القاهرة ترد على واشنطن: قانون الجمعيات شأن داخلي

ماذا لو وافق مجلس الشورى على القانون

القاهرة - اكدت القاهرة الاحد ان قانون الجمعيات الاهلية المثير للجدل "شأن مصري داخلي" وذلك ردا على انتقادات وزارة الخارجية الاميركية التي اعتبرت مساء الجمعة ان هذا القانون يفرض قيودا على مجموعات المجتمع المدني.

واكد المتحدث باسم الخارجية المصرية عمرو رشدي ان "عملية إعداد مشروع قانون خاص بمنظمات العمل الأهلي يعد شأناً مصرياً داخلياً يتم مناقشته في إطار مجلس الشورى" وذلك بشان مشروع القانون الذي احاله الرئيس الاسلامي محمد مرسي الاربعاء الماضي الى مجلس الشورى، الذي يتولى سلطة التشريع في الوقت الراهن.

غير ان المتحدث باسم الخارجية اضاف ان "مشروع القانون لا يزال في طور الإعداد من خلال حوار وطني موسع بمشاركة جميع الأطراف الوطنية و أصحاب المصالح المعنيين للتعبير عن آرائهم بالإضافة إلى الحوار الجاري مع الخبراء الدوليين للاستفادة من أفضل الممارسات".

وكانت الخارجية الاميركية اعتبرت مساء الجمعة ان هذا القانون "يفرض سيطرة حكومية لا يستهان بها وكذلك قيودا على انشاء وتمويل مجموعات المجتمع المدني".

وبمجرد الاعلان عن احالته الى الشورى لاقراره او تعديله، اثار مشروع القانون جدلا عنيفا بين السلطة التي تؤكد رغبتها في التخلي عن القيود التي كانت مفروضه على المجتمع المدني في عهد مبارك وبين المنظمات غير الحكومية التي تعتقد ان القانون يفرض مزيدا من القيود على نشاطها.

كما اثار معارضة العديد من منظمات المجتمع المدني المصرية التي اتهمت جماعة الاخوان المسلمين بـ"وضع حجر الاساس لدولة بوليسية جديدة".

وقالت اربعون منظمة حكومية في بيان مشترك نشر الجمعة ان مشروع قانون يوضح "توجهات جماعة الإخوان المسلمين في تكريس الهيمنة والوصاية الإدارية الكاملة على كافة مناحي العمل الأهلي"ّ و"يظهر نزعة مفرطة في عدائها لتأسيس منظمات غير حكومية أجنبية داخل مصر" بما في ذلك "المنظمات غير الحكومية الأجنبية المنشأة استنادا إلى اتفاقيات دولية صدقت عليها الحكومة المصرية".

وينص مشروع القانون على تشكيل لجنة برئاسة وزير الشؤون الاجتماعية مخولة حق الموافقة او الاعتراض على اي تمويل اجنبي اذا ارتأت انه مخالف للقانون كأن يكون الهدف منه على سبيل المثال تمويل نشاط سياسي.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان ان مشروع القانون الجديد، على الرغم من تأكيدات السلطة، يتيح للحكومة واجهزتها الامنية "تقييد تمويل وانشطة" المنظمات غير الحكومية.