان والشعوب".

وجدد الرئيس السوري دعم بلاده "لنهج الرئيس بوتين العقلاني المحب للسلام والساعي لإقامة نظام عالمي يدعم الاستقرار ويحارب التطرف والارهاب". وعبر عن ثقته "بقدرة الرئيس بوتين الكبيرة على الاسهام بإعادة الشرعية والهدوء الى اوكرانيا وبنجاح الشعب الاوكراني فى انهاء التطرف والإرهاب في ربوع بلاده".