القذافي: الاتحاد الافريقي قد يتفوق على الاتحاد الاوروبي

القذافي شديد الحرص على الامتداد الافريقي لبلاده

طرابلس - دعا الزعيم الليبي معمر القذافي العرب "إلى الاهتمام بأفريقيا والدخول في الاتحاد الافريقي والتوقف عن التوسل للعدو" كما أكد أن الاتحاد الافريقي الوليد يمكن أن يتفوق مستقبلا على نظيره الاوروبي.
وتعرض القذافي إلى الصراع العربي الاسرائيلي فقال إن العرب "تركوا فلسطين والضفة الغربية ويتفاوضون الان على (نسبة) 42 بالمائة فقط من الارض المحتلة من الضفة".
وقال الزعيم الليبي في نفس السياق إن العرب "تركوا أيضا اللاجئين الفلسطينيين والقدس والمذابح التي ترتكب ضد الفلسطينيين ويتوجهون إلى أمريكا للتفاوض على 42 بالمائة من الضفة الغربية أما الافارقة فلم يفرطوا بأي شبر من أرضهم".
وذكر القذافي أن الافارقة اقروا أيضا الدفاع المشترك رغم أن العرب اقروا مثل ذلك منذ عام 1957 "إلا انهم وبعد خمسين عاما لم يحققوا أية كلمة من ذلك القرار".
وأوضح أن العرب قرروا أيضا إقامة الوحدة الاقتصادية وحددوا لذلك عشر سنوات ترفع بموجبها الحواجز الجمركية بين الدول العربية ولكنهم لم يحققوا ذلك أيضا.
ودعا القذافي الليبيين إلى الاستثمار في أفريقيا لتحويل القارة إلى "فضاء اقتصادي قوي".
وقال أمام المؤتمر الشعبي العام (البرلمان الليبي) "يجب أن تتوجهوا إلى الجنة (أفريقيا) وان تعبدوا الطرق إليها. إن الافارقة يعيشون في نعيم ولهذا لا يفكرون في بناء مطار أو مصنع كوكا كولا لان الناس كلها تلبس وتأكل وتشرب ولا توجد أمراض لديهم كما يشاع".
وعقد المؤتمر في جلسة خاصة بمدينة سرت الساحلية التي تبعد 500 كيلومترا شرق العاصمة طرابلس وعقب عودة الزعيم الليبي من جولة أفريقية استمرت قرابة عشرة أيام وشارك خلالها في قمة دوبان الافريقية التاريخية التي عقدت بجنوب أفريقيا وشهدت انطلاق الاتحاد الافريقي، وهو الحلم الذي تحول إلى واقع بفضل سلسلة من المبادرات التي قام بها القذافي في هذا الصدد.
ووصف القذافي ادعاءات الغرب بان الافارقة "متخلفون وعبيد" بأنه مجرد "دعاية مغرضة".
وأكد أن الاتحاد الافريقي "قد يفوق الاتحاد الاوروبي" خاصة وأن قمة دوربان قررت تشكيل مجلس أمن أفريقي في الوقت الذي لم تقم أوروبا بذلك.
وشدد الزعيم الليبي على أن ذلك يؤكد "حرص الافارقة على معالجة قضاياهم عن طريق مجلس أمن أفريقي وليس مجلس الامن الذي تسيطر عليه قوة أخرى".
يذكر أن القذافي قام أيضا بجولة أفريقية عقب اختتام أعمال قمة دوربان زار خلالها مملكة سوزيلاند وموزمبيق وملاوي.