القاهرة والدوحة تعدّان للقاء قمة بين السيسي والشيخ تميم

حرص لافت على 'استعادة' مصر: ما مقابله؟

القاهرة ـ يؤدي أحمد بن ناصر بن جاسم المسؤول الأول في المخابرات القطرية زيارة إلى العاصمة المصرية القاهرة التي وصل إليها مساء الاثنين بتكليف مباشر من أمير دولة قطر، تميم بن حمد آل ثاني، للقاء عدد من المسؤولين المصريين بينهم مسؤولون في جهازي الشرطة والمخابرات.

وقالت مصادر مصرية مطلعة إن الزيارة التي وضع لها عنوان رئيسي "الإعداد للقاء قمة مرتقبة ستجمع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بأمير قطر تميم بن حمد آل ثان"، هدفها الرئيسي الاستماع مباشرة إلى "مطالب القاهرة الأمنية" للدوحة تتعلق أساسا بتسليم عشرات القياديين في جماعة الإخوان المسلمين المقيمين في الدوحة والمطلوبين للمحاكمة لدى القضاء المصري والملاحقين من البوليس الدولي (انتربول)، وأيضا وقف التحريض الإعلامي ضد مصر.

وكان مصدر مسؤول بوزارة العدل المصرية أكد في نوفمبر/تشرين الثاني تعليقا على التقارب الخليجي مع دولة قطر، إن هذه التطورات ستدفعهم إلى مخاطبة الدوحة لتسليم قيادات جماعة الإخوان المسلمين الهاربة بها.

وقال المصدر "ننتظر من دولة قطر الالتزام بموقفها التي أعلنته أمام ملوك ورؤساء الخليج، بعدم التدخل في شؤون أي دولة عربية".

وأضاف أن "أكثر من 100 قيادة إخوانية من الصفوف الأولى والثانية للتنظيم، مازالت هاربة إلى قطر، ومطلوبة للقضاء المصري".

وقالت صحيفة "المصري اليوم" إن لقاء رئيس المخابرات القطرية بمسؤولين مصريين (لم تسمهم)، يأتي تمهيدا لعقد لقاء مرتقب بين الرئيس المصري وأمير قطر للاتفاق على بنود المصالحة بين البلدين.

ونقلت الصحيفة ذاتها عن مصادرها الخاصة أن القمة بين الرئيس السيسي والشيخ تميم لم يحدد لها موعد بعد.

وأوضحت مصادر أمنية ودبلوماسية بحسب المصدر ذاته، أن المسؤول القطري "جاء إلى القاهرة للاستماع إلى وجهة نظر مسؤولين كبار فى جهة سيادية حول بنود المصالحة، تمهيدا للاتفاق عليها وإقرارها بين الرئيسين".

وتابعت أن رئيس المخابرات القطرية التقى الثلاثاء أحد القيادات الأمنية فى فندق شهير بالقاهرة، وتحدثا لنحو ساعتين حول استغلال جماعة الإخوان دولة قطر وقناة الجزيرة لـ"محاولة قلب نظام الحكم في مصر، والتحريض على أعمال العنف".

ويقول مراقبون إنه في مقابل حرص لافت من الدوحة على طي صفحة الماضي في علاقتها بمصر، لا تبدو القاهرة مستعجلة في القفز على أكثر من إشكال مايزال موجودا في العلاقة بين البلدين يتطلب حلّه على اسس سليمة وواضحة وحاسمة تضمن عدم عودة أي جهة في البلدين للإساءة الى الطرف المقابل والأهم تضمن عدم التدخل في شؤون الغير.

وأوضحت الصحيفة المصرية أن المسؤول المصري قال "ليست لدينا مشكلة فى الانتقادات لكن يجب أن تكون مهنية دون سب أو قذف"، فيما أبدى المسؤول القطرى تفاؤله من تحسن العلاقات المصرية - القطرية خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن "الدولتين شقيقتان ومصالحهما واحدة."

وشهدت العلاقات المصرية القطرية تسارعا باتجاه إزالة التوتر القائم بين البلدين منذ عزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي.

والسبت، استقبل الرئيس المصري مبعوثا أمير قطر، وصاحبه في اللقاء مبعوث للعاهل السعودي وتلت هذا اللقاء بيانات من القاهرة والدوحة والرياض، ترحب بالتقارب والمصالحة بين مصر وقطر.

وعلى نحو مفاجئ أعلنت قناة "الجزيرة مباشر مصر"، التي تبث من الدوحة، وتختص بالشأن المصري، مساء الاثنين وقف البث "مؤقتا" من الدوحة لحين توافر "الظروف المناسبة لعودة البث من القاهرة".

وتأتي هذه الانفراجة في العلاقات المصرية القطرية على خلفية التحسن في العلاقات بين الدوحة ودول الخليج.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين "عودة سفرائها إلى دولة قطر"، بعد نحو 8 شهور من سحبهم، دون تحديد موعد محدد للعودة وذلك بموجب اتفاق "اتفاق الرياض التكميلي".

ويوضح الاتفاق بشكل تفصيلي ماهو مطلوب من قطر القيام به لتأكيد حسن نيتها في التصالح مع "اشقائها"، وعدم العود الى ما قد يثير مشاكل جانبية بين الطرفين مرة أخرى.