القذافي تعلم حيّل بن لادن في الاختباء من القصف

لندن - يتفادى الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي هجمات قوات منظمة حلف شمال الأطسي (ناتو) باستخدام التكتيكات التي تعلمها من زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن.

وذكرت صحيفة "ديلي ميرور صندي" الصادرة الأحد أن إن القذافي درس تفاصيل قدرة بن لادن على الاختباء لفترة طويلة وارسال أوامره إلى خلايا تنظيمه في جميع أنحاء العالم.

واضافت أن الزعيم الليبي احاط نفسه بزوجات وأطفال مساعديه كدروع بشرية مثل بن لادن، الذي قُتل على يد قوات خاصة اميركية مطلع أيار/مايو الماضي في مخبئه بمدينة أبوت اباد الباكستانية.

ونسبت الصحيفة إلى مصدر أمني بريطاني وصفته بالبارز قوله "القذافي تعلم من تجربة بن لادن في البقاء طليقاً لمدة عقد تقريباً والعيش في راحة نسبية، ويستخدم المراسلين لايصال أوامره إلى قواته ولا يثق إلا بعدد قليل جداً من المساعدين الذين يحيطون به".

واضاف المصدر أن القذافي "حذر للغاية بشأن استخدام الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر ورسائل البريد الالكتروني التي يمكن رصدها، ويفضّل استخدام ملجأ خاص مثل بن لادن، فهو لم يعد شاباً ويريد أن يكون مرتاحاً".

واشار المصدر الامني البريطاني إلى أن الزعيم الليبي "يقيم في مجمع مدجج بالسلاح وسط العاصمة طرابلس".

وكانت تقارير صحفية اوردت أن القذافي يختبئ في متاهة ضخمة من أنفاق المياه في الصحراء يصل عمقها إلى نحو 182 متراً تحت الأرض، في محاولة يائسة منه للبقاء على قيد الحياة وتجنب غارات مقاتلات حلف الأطلسي.

واضافت أن الأنفاق التي يبلغ عرضها نحو 4 أمتار مصنوعة من الأنابيب الخرسانية زنة الواحدة منها 75 طناً ويصل عمق بعضها إلى نحو 182 متراً تحت الأرض، وتربط بين انفاق الصحراء وبين مقر القذافي في العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي ومدينة سرت مسقط رأسه.

وكان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي قد اعلن السبت في كلمة جديدة له انه لن يترك ليبيا "ارض الاجداد" رافضا في شكل قاطع الدعوات الدولية المطالبة بتخليه عن السلطة.

وقال في كلمة توجه بها عبر مكبرات صوت الى الاف الليبيين الذين احتشدوا في مدينة الزاوية الواقعة على بعد 50 كلم غرب طرابلس "يقولون بان علي ان اترك البلد، لن اترك ارض اجدادي هذه الارض العزيزة والمقدسة، كما لن اترك شعبي الذي ضحى وهو مستعد للموت من اجلي".

وتابع الزعيم الليبي "انا ايضا مستعد للتضحية من اجل شعبي ولن اترك ارض اجدادي الذين حاربوا الاستعمار الايطالي".

ووصف الزعيم الليبي المتمردين عليه بـ"الجرذان والخونة الذين استولوا على بنغازي ومصراتة وجبال الغرب واستعملوا المواطنين دروعا بشرية ورهائن".

واضاف "معي خمسة ملايين ليبي مستعدون للزحف عليهم بانتظار ان يعطوا الامر بذلك".

وتابع "لن نسمح لبلادنا ان تبقى رهينة لعصابات ممولة من الخارج ومدعومة بطيران الحلف الاطلسي وباموال النصارى".

واعتبر اخيرا ان "الشعب الليبي مستعد للموت من اجل الدفاع عن النفط الذي لن يتركه في يد عصابات الخونة".

وكانت مجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا عقدت اجتماعا الجمعة وطالبت برحيل الزعيم الليبي واعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي اعترافا كاملا.

يذكر ان القوات الحكومية استعادت السيطرة على الزاوية في آذار/مارس الماضي بعد اسبوعين من المواجهات العسكرية مع المتمردين.

وتقع هذه المدينة على مسافة قريبة من الحدود مع تونس.