القذافي مازال في ليبيا والنيجر تفكر باعتقال نجله الساعدي

'ليس امامنا الا القتال حتى النصر وهزيمة هذا الانقلاب'

القاهرة ونيامي (النيجر) – ذكرت قناة تلفزيونية سورية سبق ان بثت رسائل من معمر القذافي ان الزعيم الليبي الهارب لا يزال في ليبيا لكنها لم تتمكن من بث احدث رسائله لاسباب امنية.

وقال مشعان الجبوري مالك قناة الراي للمشاهدين الاثنين "كان من المقرر ان يكون لدينا اليوم او ليل الامس كلمة تلفزيونية مصورة للقائد ولكن لاسباب أمنية تم تأجيل نقل أو اخراج أو ظهور هذه الرسالة التلفزيونية التي تظهر القائد بين مقاتليه وبين أبناء شعبه يقود المقاومة من الارض الليبية وليس من فنزويلا ولا من النيجر ولا من مكان اخر في الدنيا".

وتلا نص ما قال انه رسالة من القذافي ناقلا عن الزعيم المخلوع قوله "لا يمكن ان نسلم ليبيا للاستعمار مرة اخرى كما يريد العملاء. فليس امامنا الا القتال حتى النصر وهزيمة هذا الانقلاب".

من جانب آخر، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية الاثنين ان حكومة النيجر تنوي اعتقال الساعدي القذافي ابن معمر القذافي بعيد وصوله الاحد الى اراضي النيجر.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند عن المسؤولين في النيجر "انهم في صدد نقله او نقلوه بالفعل الى نيامي وينوون وضعه قيد الاعتقال" مضيفة ان الولايات المتحدة "تشجع" الحوار بين سلطات النيجر والمجلس الوطني الانتقالي الليبي.

وكان 32 مقربا من الزعيم الليبي السابق معمر القذافي بينهم نجله الساعدي، وصلوا الى النيجر منذ الثاني من ايلول/سبتمبر، على ما اعلن الاثنين رئيس وزراء النيجر بريجي رافيني.

وقال رئيس الوزراء امام دبلوماسيين اجانب في نيامي "استقبلنا في الاجمال 32 شخصا في بلادنا بينهم احد ابناء الزعيم الليبي هو الساعدي وايضا ثلاثة جنرالات".

واضاف ان هؤلاء الاشخاص دخلوا في اربع مجموعات وتم "استقبالهم في النيجر لاسباب انسانية".

وقال رئيس حكومة النيجر ايضا في تصريحات نقلتها الاذاعة الرسمية ان المجموعة الاخيرة كانت تضم الساعدي وثمانية اشخاص اخرين مقربين من والده وقد تم "اعتراضهم" الاحد في شمال النيجر من قبل قوات الدفاع النيجرية.

وساد الغموض بعد الظهر بشان مكان وجود مجموعة الساعدي القذافي.

وقال مصدر عسكري "انهم غادروا اغاديز" عاصمة الشمال النيجري.

وقال مصدر امني في العاصمة من جهته ان "القافلة موجودة في ضواحي بيرني نكوني (على بعد نحو 300 كلم الى شرق نيامي) وستدخل على الارجح مع بداية المساء الى نيامي".

لكن مصدرا حكوميا اكد ان "الساعدي دخل الى اغاديز حوالى الساعة 17,00 بالتوقيت المحلي (16,00 ت غ). واضاف "اجزم: انه ليس في طريقه الى نيامي في الوقت الحاضر، وصل لتوه الى اغاديز"، على بعد الف كلم شمال شرق العاصمة.

واضاف رئيس حكومة النيجر "بحسب معلوماتنا فلا احد من الاشخاص ال32 الذين وصلوا الى النيجر مطلوب من قبل مراجع قضائية دولية".

وكانت النيجر اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي واكدت انها ستفي بالالتزامات ازاء القضاء الدولي في ما يتعلق بالمقربين من القذافي الملاحقين من قبل القضاء الدولي في حال دخلوا اراضي النيجر.

وبحسب حكومة النيجر فان الجنرالات الثلاثة الموجودين حاليا في النيجر هم الريفي علي الشريف قائد سلاح الجو الليبي قبل سقوط النظام، وعلي كنا قائد القوات الليبية في منطقة اوبري في جنوب ليبيا على بعد 200 كلم شمال النيجر، ومحمد عبد الكريم من القيادة العسكرية في منطقة مرزوق في اقصى جنوب ليبيا.

كما ان منصور ضو قائد الكتائب الامنية موجود في النيجر منذ الرابع من ايلول/سبتمبر.

وكرر المسؤول النيجري مخاوفه من تسرب السلاح من ليبيا الى النيجر التي تعاني اصلا من نشاط القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

وقال "كل مخازن الاسلحة في هذا البلد الشقيق فتحت وقد تسرب قسم من هذا السلاح الى الدول المجاورة لليبيا لدوافع ليست بالتأكيد سلمية".

وما زالت السلطات الليبية الجديدة تبحث عن معمر القذافي وابنائه الاخرين مثل سيف الاسلام.