القذائف في حلب تصنع 'برك سباحة'!

حب للحياة رغم المحن

دمشق - تحولت حفر خلفتها الغارات الجوية التي تشنها القوات النظامية على أحياء المعارضة في حلب إلى "برك سباحة" يمرح فيها الأطفال بالرغم من قذارة مياهها التي تختلط بالوحول.

وفي حي الشعار في شرق العاصمة الاقتصادية السابقة لسوريا الرازحة تحت وطأة سنتين من الحرب، يمرح اطفال وفتية في بركة مياه أحدثتها قذيفة.

ويلعب الأولاد في هذه المياه القذرة في مدينة تعاني من انقطاع متكرر في التيار الكهربائي وفي المياه منذ عدة أشهر وتصل درجات الحرارة فيها في الصيف الى 35 درجة مئوية.

وكشف السكان أن برميلا متفجرا ألقي على انبوب مياه، فأحدث هذا المستنقع من المياه الموحلة.

ويقول مصطفى انه سعيد "بالسباحة هنا". ويضيف "ليس لدينا ماء للاستحمام. ونأتي أحيانا إلى البركة لجلب المياه".

ويضيف "الصيام اتعبنا في هذا الحر".

وتشهد مدينة حلب معارك يومية منذ صيف العام 2012. وتتوزع السيطرة على احيائها بين النظام في الاحياء الغربية، ومقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على الاحياء الشرقية.

ويتقاسم مقاتلو المعارضة و"الدولة الاسلامية" السيطرة على ريف حلب.

وتخوض كتائب المعارضة المسلحة معارك عنيفة مع تنظيم "الدولة الاسلامية" في عدد من مناطق الريف.

ويعاني سكان سوريا الامرين في رمضان مع الهجمات الدموية واسعار المواذ الغذائية النارية.

واطلقت جمعية خيرية في مدينة درعا السورية حملة مع بداية شهر رمضان لتقديم وجبات إفطار مجانية يوميا للأسر الفقيرة.

وتقع درعا بالقرب من الحدود بين سوريا والأردن وهي من أكثر المدن تأثرا بالصراع المستمر في البلد منذ ما يزيد على ثلاثة أعوام.

وقال علي الزعبي مدير الحملة "نحن نقوم بتنفيذ حملة السلام لإفطار أهل الشام برعاية منظمة السلام للرعاية والتنمية حيث نقدم 100 منسف يوميا لما يقارب 70 عائلة أو 75 عائلة. هذا العدد يعتبر قليل جدا نسبة إلى الازدحام السكاني الموجود في المنطقة الشرقية من حوران."

والمنسف وجبة تقليدية في سوريا والعراق والأردن وفلسطين وتتكون من لحم الضأن مع الأرز واللبن الرائب.

وتمول منظمة السلام للرعاية والتنمية حملة إطعام الأسر الفقيرة في شهر رمضان من تبرعات أهل الخير الموسرين في داخل سوريا وخارجها. لكن الزعبي ذكر أن الحملة تحتاج إلى مزيد من التبرعات لتغطية عدد أكبر من الأسر الفقيرة.