القدومي ينتقد بشدة القيادة الفلسطينية في الداخل

ابو مازن على خلاف حاد مع القدومي

دبي - حمل رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي اليوم الجمعة بشدة على القيادة الفلسطينية في الداخل معتبرا انها تعطل اجتماع هياكل القرار الفلسطينية لتفادي "المواجهة" ولتواصل ما اسماه استهداف منظمة التحرير الفلسطينية و"تجريف" حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يرأس القدومي لجنتها المركزية.
واكد القدومي (ابو اللطف) في حديث لقناة "العربية" التي تتخذ من دبي مقرا، ان "ليس من حق اللجنة التنفيذية (لمنظمة التحرير) ان ترشح احدا (لمنصب رئيس دولة فلسطين)".
واوضح "هذه مسؤولية المجلس الوطني الذي انتخب الاخ ابو عمار رئيسا لدولة فلسطين عام 1988 والاخ ابو اللطف وزيرا لخارجيته كما ان اللجنة التنفيذية فقدت صلاحيتها بغياب اكثر من 7 اعضاء".
واضاف انه في اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1988 في الجزائر "اعلنت دولة في المنفى فكيف تكون في المنفى ويكون رئيسها في الاراضي المحتلة؟".
وتابع ان "السلطة الفلسطينية غير معترف بها. بناء على القرار والتعاقد مع اسرائيل تقوم منظمة التحرير وفق المادة السابعة من اتفاق اوسلو واعلان المبادىء بمفاوضات وبتوقيع الاتفاقيات نيابة عن السلطة الفلسطينية. فالسلطة الفلسطينية هي حكومة مؤقتة لادارة الشؤون في داخل الارض المحتلة فقط".
واعتبر ان الحديث الان عن رئيس دولة فلسطين "خطأ كبير" مضيفا ان "الولايات المتحدة تريد ان تقضي على منظمة التحرير" من خلال التعامل مع السلطة الفلسطينية وذلك لتصبح "منظمة التحرير التي تمثل الشعب الفلسطيني وهي ممثلة حتى في الامم المتحدة، خارج الاطار وما زالت ارضنا محتلة وليس هناك شبر قد استقل".
واعتبر القدومي رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي يوجد مقرها في تونس، ان "الاتفاقات التي عقدت (مع السلطة الفلسطينية) لا تمثل الخط السياسي لمنظمة التحرير".
وردا على سؤال هل سيرشح نفسه لمنصب رئيس دولة فلسطين اذا انعقد المجلس الوطني الفلسطيني؟ قال ابو اللطف "لا ارشح نفسي لاني بلغت من الكبر عتيا" مضيفا "عندما يجتمع المجلس الوطني سنجد الكثير(من المرشحين) وانا افضل ان يكون مستقلا".
واشار الى ان سبب عدم انعقاد اللجنة المركزية لحركة فتح هو "عدم حضور الاخوة في الداخل وطلب التاجيل مرة واخرى وثالثة" مضيفا "السبب ان ابو مازن (محمود عباس) لا يريد ان يواجهني".
واشار القدومي الى وجود "عدم انضباط" داخل فتح واكبه "تذمر كبير لانه تم اخراج الاف من الاطارات التنظيمية وهذه عملية تجريف ان صح التعبير لفتح وللاسس التي قامت عليها هذه الحركة وكانهم يريدون ان يغيروا كل شيء".
وخلص القدومي الى ان القيادة الفلسطينية تسير "مع الاسف في مشروع معين اعتقد انه يخالف القرارات التي اتخذها المجلس الوطني (..) وهناك بعض الدول العربية منخرطة في المشروع" معتبرا ان ذلك "خطأ كبيرا".
وفي سياق انتقاده قرارات السلطة الفلسطينية اشار الى تعيين وزير خارجية السلطة ناصر القدوة.
وقال "لقد زهقت من ان اكون وزير خارجية لـ30 عاما واصبحت القضايا كلها روتينية واصبحت الجامعة العربية مع الاسف الشديد وسيلة للتنازلات فاريد ان اتخلص منها ولكن ان يعين سفيرا في نيويورك ومسؤولا تحت صلاحياتي (وزيرا للخارجية) دون علمي مطلقا لا اقبل".
واشار القدومي ايضا الى مظاهر فساد مالي وقال "من المسؤولين (الفلسطينيين) من لديه سيارات مصفحة ومن لديه 50 مليون" دولار.
واضاف "يجب ان نعرف ان هذه ارض محتلة وقد نصحت ابو عمار الا يدخل الى الارض الحتلة لانهم سيغدرون به وغدروا به. وابو علي مصطفى قلت له لا تدخل فغدروا به والشيخ ياسين المقعد غدروا به (..) القيادة يجب ان تكون في المؤخرة هذه حرب ولو كان هناك استقلال نعم القيادة تصبح في المقدمة".
غير ان القدومي اكد في نهاية الحديث انه سيعود الى غزة اذا تحررت. واوضح ردا على سؤال بهذا المعنى "مئة بالمئة ساعود الى غزة".
ولا يزال القدومي يقيم في تونس ورفض العودة الى الأراضي الفلسطينية بعد اتفاقية اوسلو عام 1993 واقامة السلطة الفلسطينية.