القرضاوي يتهجم على تونس ثم يأكل على مائدتها

دخول تونس من باب الولائم لا 'الفتوحات'

تونس ـ عبر عشرات المثقفين والمحامين والحقوقيين من العلمانيين في تونس الخميس عن سخطهم لحضور الداعية الاسلامي يوسف القرضاوي حفل افتتاح "القيروان عاصمة للثقافة الاسلامية" واستنكروا احتفاء تونس بمن وصفوه بانه "احد رموز الفكر المتزمت".

وحل القرضاوي وهو رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بتونس الاحد الماضي لحضور افتتاح "القيروان عاصمة للثقافة الاسلامية لعام 2009".

ولاقت زيارته وهي الأولى من نوعها للبلاد منذ سنوات امتعاضا لدى شريحة من العلمانيين انتقدوا احتفاء السلطة به بعد هجومه على تونس بشأن مسألة الحجاب.

وقال نحو تسعين شخصاً من بينهم فنانون وصحفيون ومحامون وحقوقيون في عريضة أرسلت عبر البريد الالكتروني انهم ينددون "بفتح السلطة ابوابها للداعية السلفي القرضاوي في الوقت الذي تغلق فيه السلطة الفضاءات العمومية وحتى الخاصة في وجه نشاطات مناضلات ومناضلي حقوق الانسان" على حد تعبيرهم.

وعبر العلمانيون - وبينهم الاعلامي والناقد السينمائي خميس الخياطي والمحامية سعيدة قراش والممثلان ريم الحمروني وتوفيق الجبالي- عن استغرابهم من "ان تفتح السلطة شاشة التلفزيون الحكومي للقرضاوي الذي سبق له ان تهجم على الدولة التونسية والمجتمع التونسي..داعيا الى اعادة فتح تونس".

ونقلت وكالة الانباء الحكومية عن القرضاوي قوله في تصريح مقتبس من التلفزيون الرسمي ان كل من يزور تونس يلمس اثار العناية بالثقافة الدينية الاسلامية.

وانتقد القرضاوي في وقت سابق قرار السلطات التونسية بعدم السماح للنساء ارتداء الحجاب في أماكن الدراسة والعمل مما جعله عرضة لحملة اعلامية في وسائل اعلام قريبة من الحكومة.

لكن منتقدي زيارة القرضاوي قالوا انهم "ممتعضون من سياسة تكرم وتحتفي برمز من رموز الفكر السلفي المتزمت عرف بتهجماته على بلادنا وبالخصوص على المكاسب التي تحققت لنساء تونس".

وقالوا انهم يؤكدون ضرورة وضع حد لاي سياسة من شأنها ان تجر البلاد الى الخلف.

والقرضاوي واحد من عشرات العلماء والمفكرين المسلمين الذي حضروا افتتاح "القيروان عاصمة للثقافة الاسلامية" الاحد الماضي.