القاهرة تفتتح مهرجان المسرح العربي

كتب ـ أحمد فضل شبلول
رفضنا أن تُغلق أبواب المسارح

تحت شعار "احتفالا بالثورة وتأكيدا للمسار"، بدأت فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان المسرح العربي، والذي تنظمه الجمعية المصرية لهواة المسرح المقامة على مسرح القاهرة للعرائس فى الفترة من 7 ـ 17 أبريل/نيسان الجاري.

وتتضمن حفل الإفتتاح إستقبال فرقة النيل للآلات الشعبية للحضور بمجموعة المزمار الشعبى، أعقبه تقديم لوحة فنية بعنوان "البشاير" إخراج الفنان محمد جبر، شارك في تقديمها مجموعات مختارة من فرق الهواة، وهي لوحة تقدم صورة لشباب مصر قبل ثورة 25 يناير، ومشاكلهم المتعددة، وصورة لهم بعد نجاح الثورة وطموحاتهم وآمالهم في المستقبل.

وتضمت هذه اللوحة التي أعدها د. عمرو دوارة على إلقاء جماعي لقصيدة الشاعر الكبير فاروق جويدة بعنوان "فرعون مصر". تلا ذلك إلقاء كلمة للدكتور أحمد مجاهد (رئيس المهرجان) الذي رحب بالضيوف والأخوة الاشقاء العرب، وبالفنانين المصريين الشباب والكبار، قائلا: "أنا مدين بالشكر لد. عمرو دوارة، وعصام عبد الله، أن أكون رئيسا للمهرجان للعام الثاني على التوالي، وإصرارهم على إقامة هذا المهرجان، تحت سقف هذه الظروف التي تمر بها مصر، والوطن العربي كله (ظروف الثورة)، مؤكدا أن الدورة التاسعة من المهرجان العربي ما كان لها أن تتوقف، فهي النشاط الأنسب في ظل الثورة، لثلاثة أسباب، وهي: لأنه مهرجان مسرح، والمسرح فن صانع للثورة، حين نتكلم عن المسرح الحديث، نتكلم عن برخت، ولو رجعنا بالمسرح حتى اليونان، سنجد أن المسرحيين هم الذين قاموا على تثوير الأساطير، وتغيير نهايتها، وعندما نتكلم عن جمهور المسرح، فإن المسرح أكثر الفنون ديمقراطية، وهو الفن الوحيد الذي يمكن لمشاهده أن يعترض عليه في الحال. أما السبب الثاني فلأنه مهرجان هواة، وإذا قلنا مهرجان هواة، فنحن نتحدث عن الشباب الذين ثاروا وصنعوا هذه الثورة، وعن مؤسسات المجتمع المدني صاحبة الدور الأكبر الذي ننتظره في المرحلة القادمة في مستقبل مصر والوطن العربي. أما السبب الثالث والأخير فإنه مهرجان عربي، نحن نسمع كل يوم في اليابان زلازل تحت الأرض تهدم البيوت، أما في الوطن العربي فنحن نشاهد كل يوم زلازل فوق الأرض تصنع المستقبل وتبنيه".

كما ألقى مدير المهرجان ومؤسس جمعية هواة المسرح د. عمرو دوارة كلمته قائلا "أنا أؤمن أن الأفعال هي التي تتحدث، وفي الظروف غير العادية هذه، رفضنا أن تغلق هذه المسارح، وتجمعنا اليوم وفي هذه الظروف غير العادية، كان هاما جدا أن نرفض أن تغلق أبواب المسارح، أو أن تظل مغلقة، والمطلوب أن تشارك فرق الهواة بصدق لرسم ملامح الخريطة المسرحية المصرية، وأن تشارك مع الفرق العربية في رسم خريطة مسرحية عربية حقيقية في كل القرى وكل النجوع، وكل الأقاليم سوف يقوم مسرح الهواة بدوره الحقيقي في الأيام القادمة، بمزيد من الدعم من الجهات المسؤلة، كما قام بشكر المسرحيين العرب الذين شاركونا".

وأضاف: "بمنتهى الشفافية نقول إن ميزانية المهرجان لم تتعد 50 ألف جنيه، 20 ألف جنيه من صندوق التنمية الثقافية، تمثل دعم وزارة الثقافة، و5 ألاف دولار من الهيئة العربية للمسرح للعام التالي على التوالي، من الشارقة لمؤسسها الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشرقة".

وأشار عصام عبدالله إلى أن الجمعية قدمت 24 مهرجانا متخصصا ومتنوعا، منها أربعة عروض مونو دراما، ومهرجانين للمسرح الضاحك، بالإضافة لمهرجان الطفل والعالمي والشعبي، أما اليوم فنحن نحتفل بالدورة الرابعة والعشرين، والمهرجان التاسع العربي".

ثم قام د. مجاهد، ود. عمرو دوارة وعصام عبدالله بتكريم كل من الشاعر سعد عبدالرحمن (رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة)، والفنان د. خليل مرسي، والفنان الأردنى علي عليان والمخرج العراقي فخري العقيدي، بالإضافة لنجوم عرض "النجاة"، والذي اختاره النقاد كأفضل عرض لعام 2010. وتسلم الدرع نيابة عن مجموعة العرض المخرج جلال توفيق، والفنان ياسر جلال، ود. قيس العزاوي، وعصام البرام، وأميرة جواد نيابة عن مجموعة "الحب في زمن الطاعون"، ومجموعة "عرض الجليد" وعرض " أوما"، وأحمد مختار ومحمد رفعت، كما تم تقديم أعضاء لجنة التحكيم العربية برئاسة المخرج د. كمال عيد، وعضوية الفنان أحمد ماهر (مصر)، ونخبة من المسرحيين العرب وهم: عز الدين مدنى (تونس)، يحى الحاج (لسودان)، د. حسن رشيد (قطر) ، محمود أبوالعباس (العراق) بمنحهم درع الجمعية.

وأعقب التكريم تقديم بعض الفقرات الفنية للفنان نادر أنور (أبوالليف) الذي قدم أغنية "الثورة"، كما قام الشاعر الغنائي عوض بدوي بتقديم قصيدة غنائية جديدة عن ثورة 25 يناير، بالإضافة لتقديم الفنانة عزة بلبع، بعض الأغاني الوطنية وهي "حلم"، "بقرة حاحا"، "بحبك يا مصر"، واختتم الحفل بتقديم العرض المسرحي "تيكا" العجيب لفرقة "عايزين نمثل" تأليف فاطمة المعدول، إخراج الأمير زكريا وضياء الدين، والتي شارك في بطولته مجموعة من الأطفال.