القاهرة تفيق على المولوتوف والغاز المسيل للدموع


وتستمر حالة من الفلتان الأمني

القاهرة - اندلعت مصادمات عنيفة بين عشرات من المحتجين على النظام المصري، وقوات الأمن صباح الأحد، بوسط القاهرة.

وتدور المصادمات، حالياً على كورنيش النيل الرابط بين ميدان عبد المنعم رياض، ومدخل حي "غاردن سيتي" حيث السفارتين الأميركية والبريطانية، وعدد من السفارات العربية والأجنبية بوسط القاهرة.

ويرشق المحتجون بالحجارة وزجاجات المولوتوف الحارقة قوات الأمن المصرية التي ترد بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وتقوم آليات مدرعة تابعة للشرطة بالمرور بمناطق حي غاردن سيتي، وشارع قصر العيني، حيث مقار الحكومة والبرلمان لتأمين المنطقة، فيما تعطلت حركة المرور فوق جسر قصر النيل.

وكانت اشتباكات دامية تواصلت بين الجانبين منذ مساء السبت وحتى قبيل فجر اليوم، وأسفرت عن سقوط 4 قتلى بينهم طفل، وإصابة عدد كبير من المحتجين وعناصر مجهولة.

وتستمر حالة من الفلتان الأمني شهدتها العاصمة المصرية عقب صدور أحكام بإعدام وسجن مُدانين بقتل 74 شخصاً من مشجعي كرة القدم فيما يُعرف إعلامياً بـ "مجزرة بورسعيد"، حيث أحرق غاضبون أحد أندية الشرطة ومقر الاتحاد المصري لكرة القدم، اعتراضاً على عدم صدور حكم بإعدام قادة أمنيين يعتبرونهم "ضالعين" بتلك الحادثة.

وشهدت شوارع القاهرة وبورسعيد السبت مواجهات عنيفة اوقعت قتيلين على الاقل في القاهرة بين قوات الامن ومتظاهرين، بعد ان اصدرت محكمة الجنايات المصرية احكاما بالسجن وأكدت احكاما بالاعدام صدرت في كانون الثاني/يناير الماضي في قضية "مذبحة بورسعيد" العام الماضي.

وقتل متظاهر بعد ظهر السبت في اشتباكات مع الشرطة قرب ميدان التحرير بوسط القاهرة، بحسب ما قال لوكالة الصحافة الفرنسية رئيس هيئة الاسعاف المصرية محمد سلطان.

واوضح سلطان ان متظاهرا اصيب "بازمة تنفس" جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع "وتوفي في سيارة الاسعاف اثناء نقله الى المستشفى".

وشاهد صحافي جثمانا لمتظاهر اخر توفي اثر اصابته بطلقة خرطوش (من بندقية صيد) وتم نقله الى مسجد عمر مكرم المجاور حيث قال اطباء ميدانيون انه فارق الحياة. واكد رئيس هيئة الاسعاف مقتله في تصريح صحافي لاحق.

واشعل متظاهرون النيران في مطعمين يعتقدون انهما مملوكين لرجال اعمال اسلاميين في وسط القاهرة بالقرب من ميدان التحرير الا انه امكن السيطرة على الحريقين في ما بعد، بحسب شهود.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان حركة القطارات بين القاهرة والاسكندرية وهي ثاني اكبر مدينة مصرية (شمال) توقفت مساء السبت بعد ان "اعترض عدد من المتظاهرين القطارات في محطة بنها بمحافظة القليوبية (قرابة 30 كيلومتر شمال القاهرة).

ونقلت الوكالة عن رئيس هيئة السكك الحديدية حسين زكريا ان "شباب المتظاهرين قاموا باعتراض الحركة في محطة بنها بالقليوبية على الخط الرئيس للوجه البحرى (القاهرة - الاسكندرية)" مضيفا ان "عشرات القطارات توقفت".

من جهة اخرى، اطلق مجهولون النار في الهواء في شوارع منطقة باب اللوق القريبة من ميدان التحرير بوسط القاهرة ما ادى الى حالة من الذعر دفعت اصحاب المتاجر الى اغلاقها"، بحسب الموقع الالكتروني لصحيفة الاهرام الحكومية.

وكانت قوات الامن اطلقت بعد ظهر السبت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين الذين كان يرشقونها بالحجارة والذين القوا زجاجات مولوتوف على فندق يطل على النيل بالقرب من ميدان التحرير، بحسب صحافي من فرانس برس.

وتمت السيطرة على حريق اندلع في مبنى يطل على ميدان سيمون بوليفار القريب كذلك من ميدان التحرير ومن موقع الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين.

وفي بورسعيد، المطلة على قناة السويس بشمال شرق مصر، اوقف مئات المتظاهرين حركة المعديات (عبارات صغيرة) التي تنقل السكان الى الضفة الاخرى للقناة احتجاجا على تأكيد احكام الاعدام التي صدرت بحق 21 من ابناء المدينة.

واشعل المتظاهرون النيران في اطارات السيارات ورفعوا لافتات كتب عليها "الاستقلال لبورسعيد" وهتفوا ضد الاحكام الصادرة "باطل، باطل".

الا ان حركة الملاحة في قناة السويس لم تتأثر.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان قائد الجيش الثاني اللواء احمد محمود وصفي "تفقد حركة سير السفن داخل المجرى الملاحى لقناة السويس وإجراءات تأمينه المتخذه بواسطة العناصر المشتركة من القوات البرية والبحرية".

واضافت ان اللواء وصفي "اصدر قرارا بإعادة تشغيل المعديات بمدينة بورسعيد وتأمينها بعناصر من قوات الجيش ولنشات سريعة من قاعدة بورسعيد البحرية".