القذافي يستضيف بان لبحث الوساطة الليبية في أزمة دارفور

سرت (ليبيا) ـ ايرفيه كوتورييه
القذافي يريد تسوية أزمة دارفور داخل افريقيا

بحث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السبت موضوع النزاع في دارفور مع الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي المدعو الى اداء دور رئيسي في الجهود لتسوية النزاع في هذا الاقليم غرب السودان.
وفي ختام اللقاء الذي استمر نحو نصف ساعة وعقد تحت خيمة في مسقط القذافي سرت (500 كلم شرق طرابلس)، قال بان كي مون انه اجرى "محادثات بناءة" مع الزعيم الليبي.
واضاف "لقد شجعني جدا دعمه القوي للمفاوضات" بين الحكومة والمتمردين السودانيين المقررة في 27 تشرين الاول/اكتوبر في ليبيا، وذلك بهدف ايجاد تسوية في دارفور.
ونقل بان عن القذافي انه سيبذل "كل ما في وسعه للمجيء بقادة الفصائل" المتمردة الى طاولة المفاوضات.
واوضح انه توافق مع الزعيم الليبي على ان يشكل هذا الاجتماع "المرحلة النهائية" للمفاوضات قبل "اتفاق نهائي على السلام في دارفور".
وشدد الامين العام للمنظمة الدولية على ضرورة ان يضمن اتفاق كهذا "سلاما دائما وامن دارفور وتطبيقا كاملا" لاتفاق السلام الشامل الموقع عام 2005.
وتابع ان "قضايا التنمية ستتم مناقشتها لاحقا على مستوى دولي".
ومن المقرر ان يعود بان كي مون الاحد الى نيويورك.
وكانت الامم المتحدة والحكومة السودانية اعلنتا الخميس في بيان مشترك ان جولة جديدة من محادثات السلام بين السلطات السودانية وفصائل المتمردين في اقليم دارفور ستجرى في السابع والعشرين من تشرين الاول/اكتوبر في ليبيا.
وكان بان وصل السبت الى ليبيا، المحطة الاخيرة في جولة افريقية قادته ايضا الى السودان وتشاد في محاولة لدفع عملية السلام في دارفور ووضع حد لحرب اهلية مستمرة منذ اربعة اعوام.
وقبل ان يلتقي القذافي، تفقد بان مشروع "النهر الصناعي العظيم" في سرت الذي ينقل المياه من الجنوب الى الساحل برفقة الوزير الليبي للشؤون الافريقية علي التريكي.
وخلال جولته، اكد بان كي مون ان القذافي من الفرقاء الاقليميين الذين كانت لهم "مساهمة كبرى" في الجهود الدبلوماسية الدولية في موضوع دارفور حيث تتواجه القوات الحكومية وميليشيات متحالفة مع فصائل متمردة.
واتخذ قرار احياء العملية السياسية لتسوية النزاع في تموز/يوليو في طرابلس، وذلك اثر مؤتمر دولي برعاية الامم المتحدة والاتحاد الافريقي.
ولاحقا، توافقت ثمانية فصائل في بداية اب/اغسطس في اروشا بتنزانيا، على "سقف" مشترك للمطالب تمهيدا لمفاوضات مع الخرطوم.
لكن احد قادة التمرد النافذين عبد الواحد محمد نور الذي يقيم في باريس قاطع الاجتماع.
وبحسب مصادر في الامم المتحدة، فان اختيار ليبيا مقرا للمحادثات ليس عشوائيا ذلك ان عددا من قادة التمرد، وبينهم نور، يقيمون علاقات مع هذا البلد.
وردا على سؤال عما اذا كانت ليبيا ستستخدم نفوذها لاقناع نور بالمشاركة في معاودة المفاوضات في ليبيا، قال بان "علينا توسل كل السبل المتاحة بما فيها الزعيم القذافي".
من جهته، قال علي التريكي للصحافيين "نأمل ذلك"، مضيفا "ان عبد الواحد نور يجب ان يأتي، فلا يحق لاحد ان يقول لا".
وتابع الوزير الليبي "سنبذل جهودا كبيرة لانجاح (هذا الاجتماع) وتحقيق السلام".
واسفر النزاع المستمر منذ اربعة اعوام ونصف العام عن 200 الف قتيل واكثر من مليوني نازح، كما تقول الامم المتحدة، ويتسبب باعمال عنف شبه يومية.
وتعترض الخرطوم على هذه الارقام وتتحدث عن تسعة الاف قتيل فقط.