القذافي يدعو لوضع الاتفاقيات الاقتصادية بعيدا عن تقلبات السياسة

القذافي: كنا اول من كسر الحظر العربي على طائرات الميراج

باريس - طالب الزعيم الليبي معمر القذافي الاربعاء "بضمانات تشريعية" تضع الاتفاقات الاقتصادية "بمنأى عن الازمات السياسية" وعمليات الحظر، اثناء لقاء مع رجال اعمال فرنسيين في باريس.
وبغية تشجيع المؤسسات الفرنسية على الاستثمار في بلاده، وصف القذافي ليبيا بانها "بحر من النفط وخزان من الغاز يتمتع بالاستقرار" السياسي.
وقال امام حوالى 80 مسؤولا اقتصاديا "ينبغي تمثيل رجال الاعمال والمؤسسات التي تجسد اقتصاد البلاد في البرلمان، في سبيل سن قوانين تضمن استمرارية العلاقات الاقتصادية ووتضعها بمنأى عن الازمات السياسية" وذلك في اليوم الثالث من زيارته الرسمية الى فرنسا.
واضاف اثناء اللقاء الذي عقد في فندق الريتز في باريس "ينبغي الا يؤدي التضامن السياسي بين الدول الى التلاعب بالمصالح الاقتصادية" مذكرا ان الدول الاوروبية تبعت الولايات المتحدة في فرض الحظر على ليبيا في اواخر الثمانينات.
وأسف القذافي لان "الحظر ادى بالدول التي تبيعنا الاسلحة والطائرات والسفن ووسائل النقل الى التوقف عن تزويدنا بقطع غيار، ما زعزع علاقة الثقة التي جمعتنا".
وذكر بان ليبيا كانت الدولة العربية الاولى التي اقتنت (طائرات) ميراج، في حين كانت طائرة القتال هذه، حسب قوله، "محظورة" في كافة دول المنطقة اثر حرب 67 العربية-الاسرائيلية.
واضاف "نحن من كسر هذا الحظر". واعلنت الرئاسة الفرنسية ان ليبيا بدأت المفاوضات لشراء طائرات من طراز "رافال" وهي طائرة قتال من صنع داسو لم يتم تصديرها بعد.
ورأى الزعيم الليبي ان "العلاقات الاقتصادية لا ينبغي ان تخضع للعلاقات السياسية ابدا" لان "الازمات السياسية دورية وقد تتعارض الحكومات" ولكن "في النهاية، من يخسر هو الشركات".
وكال القذافي المديح للشركات الفرنسية في ليبيا التي "لم تحمل ذنب الفساد" وهي مسألة، على ما شدد، "بالغة في الحساسية" لدى سلطات البلاد.
ردا على هذا الكلام، اكد نائب رئيس "حركة الشركات الفرنسية" (ميديف)، ايف تيبو دو سيلغي، ان "السيد القذافي اتى ليقدم رسالة قوية حول الرابط بين السياسة والاقتصاد".
وردا على سؤال حول قيمة العقود الموقعة بين فرنسا وليبيا البالغة حسب الرئاسة الفرنسية 10 مليارات يورو، اشار الى ان بعض العقود "في طور التفاوض، وغيرها طور التنفيذ"، من دون المزيد من الايضاحات.
ورأى دو سيلغي في موضوع حقوق الانسان في ليبيا انه ليس على "الشركات الفرنسية ان تحل محل السياسة، ولكن ان تعمل في دولة قانون".
اما رئيس غرفة التجارة الفرنسية الليبية ميشال كازال فرأى ان بين المليارات العشرة المعلنة "وردت وعود، بالاخص في الشق العسكري" متمنيا "تجاوز ضجة هذا الاعلان".