القاهرة والرباط في 'اتجاه إيجابي' لاحتواء غضب المغرب

الخلفي: نعمل على استئصال أسباب التوتر

الرباط - أكد وزير الاتصال المغربي مصطفى الخلفي الخميس على أن "الاتصالات جارية في اتجاه إيجابي" مع الجانب المصري، على خلفية أزمة طارئة اندلعت في وسائل الاعلام بسبب حضور وفد مصري مؤتمرا داعما لجبهة بوليساريو الانفصالية نظمته الجزائر.

وقبل ذلك، لم تصدر تصريحات رسمية من جانبي البلدين حول هذا التوتر الذي يعتبر نادرا على صعيد العلاقات بين المغرب مصر.

وقال الخلفي في مؤتمر صحافي بالرباط، ردا على سؤال حول التوتر الذي برزت حدته مؤخرا على المستوى الإعلامي بين البلدين ان "الاتصالات جارية ومتواصلة لاستئصال الأسباب التي أدت إلى المس بكرامة الشعب المغربي ورموزه وقضاياه الوطنية والحيوية".

وأضاف الخلفي وهو الناطق الرسمي باسم الحكومة "أننا نسير في اتجاه إيجابي وأي تطور سيتم الإعلان عنه في حينه بطريقة رسمية".

وكانت مصادر مصرية أفادت صحيفة العرب الصادرة في لندن قبل حوالي أسبوعين عن اتصالات بين القاهرة والرباط لتطويق الأزمة الناشئة.

وزار وفد مصري في ديسمبر/كانون الأول العاصمة الجزائرية من أجل حضور مؤتمر دولي داعم للجبهة الساعية الى فصل الصحراء المغربية عن المملكة التي اعادتها الى سيادتها بعد رحيل المستعمر الاسباني عام 1975.

ورافق هذا التوتر تراشق اعلامي بين البلدين.

وأثارت زيارة الوفد المصري للعاصمة الجزائرية غضب الرباط.

وقضية المغرب من القضايا الاساسية البارزة في السياسة الخارجية المغربية وتمثل السبب الرئيسي للخلاف المستمر مع الجزائر وتعطيل عمل اتحاد دول المغرب العربي، الذي يضم ايضا تونس وليبيا وموريتانيا.

وقال دبلوماسيون ان الزيارة تعكس جهلا لدى الوفد والقائمين على تنظيم الزيارة بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمملكة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اكد العاهل المغربي الملك محمد السادس ان الصحراء المغربية ستظل تحت السيادة المغربية "إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها"، مؤكدا ان "مبادرة الحكم الذاتي هي اقصى ما يمكن ان يقدمه المغرب" لحل هذا النزاع.

كما يضع المغرب قضية الصحراء على رأس أولوياته في الحراك الدبلوماسي ورفض الانضمام للاتحاد الافريقي بعد ان اعتمد الاتحاد بوليساريو عضوا فيه.