القرضاوي يصبّ الزيت على نار أشعلها السيستاني

دعوة لرحيل المالكي 'الفاشل'

الدوحة - نددت منظمة اسلامية سنية تتخذ من قطر مقرا السبت بدعوة المرجع الشيعي الاعلى في العراق الى حمل السلاح ضد الإسلاميين المتطرفين الذين سيطروا هذا الاسبوع على عدة مناطق في شمال وشرق البلاد.

ووصف "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" ومقره الدوحة هجوم مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" بأنه "ثورة عارمة للسنة"، جاءت "نتيجة لسياسات الظلم والإقصاء لشعب أراد الحرية ورفض عيشة الذل والتحكم في مصيره وقوته ومستقبل أبنائه"، في اشارة الى الاقلية العربية السنية في العراق.

وانتقد الاتحاد، الذي يتراسه الشيخ القطري المصري الاصل يوسف القرضاوي المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين، بشدة الفتاوى الطائفية التي تدعو إلى قتال العراقيين بعضهم البعض"، والتي "تدعو إلى النفير العام للإخوة الشيعة في الجنوب وغيره"، معتبرا انها ستقود الى "حرب طائفية لا تبقي ولا تذر وتؤدي إلى قطع وصال النسيج الاجتماعي والقبلي داخل العراق".

ودعا الاتحاد العراقيين الى "حقن الدماء، وإلى الوحدة والمصالحة الشاملة" والى تشكيل "حكومة وحدة وطنية تنهض بالبلد، وتقوم على حلّ جميع مشاكله".

والقى الاتحاد بالمسؤولية على حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي "التي فشلت في تحقيق أي استقرار أمني أو معيشي عام أو أن تحدث أي حالة وفاق وطني بين أبناء الشعب، بل أساءت استخدام القوة العسكرية حتى وصلت الأمور إلى ما هي عليه الآن".

واكد انه "ناشد المسؤولين العراقيين أن يستجيبوا لمطالب الحراك السني في المحافظات السنية ولكنهم مع الأسف الشديد كان الحل الأمني هو السائد لديهم"، معتبرا انه "لو عولجت هذه المظالم من خلال سياسات رشيدة عادلة بعيدة عن الطائفية والإقصاء لما حدث ما حدث".

وكان المرجع الشيعي الأعلى في العراق اية الله علي السيستاني دعا الجمعة الشعب العراقي إلى حمل السلاح لوقف تقدم مسلحين اسلاميين سنة وصلوا السبت الى مسافة 100 كلم من بغداد.

واستجاب بضعة آلاف من المتطوعين لدعوة مماثلة اطلقتها الحكومة.

واكد الاتحاد إنه "لا يمكن أن يفسر ما حدث للعراق على أنه من فعل فصيل إسلامي معين أبداً"، في اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، مؤكدا انه "ثورة عارمة للسنة في جميع محافظاتها".

وشدد على ان "هذه الثورة ليست ضد الشيعة أبداً، وإنما هي لأجل استرداد حقوقهم (السنة) المشروعة، وأكبر دليل على ذلك أنه لم يقتل شيعي مدني واحد، ولم تهاجم المناطق الشيعية".